الرأيكتاب أنحاء

جهات تعمل ضد الرؤية!

اسمحوا لي..لن أتهم أحداً بهذا الاتهام الخطير مباشرة..ولكن اسمحوا لي أيضاً أن أردد المثل المصري المعروف:”أسمع كلامك أصدقك..أشوف فعايلك أستعجب”..فعلاً أستعجب والله..من وزارات ما زالت متراخية وتعمل بسلحفائية بغيضة..فهل هو عجز في المال أم في العقل والفهم أم في الجهد..أم أن إرادة التغيير والمواكبة غير موجودة..أم أن القناعات غير متلائمة مع الرؤية..وهل يعمل المسؤول بقناعاته هو وينفذ الرؤية حسب توجهاته هو أم أنه جزء من منظومة يجب عليه الانخراط في تنفيذ خطتها وعدم عرقلتها أو المغادرة فوراً؟!

صدقوني..يجب أن نطرح هذه الأسئلة كلما أقرت وزارة العمل فصل سعودي واحد في حين أن الرؤية تريد تخفيض نسبة البطالة..ويجب أن نسأل كلما صادقت على توظيف أجنبي واحد وأخرجت له الفيزا مع وجود سعودي واحد مؤهل وعاطل عن العمل بسبب الشروط التعجيزية التي يضعها رب العمل وتقرها له وزارة العمل..بينما تقول الرؤية يجب الاعتماد على سواعد أبنائنا في نهضة بلادنا.

يجب أن تطرح تلك الأسئلة كلما مررت بنفس الشارع كل يوم ولم يتغير شيء في أرصفته المهشمة وإسفلته المشقوق وإنارته المكسرة وأسلاكها المكشوفة وأشجاره اليابسة وحفره المزمنة وواجهات محلاته المتسخة ومطاعمه القذرة وجوانبه المليئة بالأتربة..لأن الرؤية تقول وتسعى وتعمل لرفاهية المواطن وجودة الحياة..بينما المسؤول عن ذلك الشارع يعمل على تردِّي الحياة.

وكلما مرَّ يوم ولم تحصل على سكنك الذي وعدك به(وزراء)الإسكان فإن من الواجب عليك أن تسأل تلك الأسئلة..فأين الأموال وأين الأراضي يا وزارة الإسكان..ولماذا ذهبت للعقاريين والمطورين وهم أساس البلاء والغلاء أصلاً..ولماذا أصبحت وزارة الإسكان مجرد سمسار بين البنوك والمواطن والعقاريين..بينما الرؤية وعدت بتوفير المساكن للناس وبنسب عالية.

عندما تتلقى أرقاماً غير واقعية لقراءات غير واقعية وهمية لعدادات المياه وعدادات الكهرباء..وتجد مبالغ طائلة في فواتيرك وأنت خارج الوطن أو خارج المنطقة..ثم تطلب منك تلك الشركات الدفع قبل الاعتراض..فإن تلك الأسئلة ستبرز وكأنها الجبال أمامك..فهل المقصود بالخصخصة تحقق..هل انخفضت التكاليف في ظل المنافسة..وهل هناك منافسة أصلاً..هل تغيرت ذهنية الإدارة عندما انتقلت هذه المصالح من الحكومة إلى الشركات أم أن العقلية البيروقراطية باقية بأسوأ صورها..إن الرؤية تهدف إلى التخصيص من أجل تخفيض النفقات على الدولة..والمنافسة العادلة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

عندما تبحث عن واسطة لدخول مستشفى أو تتنتظر موعدك حتى يفتك بك المرض أو تضطر إلى السفر من مدينة لأخرى لأجل مقابلة طبيب..أو لا تجد دواءك أو تطعيم أطفالك في المستوصفات والمستشفيات الحكومية..فإن الواجب عليك قذف كل تلك الأسئلة في حضن وزير الصحة ومطالبته بالإجابة..ماذا يفعل هو وطاقمه؟!أليس من أهداف الرؤية صحة المواطن وسلامة بدنه وعقله وجودة حياته؟!.

عندما يتخلى الأب عن ابنته التي ارتكبت جنحة..ثم لا يقبل وجودها..فتخرج من سجن وزارة الداخلية..إلى سجن وزارة الشؤون الاجتماعية المسمى زوراً بدور الرعاية..الذي ينظر إلى نزيلاته كمجرمات ويعاملهن بقسوة وازدراء..ويحكم على حياة تلك المرأة بالضياع الأبدي..فإن كل الأسئلة المتعلقة باحترام المرأة وتمكينها التي أتت بها الرؤية يجب أن نضرب بها رؤوس العاملين في جميع الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات..ونقول:ألا يجب أن يتم تدريب هذه المرأة وتوظيفها وتركها بعد ذلك تبني حياتها من جديد..أم أن فكر الوصاية يجب أن يراقبها حتى مماتها.

عندما تقوم شركة سمة بوضع اسمك في قائمتها السوداء دون حكم من جهة يخولها النظام ذلك..وعندما يتم إيقاف خدماتك وأنت حتى لم تحضر أمام أي قاضٍ لتدافع عن نفسك وتبين حجتك..بينما تتركز الرؤية على تحقيق العدالة..فإن تلك الأسئلة يجب أن تتجه إلى وزارة المالية ومؤسسة النقد ووزارة العدل..وإلى جيوب النافعين والمنتفعين وإلى سلطة المال البغيضة على الرقاب.

حين يتعثر مشروع ويبقى لسنوات..حين تتخلف البنوك والشركات والمستشفيات الخاصة عن مسايرة برامج الدولة الإلكترونية ويرفعون شعارهم الجديد(راجعنا بكرة)على ملف أخضر علاقي..حين تستمر وزارة التعليم في حيصها وبيصها واشتهائها واستحائها..حين يحملق في وجهك قاض بغضب دون سبب..وعندما(يطامر)سائق في الشوارع بسيارته ويغلق المواقف والممرات دون رادع..عندما ترى كومار يعمل في بقالته التي يضع عليها لوحة باسم كفيله..وعندما تجد جالية مسيطرة على قطاع كامل من السوق إلى اليوم..عندما تعبث شركات الاتصالات باتفاقاتها وباقاتها مع عملائها على كيفها..وشركات التأمينات بعقودها..وغير ذلك وغيره الكثير فقل في كل ذلك:

أنتم وين والرؤية وين

ظالمينها ليه معاكم

ليه بتعبث كذا في الرؤية ليه

أنت ما بينك وبين الرؤية تخلف

رؤية ما تطولها ولا حتى بخيالك.

الآن قولوا لي..هل يعمل هؤلاء مع الرؤية أم ضدها..وهل سيحققون طموح صاحب الرؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الذي قال ذات يوم بأن هذه المنطقة ستكون أوروبا الجديدة.

أم أنهم سيخذلونه بهذه العقليات الحجرية والعزائم الميتة والمصالح الضيقة؟!.

إن المراقب لأداء بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وشركات القطاع الخاص يجد فريقين من الناس..أحدهما متحمس للرؤية ويعمل بقوة واندفاع لتحقيقها..والآخر يعلم أن مصالحه ومكاسبه ستتضرر من تحقيق الرؤية ولذلك يعمل على تعطيلها وتأجيلها..أو حرفها عن مسارها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق