الرأيكتاب أنحاء

التفاهة لا تُبرّر

في حفل تكريم وتوزيع جوائز لمجموعة من الفنانين استغربت أحد تصنيفات الجائزة وصدمني حقاً وهو تكريم صاحبة أجمل فستان وصاحب أجمل بذلة ، الذَين تم تكريمهما لأجل( لباسهما ) الذي لم يصممانه أصلاً وإنما اُستخدِمت ( أجسادهما ) لأجل إخراج هذه التصاميم على المسرح ويقال هذا من تصميم فلانة وذاك من تصميم فلان ، ماهو شعورهما حين استلام الجائزة والحديث معهما عن إنجاز لم يبذلا فيه أي جهد ولا يخصهما أصلاً ؟!

أفهم أن تكون جائزة لأفضل أغنية وأجمل لحن وأحسن عمل متكامل لكن أن يستخدم جسمه لأجل شكر غيره هذا الذي لم أستطع هضمه أبداً .

كيف لشخص يسمح لنفسه أن يتم استخدامه بهذه الطريقة لأجل الظهور فقط ؟

ماذا سيقول عنه جسمه لو استطاع إلى الحديث سبيلاً ؟

كم نسبة الخجل من ذاته لو كان يعي ويدرك مايفعل بها ؟

كيف تسمح لنفسك أن يكرم اسمك والمقصود جسمك على إبداع غيرك ؟ من الآخر كيف ترضى لنفسك أن تكون ( مانيكان )؟؟

أين الإبداع الذي استحقيت التكريم عليه ؟

في نفس السياق ( سياق التفاهة ) قرأت خبر في أحد المجلات المشهورة يقول ( عينة من دم الأميرة ديانا ” التي توفيت قبل 22 عام ” وجدت على سجادة السيارة التي حصل فيها الحادث وتم فحصها وتبين أنها لم تكن حامل !!! )

هذا الخبر من شدة تفاهته شعرت برغبة في الضحك ، بعد ما ماتت ( وشبعت موت ) اكتشفوا أنها لم تكن حامل .

أتساءل حقاً أين تكمن الفائدة أو المتعة والتسلية في خبر كهذا وكم من الوقت ضاع في البحث وكتابة خبر كهذا ؟

صحيح أنه عن الأميرة ديانا لكن حمله لاسم الأميرة ديانا وصورتها لا يُبرّر تفاهته !

الانشغال والاهتمام بالتافه من الأمور أصبح السائد في هذا الوقت ولمعالجة المشكلة لابد من البحث عن السبب الحقيقي وراء هذه المشكلة ، أظن والله أعلم أن حب الظهور والتواجد لأجل الظهور والتواجد فقط أدى إلى كثرة وازدياد المحتوى التافه وانتشاره في وسائل التواصل وبالتالي أدى إلى تفشّي المزيد من السخف في هذا العالم !

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق