الرأيكتاب أنحاء

‎مرض حامد والأسطورة السودانية!

تحكي الأسطورة السودانية عن شاب اسمه حامد وقع في غرام إحدى الفتيات وأراد أن يتزوجها وبدأ يلمح لوالده برغبته في الزواج بشكلٍ خجل، لكن والده لم يتنبه لهذا الإلماح أو ربما تعمّد تصنّع هيئة عدم فهمه لإشارات ابنه. وعندما يأس صاحبنا حامد وتأكد أن والده لن يحرّك ساكناً في هذا الأمر أضرب عن الطعام وصام عن الكلام حتى خاف عليه أبواه من الهلاك فذهبا به إلى الطبيب.

‎حاول الطبيب معرفة ماهية مرض حامد وبدأ يسأله ويستجوبه ولكن حامد كان مستمراً ومصمماً على الصيام عن الكلام، فطلب الطبيب من والديّ حامد مغادرة الغرفة حتى يتسنّى له الحديث بشكل انفرادي مع حامد علّه يفصح عن مابه دون حرج، وفعلاً غادر والدا حامد الغرفة ونطق صاحبنا وقال للطبيب: انا عايز أعرس! فاستدعى الطبيب والدي حامد وقال لهما زوجوه وسيشفى، واستجاب والدا حامد لطلب حامد وزوّجاه.

‎بعد أسابيع أضربت أخت حامد عن الطعام أيضاً فذهب بها والداها إلى نفس الطبيب، فطلب منهم مغادرة الغرفة لينفرد بأخت حامد وحدها ويستجوبها دون أن تحرج أمام أهلها، وقبل أن يسألها الطبيب عن شيء همست له بصوت خفيض: ما تتعب نفسك أنا عندي مرض حامد! فنادى الطبيب أهل الفتاة وقال لهم زوجوها وفعلا زوجها أهلها وأصبح مصطلح مرض حامد دارجاً في جميع أنحاء السودان ويطلقونه على كل من يدخل عالم الحب والغرام.

‎يقول الفنان محمد علي سندي:

‎”جسّ الطبيب يدي جهلاً فقلت له

‎إن التألم في كبدي فخلِّ يدي!”

‎ويقول الموسيقار عمر كدرس:

‎”قال الطبيب لأهلي لما نظر حالي

‎هذا المريض مسكين صعبان على حالي

‎ضربات قلبه تقول فارق حبيب غالي

‎ماله دواء عندي غير شوفة الغالي!”

‎أما أنا فأقول لكم انتهى المقال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق