الرأيكتاب أنحاء

قررت السفر إلى تركيا!

يقول صديقي المغرم بالسفر إلى تركيا:

ليست مشكلة أن يتم(دبغي)في إحدى الزوايا الخلفية المظلمة في ميدان تقسيم،أو يتم البصق في وجهي من أحد سائقي التاكسي،(ياما اندبغنا)وكم تم دبغ الآلاف قبلي من السعوديين والبصق في وجوههم،والحمد لله رجعوا السعودية سالمين غانمين،لم يفقدوا سوى(شوية)كرامة،وجوالات وساعات ومجوهرات وبضع آلاف من الدولارات فقط،وهذه كما ترى(خنقة في سِفْل)(ولا من شاف ولا من دري)،وأعتقد أن عيون لميس تستاهل،وقديماً قيل:من أجل عين تدبغ مدينة،ومثلما يقول أخوتنا المصريون:(أهي علقة تفوت ولا حدّ يموت).

ويواصل حديثه:

بيني وبينك،أشعر بمغصٍ في بطني،ورجفة في ركبتي كلما اقترب موعد السفر،وأعرف أنني لن أكون آمناً ولا مرتاحاً هناك،وأنه سيتم النصب عليَّ،وأن جواز سفري سيكون عرضة للسرقة،وأنني مدبوغ مدبوغ لا محالة،وكل هذه الأشياء التي تقولونها،ولكنه الحب وما يفعل،ماذا أفعل بقلبي الذي يحب من سكن تلك الديار؟!.

ومهما تحاول إقناعي وإخافتي فإن قلبي معلق هناك،وأنا لا أذهب لتركيا من أجل الطبيعة ولا الأجواء،وأعرف أن البدائل موجودة،وأفضل من أجواء تركيا وأرخص وأكثر أمناً،وأعرف أن تعامل الأتراك(زفت)وأنهم يحتقرون العرب ويسموننا علي بابا،لكن كل تلك الأشياء لا تهمني،فأنا عاشقٌ والهٌ مغرمٌ بتركيا منذ عرض مسلسل مهند ولميس،وما زلت أبحث عن لميس هناك كل عام،وأتحمل الصفعة تلو الصفعة لأجلها،فأرجوك دعني في عشقي وهيامي.

ثم يضيف:

وللمعلومية،أنا لست أخوانياً،ولست من حريم السلطان الذين يسافرون تركيا عشقاً لأردوغان ولدار الخلافة،أو من أجل إقامة المعسكرات والمخيمات الدعوية هناك لأبنائنا،بعد أن كشفت الحكومة مخططاتهم هنا،لا أبداً،فأنا(أزلط أملط)كما ترى ويقولون عني(ربرالي)،ولست تاجراً أذهب إلى هناك لأحضر(خلاقين)الأتراك بريالين وأبيعها هنا بمائتين،ولا أملك شقة في جدة فما بالك بأسطنبول،ولكنه الحب(يضرب الحب شو بيذل).

ثم يقول:

مشكلتي الوحيدة في كل سنة هي العائلة،(ناشبين في حلقي)يريدون الذهاب معي،وبصراحة أن ذهابهم معي يضيِّق عليَّ الخناق(حبَّتين)ويجعلني أكذب كثيراً كلما غبت عنهم لأنفرد بلميسة أو لميستين أو ثلاث،ولا أدري ماذا أفعل،وماذا تقترح،هل أقول بأنني ذاهب لانتداب هناك لتعلم أساليب النصب والاحتيال،أم أن لدي دورة في فن صناعة الشاورما،أم أقول أنني ذاهب لمؤتمر العلماء المسلمين من ماركة القرضاوي ووجدي غنيم وأنت رايح،أم أقول بأنني سأكون مع حملة إغاثة،ولكن المشكلة أن حملات الإغاثة توقفت بعدما(لهفها)أردوغان،أم ترى أن أقوم بتقصير الثوب وإطالة اللحية وأقول إنني ذاهب لأحضر سواعد الطبخ والإخاء،وعندها أستطيع أخذ حريتي؟!الحقيقة أنني محتار.

وبعد استعراضه لكل هذه الاحتمالات،التفت إلي وقال بصوت حازم:

شوف،أنا رايح للميس رايح،الله لا يعوق بشر،وسأستمر في البحث عنها،وأفتش أرصفة الطرقات،وأطارد وجهها في الأمطار وفي أضواء السيارات،لأني حلمت بأن تتزوجني بنت السلطان،تلك التي عيناها أحلى من عيني أردوغان.

فقلت:توقف توقف يا نزار خيباني،خيبك الله،وإن شاء الله ما ترجع من هناك إلا واسمك نزار خازوقاني(وفي ثمها إذا فغرت).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق