تقارير خاصة

التسوق الإلكتروني .. استثمار في “الكسل”

أنحاء – خضراء الزبيدي :

يفضل بعض المتسوقين إقتناء ما يحتاجونه عبر الإنترنت بدلا من الذهاب إلى السوق ؛ طلبا للراحة ، وتفاديا لزحمة السير في كثير من الأحيان ، كما أن ارتفاع درجات الحرارة في أشهر الصيف ، وضيق الوقت نظرا لارتباطهم بأعمال ونشاطات مختلفة ، ساهم في تشكيل ما يسمى بـ “اقتصاد الكسل”.

وقد وصل التسوق الإلكتروني الجوال في المملكة إلى نسب تقارب أكثر الأسواق تقدما ، وقد يصل التسوق لذروته في مواسم الإجازات والأعياد والزواجات ، حيث يزداد الإقبال على الشراء عبر منافذ البيع المختلفة ، حيث بلغت نسبة ‎التسوق عبر الإنترنت في السعودية 49.9% بنهاية عام 2018 مقابل 47.9% للعام 2017، و37.3% للعام 2016. حسب نتائج مسح سوق الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة للعام 2018.

وتصدرت الإناث قائمة الأعلى تسوقًا عبر الانترنت بنسبة بلغت 51.7%، بينما بلغت نسبة الذكور 48.6%.

وبدورها أصبحت تطبيقات توصيل الطلبات أحد أهم التطبيقات تحت مظلة التسوق الإلكتروني وظهرت الكثير منها سواء المتخصصة وغير المتخصصة.

وقد سهلت هذه التطبيقات عملية التسوق وحدت من التزاحم الذي قد يحدث خاصة في شهر رمضان المبارك.

وتشكل خدمة التوصيل من المطاعم النسبة الأعلى في الطلب ، لكن “الكسل” لم يتوقف عند الوجبات ، بل ظهرت خلال السنوات الأخيرة خدمة التوصيل من السوبر ماركت والصيدليات ومحلات الأثاث وغيرها.

وقد أطلق ناشطون بالشأن المجتمعي حملة “شيك على السعر ” والتي تهدف لتوعية الناس وتحذيرهم من استغلال بعض التطبيقات للناس نتيجة جهلهم ، حيث تقوم برفع الأسعار على الزبائن في التطبيق وايهامهم بأن التوصيل مجاني ، رغم أن سعر الطلب الأصلي في المطعم أقل بكثير والتي لاقت استحسانا من قبل المستهلكين.

وتتجه وزارة النقل في الفترة القادمة لسعودة هذا القطاع ، أسوة بتوطين تطبيقات توجيه المركبات ، وفقا لما أوضحه معالي رئيس هيئة النقل العام الدكتور رميح الرميح خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية في (لقاءات2019)، بعنوان ” استشراف اتجاهات التوظيف في ظل رؤية المملكة2030″ والذي كشف بأن هيئة النقل تعمل مع شركائها وزارة الاتصالات، ووزارة الشئون البلدية والقروية ، والأمن العام، ووزارة العمل على توطين قطاع توصيل الطلبات عبر التطبيقات.

من جهتهم ، اعتبر اقتصاديون أن هذه الخطوة ستحدث نقلة نوعية في الاقتصاد المحلي وتخلق فرص عمل جديدة للشباب و تشكل مصدر إضافي لدخل الأسرة.

وبرغم الإقبال الكبير الذي تجده هذه التطبيقات من المستهلكين إلا أن أصوات كثر ظهرت تطالب بالحد من استخدام مثل هذه التطبيقات معللة ذلك بأنها صممت للكسالى وساهمت في نشر الكسل ، الأمر الذي قد يشكل خطرا على صحة الأفراد ويجعلهم كالعجزة في رأيهم !!

حيث كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لتقدّم العلوم، إن الشباب الذين يعيشون فترة خمول وكسل، ولا يمارسون رياضة المشي والحركة لمدة أسبوعين، يفقدون ثلث قوتهم العضلية، وكأنهم يتساوون مع كبار السن.

وتظهر “البيانات الاستهلاكية للكسولين” الصادرة عن موقع التسوق “تاوباو”، أن الشعب الصيني قد أنفق 16 مليار يوان بسبب الكسل خلال عام 2018، بزيادة قدرت بـ 70 ٪ مقارنة مع العام الماضي، وبينها زيادة بـ 82% متأتية من مواليد ما بعد 1995.

وعلى النقيض تناولت دراسة علمية حديثة ، العلاقة بين الكسل ومعدلات الذكاء المرتفعة ، حيث أظهرت النتائج التي نشرتها صحيفة “الإندبندنت” البريطانية ، أن الأشخاص الذين يبدون أكثر كسلا من الأشخاص العاديين هم أشخاص يتمتعون بمعدلات ذكاء تفوق المعدلات العادية ، وبالتالي فإن الأشخاص المفكرين والأذكياء هم غالبا أشخاص أقل نشاطا من الأشخاص العاديين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق