الرأيكتاب أنحاء

ضربة أمريكا لسوريا روسيا تتوارى

إن الحرب الذي دمر سوريا جراء تمادي نظام بشار الأسد على شعبه ، وعدم الإنصياغ لمطالبه ، كل ذلك أدى إلى مواجهة النظام السوري بضربة قاسية ، ولعلها ستدرك أن العالم بات يعني منه ، وذلك أن الإرهاب اليوم تغذيته من سوريا لوجود عددكبير ممن يقاتلون ضده باسم الإسلام.

ولقد شهد العالم جرائم لم يسبق لها مثيل من النظام السوري في جميع المدن السوريا باستعمال الأسلحة الممنوعة دوليا .

فالتحالف الدولي لمقاتلة داعش في سوريا بقيادة أمريكا حقق نجاحا كبيرا في السيطرة على المدن التي كانت يشرف عليها تنظيم داعش ، فالنظام السوري لم يقاتل داعش وإنما قام بقمع شعبه الذي يريدحرية العيش بعيدا عن الإستبداد والظلم .

وكان ترامب قد دافع منذ فترة طويلة عن بقاء الأسد في السلطة في الوقت الذي تقاتل واشنطن ضد داعش في سوريا ، رغم التقارير المؤكدة عن هجمات كيماوية نفذها النظام السوري .

وتعتبر روسيا أقوى حلفاء سوريا ، إذ وفرت للأسد قوتها العسكرية ، لتعزيز قبضته على الدولة التي تعاني من الحرب الأهلية منذ ٦ سنوات .

ولكن ترامب الذي كان يعارض في السابق إزالة الأسد من السلطة قال : إن الهجوم الذي وقع في ميدنة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة ، إن الأمر تجاوز الخطوط الحمراء بمراحل ، وأنه لايمكن التساهل مع هذه الأفعال الشنيعة من نظام  الأسد .

وروسيا التي مهدت لبشار الطريق لاستباحة دماء الشعب السوري ، كلما أراد المجتمع الدولي مساعدة الشعب السوري خروجه من أزمته مع بشار ، فروسيا تدافع بشدة عن جرائمه بقوله : إن مايحدث في سوريا شأن داخلي .

وبعد سلسلة الجرائم المتكررة من النظام السوري باستعمال المواد الكيماوية كما في مدينة دوما بالغوطة الشرقية ، أصدرت ترامب قراره بضرب سوريا في عملية مشتركة مع القوات المسلحة الفرنسية والبريطانية .

أما إيران التي وقفت بمليشياتها مع بشار لدعمه تعتبر ضربة سوريا مغامرة .

فهذه الضربة أتت لتوكد لنا أن النظام السوري كان يتمتع بالدعم الروسي الإيراني ، فروسيا صاحبة الصمت البارد رأيناها في حرب العراق زعمت انها مع صدام وباعته لأمريكا .

أما إيران هي التي مهدت الطريق لغزو العراق واحتلالها ، فهاهي اليوم توجهت إلى سوريا بدعوى القتال ضد داعش ، والامر ليس كذلك وإنما أراد إقامة شراكة طائفية مع النظام ، ثم القيام بعمليات إرهابية تجعل تدخلا دوليا فيها بعد تمزيقها إلى طوائف متعددة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق