أنحاء الوطن

رجل الأعمال بندر العامري: الاستثمار التركي غير آمن والتعديلات الاقتصادية خدمتنا

يشهد الاقتصاد التركي ترديًا غير مسبوق مع نزيف العملة التركية وعزوف المستثمرين الأجانب، خاصة السعوديين، وسحب بعضهم استثماراته العقارية بسبب سياسات أردوغان التخريبية والعنصرية تجاه السعوديين، حتى أعلنت السلطات التركية قبل مدة ليست ببعيدة عن انخفاض أرقام السواح السعوديين وتغيير وجهاتهم الصيفية لدول أخرى خشية التعدي عليهم بسبب التعبئة التلفزيونية والصحافية التي ينتهجها أردوغان ضد السعوديين، ومناصرته حزبه على حساب مصلحة الشعب التركي الذي يعاني من تردي ظروفه المعيشية.

وقال رجل الأعمال بندر العامري رئيس شركة العامرية، وهو أحد الذين خاضوا التجربة الاستثمارية بتركيا قبل سنوات: “أنا من أوائل السعوديين الذين دخلوا الاستثمار في العقار التركي قبل أكثر من 6 سنوات، بل شاركت في عدة منتديات استثمارية، واستشعرت الخطر بعد تدخل الحكومة التركية في الثورات العربية واتهاماتها المستمرة لدولتنا بعد تدخلنا في مصر، وإنقاذها من عبث الإخوان، لكني استشرفت المستقبل وخرجت من تركيا قبل نزيف العملة التركية وهبوط الاقتصاد”.

وأضاف: “ولأني رأيت في السياسة الأردوغانية الحزبية عبثية ومناصرة حزبه على حساب مصلحة تركيا والشعب التركي، فضلًا على أنها لا توفر مناخًا استثماريًّا جيدًا ولا تسعى لاستمرار النهضة وحفظ مصالح الأتراك والمستثمرين”.

وأكد: “زد إلى ذلك الأوضاع الأمنية واستغلال قضية جمال خاشقجي رحمه الله بنشر صور سياح سعوديين على أنهم منفذو الجريمة وتعرض أمنهم للخطر، ناهيك عن إعلامهم الذي يغذي الحقد في الأتراك على حكامنا ودولتنا، ومن منبركم أُوجه رسالتي لأحبائي رجال الأعمال السعوديين مع رؤية سمو ولي العهد: الاستثمار في بلدنا ممتاز ومحفز مع الإصلاحات التي تنتهجها حكومتنا وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد”.

وأردف: “فهما أشركوا القطاع الخاص معهم في بناء الوطن، وأنا بنفسي ومجموعة من رجال الأعمال المميزين شاركنا في اقتراح تعديل بعض الأنظمة التي تعيق النهضة وتنفيذ الرؤية في مجال التطوير العقاري، وكان التجاوب وردة الفعل عظيمة من معالي وزير البلديات المكلف الدكتور ماجد القصبي، ومعالي وزير الإسكان ماجد الحقيل، ومعالي وزير العمل المهندس أحمد الراجحي، وهذا يعكس مدى التغير الذي يطمح له القطاع الخاص في جذب المستثمرين”.

وتابع قائلا: “وهذا قل ما تجده في أي دولة بالعالم متقدمة من شراكة واندماج مع القطاع الخاص، وعمل أنظمة واضحة وبيئة استثمارية جاذبة وآمنة؛ وهذا ما يخطط له سمو ولي العهد في بلدنا”.

وعلق عن الاستثمار حاليًا بتركيا بالقول: “بحكم احتكاكي المستمر برجال الأعمال والعقاريين تحديدًا؛ رأيت تراجع الكثيرين عن الاستثمار في الخارج، فالمستثمر بتركيا يحاول أن يصل لحل والخروج بأقل الخسائر من تركيا، فالحكومة التركية لا تُسهل له عملية بيع استثماره أو عقاره ونقل ملكيته؛ لأنه كثير من الشركات التركية أو المستثمرة تشارك الحكومة في الأراضي، كما أن هبوط الليرة يفقدهم نصف أموالهم”.

وعما يُروج عن الكساد أو إغلاق بعض المحلات في السوق السعودي؛ أوضح: “من يعمل بشكل نظامي لن يتأثر من الإصلاحات الأخيرة مع معالجة الدولة بعض القرارات، نحن الآن نبني دولة حديثة في كل شيء ونستثمر في شبابها، يجب أن نقف بكل عزم وحزم في وجه من يقلل من هذه الإصلاحات الجبارة ومحاربة الفساد الذي يقضي على كل مجتمع وتطور”.

وختم قائلا: “أتمنى أن أكون أوصلت رسالتي، ومن يجد لشركة العامرية أي نشاط تجاري من عام 2017 خارج المملكة بريال؛ فأنا متنازل عنه، وبفضل من الله ثم رؤيتنا التي نفخر بها جميعًا تضاعفت مشاريعنا خلال الثلاث سنوات إلى أضعاف ما كنا نطمح له”.

المصدر
سبق
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق