الرأيكتاب أنحاء

لا .. ليسوا أقليَّة !

شراذم(الجرب)يستهدفون وطننا عياناً بياناً..ويفرحون بأي أذى نتعرض له..ويخرجون أحقادهم الدفينة..ويبثون الإشاعات والأكاذيب ضدنا..ويتخذون مواقف سياسية مناوئة لدولتنا..ويقفون مع أعدائنا..ويتمنون موتنا..وعندما ندافع عن أنفسنا وعن دولتنا..ونفضح هؤلاء الحاقدين..يأتي إلينا البعض ليقول:لا تعمِّم..هؤلاء أقلية..هؤلاء يتَّبعون الحزب الفلاني أو الجماعة العلّانية.

وهنا أقول:لا..ليسوا أقليَّة..هل تعلم لماذا؟!..لأن البقية من تلك الشعوب صامتة..متخاذلة..ولسان حالهم يقول:(لم آمُرْ بها ولم تسؤْني)..ولسان حالهم يقول:(اتركوا كلابنا تنبح عليهم لكي يخشونا)..ولسان حالهم يقول عنّا بأننا:(طيبون ساذجون..وحبَّة خشم ترضيهم).

عندما نستذكر التاريخ القريب جداً..أيام حرب الخليج..نجد أن هؤلاء(الأقلية)خرجوا في مظاهرات عارمة يرددون(بالكيماوي يا صدام من الخفجي للدمام)وأمامهم قادتهم الكبار..ونجد أن الملك فهد رحمه الله طرد هؤلاء(الأقلية)شرَّ طردة..ونجد أن هؤلاء(الأقلية)سخَّروا كل منابرهم الإعلامية ضد السعودية..وما زالوا إلى اليوم..وأن من شوَّه صورتنا في مقاهي باريس وساحات لندن وأفلام هوليود هم هذه(الأقلية)..وأن من يأكل خيرنا ويشتمنا دائماً في إعلامهم ومجالسهم الخاصة هم هذه(الأقلية)..وأن من يغالي في الأسعار حدَّ الجنون ويهين السعوديين والسعوديات في الأسواق والمحلات التجارية التي يسيطرون عليها هم هذه(الأقلية)بالضبط.

عن أي أقلية تتحدثون؟!وبأي سذاجة تحكمون؟!ومتى تعون وتفهمون؟!

لدينا مثل يقول:(الكلب عند بيت أهله صبي)..والراضي كالفاعل..ومن لم يلجم المسيئين بلجام القانون فهو مشارك معهم في الإساءة..مهما حاول التنصل منها..ولو كان الأمر مجرد رأي لقبلناه..ولو أن بيننا وبين تلك الدول عداوة لما همًّنا الأمر وليسيئوا كيفما شاءوا..فمثلاً..لن نعتب على الإسرائيليين ولا الإيرانيين ولا القطريين..ولكن..أن تدعي صداقتي وحبي وتتلقى مساعداتي المالية ومواقفي السياسية وأقوم بتوظيف أبنائك..ثم تغدر بي وتطلق كلابك لتنبح عليَّ وأنت صامت متخاذل..مرة تتحجج بأن هؤلاء أقلية..أو أنهم مخالفون لحزبك..أو أنهم لا يمثلونك ولا يمثلون صوت الأغلبية..فإن كل هذا هراء وهواء وكلام فارغ وغير مقبول.

إن صمتك عن هؤلاء(الأقلية)يعني أنك أنت ودولتك وكل شعبك معجبون بنباح كلابكم..وبهذا تصبحون أكثرية لا أقلية..وينبغي التعامل معكم كصوت واحد..وشعب واحد..ودولة واحدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق