الرأيكتاب أنحاء

ضيوف برامج رمضان

البرامج الحوارية الأكثر مشاهدة في رمضان بالنسبة لقنواتنا في الخليج، محدودة جداً ومعروفة ولا تحتاج الى ذكر اسماءها. لكن ما نحتاج معرفته كمشاهدين، هو معرفة معايير تحديد الضيوف؟ وعلى أي أساس يجري اختيارهم؟

خلال العشرون يوماً الماضية منذ بداية رمضان، حل الكثير من ضيوف البرامج المعروفة، والذين يسبق الإعلان عن اسماءهم قبل إذاعة البرنامج بوقت كافي. كان البعض منهم يستحق أن ترتب بشكل مسبق جدول يومك لتخصص ساعة على الأقل لمشاهدة الحوار معه. وذلك إذا ما وُفِق المحاور في إعداد الأسئلة الجيدة واستطاع إخراج أفضل ما يحمل الضيف من أفكار. وحدث هذا بالفعل مع قِلة من الضيوف، الذين فيما أظن أنهم أفادوا المُشاهد قليلاً أو كثيراً.

والسؤال الذي يجول بخاطري، وربما في خاطر الكثيرين غيري، هو هل نعتمد في تحديد ضيف الحوار على مستوى شعبية وشهرة الضيف، أم على الأفكار التي يحملها؟

في اعتقادي (وقد أكون مخطئاً) أن معظم ضيوف الحوارات كانوا من ذوي الشهرة والشعبية. والذين سبق استهلاك ما لديهم إما من خلال برامج أخرى، أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

صحيح أن القنوات التي تبث البرامج الحوارية قنوات ” تجارية ” من الدرجة الأولى، وتهدف الى تحقيق مشاهدات عالية لكسب ود المعلنين، لكن ليس من المستحسن من وجهة نظر المُشاهد على الأقل، أن يُستضاف أحدهم لمجرد أنه يحظى بشعبية أو شهرة واسعة !!

فالمُشاهد في نهاية المطاف هو الهدف الذي يُنفق من أجله المال في دعوة الضيف. وهو غالباً يتوقع الحصول على شيء جديد أو مفيد على أقل تقدير، بعد نهاية الحوار.

في تصوري أن معايير دعوة الضيف لا يجب أن تُبنى على منطق ما يطلبه المشاهدون، أو على ديباجة تلبية الأذواق المختلفة. بل يجب في تصوري أن تُبنى على ما يحمل الضيف من أفكار تمس الواقع الذي نعيشه. تلك الأفكار التجديدية والتنويرية التي تُحدث أثرها لدى المُشاهد. فالمعيار لدى المُشاهد، هو الأثر الذي يُخلفه الضيف نتيجة طرح أفكاره، لا مجرد حضوره الاستهلاكي المتكرر.

إن ما نحتاجه من برامجنا الحوارية، هو دعوة أولئك الضيوف الذين تتلاءم رؤاهم وأفكارهم مع الظروف المتغيرة والمستجدة التي نعيشها. بدلاً من إغراق المُشاهد بضيوف يعرف تمام المعرفة ما لديهم وكيف يجدهم. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق