الرأيكتاب أنحاء

غريم إردُغان يفوز باسطنبول الكبرى

فاز السيد أكرَم إمام.أوغلو، مرشح الحزب الجمهوري (المعارض لحزب العدالة و التنمية في تركيا، في ٢٣ من يونية، ٢٠١٩م؛ و كان فوزه هذه المرة مؤكداً و معززاً لاحتساب الفوز بالانتخابات المحلية التي عقدت بشهر مارس،  حين اعتـُبرت اللجنة نسبة أرقامه غير كافية؛ و بالتالي أعلنت إبطال ذلك الانتخاب، و قررت عقد جولة أخرى في انتخابات جديدة بعد ٩٠ يوماً لـ(تحسم) الموقف!

و ثارت الاحتجاجات على الالغاء في الداخل و الخارج و بلغ صداها في أورپا.. لكن دون جدوى.

لكن ذلك دفع شعاب المعارضة بعامة بقيادة الحزب الوطني الجمهوري و قطاع الأكراد بخاصة. فشرع المواطنون و سارع كل مواطن تركي/كردي مستاء إلى تأكيد تسجيله الانتخابي.. و تأكيد العزم على عدم ‘الامتناع عن التصويت و على عدم التقاعس عن التوجه الى صناديق التصويت بمحطات الاقتراع، و عدم التكاسل عن الوقوف في طوابير الإدلاء بألاصوات.. كواجب فردي، و كحق شخصي مقدس لكل مواطن.

المرشح المعارض، الفائز/ ‘أكرَم إمام.أوغلو’: اسم عائلته مُركـّب، و يعني بن.إمام؛ كقولنا: بن.محفوظ؛ بن.لادن؛ بن.حسن؛ بن.علي. و اسمه الأول/الشخصي: أكرم، هو على وزن أعظم؛ أحسن؛ انعم.

فالفائز بمنصب حاكم اسطنبول، الأحد، ٢٣ من يونية، ٢٠١٩م: أكرَم إمام.أوغلو، و بالرغم من أنه كان قد فاز  -في مارس- على مرشح الحزب الحاكم/بن.علي إنديريم بنتيجة واضحة ومحسوبة، ١٨.٠٠٠ صوتاً، لكن لجنة الانتخابات اعتبرتها نتيجة غير كافية او مقنعة.

لكن، عند الإعادة جاء النتيجة الجديدة بفارق اوضح من واضح؛ و ارتفعت الأصوات في المرة الثانية فقارب الفرق هذه المرة المليون صوتاًً (٨٠٠ الف+).

و قد اهتز مركز الرئيس إردُگان كثيراً منذ و بعد محاولة الانقلاب عليه قبل أربع سنوات، في ١٥ من يوليو، ٢٠١٦م. و ظلت الضغوط مع تنامي وعي و تكاتل قطاع الأكراد السكاني وحنقه العميق و المتزايد ليس فقط مذ اعتقاله ابرز رموزهم عبدالله أوجلان؛ ثم لحقه النائب الكردي البارز في البرلمان التركي/ صلاح الدين دميرداش.

و أيضاً نتيجة نشاطات إردُگان في سوريا و في كردستان العراق.. و  للمحاولات الدائبة لقمع الأكراد ثقافياً و عرقياً و سياسياً. (يمثل عنصر الأكراد في تعداد تركيا اجمالاً ما يتعدى الربع و يقترب من الثلث.

و في اعتقادي، فإنّ فوز السيد أكرَم إمام.أغلو كحاكم منطقة اسطنبول الكبرى (سكانها يضاهي تعداده كل السعوديين بالمملكة) فإن فوزه يشي -و لعدة اعتبارات، و نتيجة تأثيرات داخلية وخارجية بإمكان فوزه على الرئيس رجب طيب أردُگان نفسه بمنصب رئاسة الجمهورية التركية.. في أول فرصة سانحة.

د. إبراهيم عباس نــَـتــّو

عميد سابق بجامعة البترول

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق