الرأيكتاب أنحاء

صنعاء والقدس ظهراً !!

في ظهيرة رائقة والأشياء في خارج صومعتي تتداعى من لظى حرارة شمسنا الحارقة أحتسي قدحاً من الشاي وأنا أقلّب هاتفي كما قلّبنا أبونورة وهو يتأوه مترنماً “وآتقلب على جمر الغضا” في أغنيته الشهيرة  فتحت السناب وأحمد الله أنني مازلت رافضاً لفكرة تفعيله وإستخدامه بفكرته الفعلية فأنا مكتفياً بإستخدامه  للتصويروإعتقال اللحظات الشاردة هنا وهناك بالإضافة  لرؤية “خشتي” مضافاً عليها بعض الفلاتر المشاكسة أحياناً فرفضي لفكرة الإنطلاق في عوالم السناب غريبة نوعاً وتشي بأنني ” غريب الأطوار ” أحياناً ، فأنا لا أريد أن أصبح رقماً يستخدمني أحدهم في المساهمة في “تسليع” حياتنا وجعلها لهث خلف سلعة كما نرى الآن فالسناب أصبح منصة الإعلانات الكبرى وكل شيء توارى خلف ذلك ! وسببي الآخرلعزوفي عن عوالم السناب  بعد أن أتجاوز مثلب الإعلانات  فأنا مدمن لرؤية الكلمات والسناب كلام في الهواء لاأستطيع الإمساك به حتى وإن تضمن مضموناً عميقاً وهذا نادراً لأن تلك الفئة أيضاً لا تلبث أن تتحول لمنصة إعلانات أيضاً ياللهول ، أعود لظهيرتي الرائقة بعد أن  قررت السفر والفر إلكترونياً للعواصم والبلدان عبر خريطة سناب إستوقفتني عاصمة اليمن السعيد حمراء مشعة وهي دلالة على إدراج قصص كثيرة دخلت بأصبعي الأيمن وجدت الحياة سعيدة هناك شابان من أولئك الذين تصورهم لنا المسلسلات الخليجية بأنهم أبناء أثرياء قلائد في الرقية وشعر منفوش يتراقصون أمام محل هدايا وعائلة في حديقة يحاولون إنزال صغيرهم في ماء النافورة ويبكي فيضحكون وآخر في صالون حلاقة شعرت بسعادة وأنا أرى اليمن سعيداً فلقد إعتقدت بأنني سأرى الرصاص والقذائف يرسم خيوطه في الهواء الطلق ! إنتقلت بعدها للقدس عاصمة فلسطين الأبدية لأرى امرأة فلسطينية تقوم بالإعلان بمحل مكياج في شارع الشيخ جراح في القدس الشرقية مرفقة الأسعار بالشيكل الإسرائيلي المضحك في الشارع المقابل تجمعات تهتف بأننا من قمنا ببيع القدس و”الكظية” ضحكت وأغلقت الهاتف لأكتب لكم ، جربوا هذا السفر اللذيذ عبر الخرائط السنابية وأستمتعوا بالمشاهدة .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق