الرأيكتاب أنحاء

الممرضة والأخصائي والصوت العالي!

انتشر مقطع مدته أربع عشرة دقيقة انتشار النار في الهشيم وهو حال كل قضية ذات رأي عام وأصبح يرى كالشمس لا يحجبه اعتذار صاحب المقطع الذي رصد الحادثة!

ويحكي المقطع الذي ينقل صورة لا نعلم ما خلفها سوى أن رجلا وامرأة يعملان في إحدى المستشفيات أحدهم أخصائي أشعة من جنسية عربية برتبة مدير  والأخرى ممرضة سعودية برتبة موظفة مسكينة دار بينهما حديث لم نسمع منه إلا صوتا عاليا لا ندري هل كان موجها لتلك الفتاة أم لشخص ثالث أو رابع داخل تلك الحجرة وربما كان الحديث موجها لإحدى آلات الأشعة التي ربما تقادم عليها الزمن إن كان المستشفى من المستشفيات ذات الدرجة الثالثة فالمستشفيات والمراكز لدينا كالفنادق بعضها يحمل النجوم الخمسة وهو أهل لها ، والبعض الآخر يحمل نجمة واحدة وخافتة وهي كثيرة في حقه !

أعود للطبيب والممرضة وتصرف الوزارة سواء أكان الأمر الذي قيل عن المقطع حقيقة أو خاطئا فإنني أحييّ وزارة الصحة التي سارعت بكشف الأمر وإرسال من يحقق في الأمر واستدعت الطبيب والممرضة بعد ساعات قليلة من انطلاق الهاشتاق (الوسم) وانتشار المقطع بينما هناك وزارات أخرى وصل هاشتاق ( وسم) موظفيها الترند تسع مرات قابلة للزيادة ولم تلتفت ولن تلتفت له ولا لمن أنشأه حتى لو وصل الألف فهي الخصم والحكم!

أنا لن أرمي التهمة على أحد لأن القضية مازالت منظورة وفريق المتابعة مازال يبحث حيثياتها ولم يبت فيها بعد، ولست مع من راح يتجرأ على إخواننا العرب بسبب خطأ فردي ففيهم زملاء وإخوة وأحبة وأناس قدموا لهذا البلد الخير وتجمعنا بإخواننا العرب من كل الجنسيات أواصر المحبة والتقدير فكل يعامل حسب طريقة تعامله معنا والشواذ لا يقاس عليهم لكني أتساءل ما هي معايير استقدام الأطباء والعاملين والأخصائيين في الوزارة فبعض الموجودين في الميدان تساورك الشكوك في أنهم حقا حصلوا على شهادات معتمدة من مراكز معترف بها ومروا باختبارات عالمية ، ولم يحصلوا على شهاداتهم من دكاكين هلكوني ولم يحصلوا على تزكياتهم بالجملة من دكاكين المجاملات، بينما يعاني الأطباء السعوديون من اشتراطات الوزارة التي لا تقبل إلا أفضل الأفضل وهو أمر نحبذه ونرجو أن يكون مطبقا على الكل سواء أكان سعوديا أو غير سعودي !

إن استقواء الرجال على النساء مهما كان الخطأ هو ضعف منهم واستخدام للقوة في غير محلها وإساءة للنفس قبل أن تكون إساءة للآخر فالطبيب مهما كان الظرف الذي يحيط به يجب أن يكون هادئا رابط الجأش وهناك طرق ووسائل أخرى لمحاسبة المخطئ دون الصراخ وسوء المعاملة والتذمر والتنمر أمام الناس!

إن سكوت النساء عن المعاملة السيئة واستغلال السلطة عليهم سواء أكان المتسلط رجلا أو امرأة، مديرا أو مديرة وأيا كان موقعه أو موقعها هو خطأ كبير في حق المؤسسة التي يتبعان لها وقد يتسبب في دمارها لأن البيئة غير المريحة تنتج موظفين وموظفات متذمرين وغير منتجين وليس من الصواب السكوت والتحمل، فهناك قنوات مفتوحة للشكوى بالطرق الرسمية والنظام يكفل للجميع حقوقهم دون تعد أو ظلم أو هضم، والقيادة حفظها الله بوجود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان يؤكدان دائما على العدل وإني على ثقة في أن هذه الحادثة ستنتهي كما بدأت سريعة ومرضية لجميع الأطراف ولعل الوزارات الأخرى تحتذي حذو وزارة الصحة في عدم تجريم أحد قبل التثبت من الواقعة والجلوس مع الأطراف والاستماع لكلا الطرفين دون تحزب لطرف ضد آخر!

همسة الختام :

لا تحكم قبل أن تستمع ولا تسمح لعاطفتك أن تقودك أو أن تؤثر فيك عواطف الآخرين فقد تظلم شخصا دون أن تشعر!

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. أحسنت أبا أحمد هذا هو الرد العقلاني الذي يعيد إلى الطريق المعتدل الذي يكفل الحق دون نقص أو تحاوز

  2. كلام جميل لافض فاك وحبذا فعلا كما قلت أن تحذو بعض الوزارات بل وبعض الهيئات حذو وزارة الصحة

  3. ‏مضايقة المعلمين والمعلمات في رزقهم أمر محير يدعو للاستغراب كيف لمسؤول أن يصلح التعليم وهو يستفز المعلم في كل عام مرة او مرتين؟كيف للمعلم ان يتفرغ ويصفو ذهنه لطلابه ويعطيهم مما أوتي من علم ومعرفة وهو يفكر في حق من حقوقه يُسلب امام عينيه؟
    ‏مقال في الصميم أبا أحمد… وأسطر من ذهب
    ‏شكرا لكل قلم شريف… وإعلامي حر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق