أنحاء الوطن

عضو “شورى” يطالب بعمل فوري للحد من المحلات التجارية ومنع وجودها في الأحياء

قال عضو مجلس الشورى الدكتور فهد بن جمعة، إن انتشار المحلات التجارية بالشوارع، تُسبب تشوهاً بصريًّا، كما صار مرتعًا للاقتصاد الخفي وغسل الأموال وتزايد الجريمة وبؤرة تستّر، تسرح فيها العمالة وتزاحم المواطنين.

وانتقد “ابن جمعة” انتشار المحلات التجارية قائلا إن ذلك يدلل على عشوائية التخطيط في شوارعنا وداخل الأحياء السكنية دون مراعاة الأبعاد المكانية والتكاليف الاقتصادية التي تنتج عن كثرة تجانسها، مشيرا إلى أنه لا قيمة اقتصادية مضافة لها، بل تؤدي إلى خسارة كبيرة يتحملها الاقتصاد والمواطن.

وأشار “ابن جمعة” -وفقاً لـ “عكاظ”- إلى أن الأمر يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة يتم تنفيذها بدلًا من ضياع الجهد والمال؛ فتهدف رؤية 2030 إلى زيادة مشاركة المنشآت الصغيرة من 20% إلى 35% في إجمالي الناتج المحلي، ولتحقيق هذه الأهداف نحتاج إلى منشآت صغيرة تعتمد في أعمالها على التقنية والعمالة السعودية، وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد وتعزز الإيرادات الحكومية غير النفطية، وتقلص معدل البطالة على المدى القريب والبعيد”.

وأضاف: “عشوائية المحلات التجارية (صيدلية، بقالة، سباك، كهربائي، إلكترونية..) وانتشارها بشكل كثيف؛ تشويه للاقتصاد ولسوق العمل والمنافسة، قبل أن تكون تشويهًا للمشهد البصري وليس لها قيمة اقتصادية مضافة، ولا أثر مضاعف لها على معدل توظيف المواطنين ولا على المبادرين لبدء مشروعاتهم الصغيرة”.

وأوضح “بن جمعة”: “إن ما يتم تحصيله من رسوم على سجلات أو تراخيص هذه المحلات، أقل بكثير مما تخسره الحكومة من إيرادات من خلال التستر والتهرب الزكوي والضريبي، وخروج معظم قيمة مبيعات هذه المحلات إلى الخارج في إطار حوالات مالية أو عينية أو بطرق أخرى”.

وأضاف: “هذه المحلات تستنزف مواردنا الاقتصادية المدعومة وغير المدعومة، بل إنها دعمت تفشي ظاهرة البطالة بين السعوديين منذ عقود، وعلينا تغيير هذا المشهد، لقد حان الوقت لتوظيف أبنائنا وبناتنا في ظل توفر بيئة عمل جاذبة وملائمة لهم”.

وبيّن أن تواجد هذه المحلات ساهم في “حرمان المبادرين السعوديين من إقامة مشروعاتهم التجارية، مع سيطرة تلك العمالة على محلات الجملة والتجزئة في أسواقنا، وهذا ما نشاهده في كل حي، ولا يمكن إنكاره؛ فلا فائدة اقتصادية من معظم تلك المحلات؛ بل إن اقتصادنا يتحمل تكلفتها مضاعفة وبنسبة تراكمية وخطيرة حاليًا ومستقبليًّا”.

وطالب “بن جمعة” بالعمل الفوري للحد من انتشارها، ومنع وجودها في الأحياء بإيقاف تراخيصها والسماح بإنشاء مراكز تجارية صغيرة شاملة وقريبة من كل حي وبعمالة سعودية، وبهذا تصبح المكاسب الاقتصادية كبيرة جدًّا بالحد من انتشار تلك المحلات وتحويل أموالها من الاقتصاد الخفي إلى الاقتصاد الرسمي من خلال توظيف السعوديين واستخدام المدفوعات الإلكترونية والمحاسبة القانونية التي تحد من التهرب الزكوي والضريبي، ودفع الرسوم تماشيًا مع رؤية 2030″.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق