الرأيكتاب أنحاء

العرفج .. وساعة أم صليب !

اطلعت على مقابلة على روتانا خليجية مع د. أحمد العرفج، ولفت نظري إشارته إلى أن الصليب الموجود في ساعة West End Watch والمعروفة بساعة الصليب أو أم صليب هو مجرد علامة (الزائد) وأنه لا يحمل أي دلالات دينية. والذي أعتقده أنها علامة صليب، وأنها موضوعة بدلالة ثقافية مقصودة، مثلما وُضعت بشكل مقصود في أعلام كثير من دولهم مثل: بريطانيا والدنمارك وفنلندا واليونان والسويد وغيرها. ولكن هذا في رأيي هو شيء طبيعي، وهو من أبسط حقوقهم، فمن حق أي أمة أن تعكس منتجاتُها ثقافتَها، بل قد يكون واجبا قوميا. كما أعتقد أننا لسنا في حاجة إلى إقناع المتلقي بعدم وجود دلالة ثقافية لتلك الرموز.

ولعل الأكثر منطقية أن نعي جميعا أن اقتناء منتَج يحوي صليبا (كالساعة المذكورة وسيارة لينكولن) لا يعني تقديسنا له أو إيماننا بموضوع الصلب من قريب أو بعيد.

المسألة بببساطة أننا وجدنا مُنتَجا يلبي حاجة لنا، عند مُنتِج ذي ثقافة مختلفة، وأن ذلك المنتَج يحوي شعارا يعكس ملمحا من ثقافة صانعه التي يؤمن بها.

وإشارة د. العرفج إلى أن آباءنا، بما فيهم المؤذنون، كانوا لا يتحرجون من حملها ومن تسميتها أم صليب، يدل على أنهم كانوا على فطرتهم السوية، وأن من بَعدهم تعرضوا للأدلجة التي حاولت إعادة تصدير ثقافة الحدود الفاصلة بين داري الإسلام والحرب، ونلاحظ هنا أن المقابلة ليست بين الإسلام وبين الكفر، بل المقابل للإسلام هو الحرب، مما يعني أننا في حالة حرب دائمة مع من هو خارج الحدود! ساعة أم صليب مظهر ثقافي لأنها حملت بُعدا ثقافيا لدى المنتج ورِدَّة فعل ثقافية لدى المستهلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق