الرأيكتاب أنحاء

لماذا لا يمكن هزيمة السعودية…؟

العنوان مباشر وصريح وهو على شكل سؤال اعتقد انني املك الاجابة عليه ، لن اوعز اسباب الانتصارات السعودية المتلاحقة الساحقة الماحقة وفي محافل مختلفة الى قوتها الاقتصادية الكبيرة رغم اهميتها ولا الى الرؤية الطموحة التي انبثقت من ارادة الشعب السعودي وبقيادة مهندس نهضتها الجديدة ولي العهد الامير محمد بن سلمان ، ولا حتى كونها بيت العرب الكبير وعاصمة قراره الابدي ، هناك امر اخر يا سادة ، واقع الحال يشير الى انه لم تتوقف محاولات استهداف السعودية منذ عقود وهنا اتحدث عن المحاولات الحديثة حتي لا نغوص في غياهب التاريخ ومسالكه الوعرة ،  اكثر من جهة تحاول المساس بالسعودية ، جهات تنفق المليارات من الدولارت وستصرف المزيد والمزيد للاضرار بالسعودية ،  محاولات معادية لاغراض شتى ، هناك جهات لا تشكل اي تهديد والسعودية تترفع عن مقارعتها فالصقور لا تستهويها مقارعة من هم دون مرتبة الصقور وانا هنا اتحدث عن تنظيم الحمدين واللوبي المؤيد له شرقا او غربا ، تنظيم يعيش حالة من العزلة واصبح اشبه ما يكون بماكنة لمنح الاموال لكل من يلوح له ببارقة امل رغم اننا قلنا للحمدين مرارا وتكرار ان الحل في الرياض عاصمة القرار العربي والاسلامي .

عناصر القوة الحقيقة في الحالة السعودية  المتفردة هي التمسك بالاسلام الصحيح غير الميسس والرعاية المثالية للمقدسات المسلمين ثم المحافظة على اتزانها العروبي في كل مراحل العلاقة بين العرب وخصومهم في الشرق والغرب ، السعودية المتمترسة ايضا بموروث ثقافي وأدبي غني وبمنظومة من القيم والاعراف القبلية التي انقرضت في كثير من الدول العربية ولا تزال حاضرة في المجتمع السعودي واحب هنا ان اطلق عليها (العرف العربي السليم ) …

السعودية دولة الثوابت التي تؤمن بها وتحافظ عليها وتضحي وتدافع عنها ، التأريخ يخبرنا إن اي أمة بلا ثوابت مصيرها التشتت والضياع والذوبان والانصهار بالمنظومة الكونية التي تتحكم بالجميع الا السعودية ، لان منطلقات السياسة في السعودية منبثقة من عقيدة سليمة وعروبة متجذرة ، هذا ليس كلام مرسل انما محاولة لايصال رسالة للمتربصين بالسعودية ان هزيمتها مستحيلة ، بل ربما هو المستحيل الدنيوي الوحيد في هذا الكون ، الصراع قائم منذ الازل بين أهل الحق وأهل الباطل وكل فئة تدفع بقوتها ووسائلها لتحافظ على ذاتها وتضعف خصمها والثبات على الثوابت هو معيار النصر ، ولان اهل الباطل بلا ثوابت وتحكمهم المصالح الانية الضيقة فالمعركة محسومة سلفا لاهل الحق واهل الثوابت ، الكثير من الدول تقدم تنازلات مخجلة وتبرر لتلك التنازلات اعلاميا بوصفها مرحلية او تكتيكية او هروب الى الامام  لكن ما ان ينطلق التنازل الاول فلن يتوقف المستفيد من الابتزاز حتى تضمحل وتموت تلك الدول ، اما الحالة السعودية فتتفرد بالصبر الجميل لكنها لا تقدم تنازلات ابدا بسب ارتباط سياستها بالدين والعروبة وهما اهم عناصر القوة السعودية…

في حكاية متوارثة قديمة يتناقلها كبار السن عن عنترة الفارس الاشهر في الموروث العربي ان ابناء قبيلته سألوه عن سرّ انتصاره المستمر في جميع غزواته الهجومية والدفاعية فقال : الصبر ، فأنا أصبر على عدوي ، ولو صبر عدوي ساعة زيادة عني لقتلني…!

الصبر ديدن الكبار والكبار فقط وما اكبر صبرك يا ايتها السعودية ، لهذا كله لا يمكن هزيمة السعودية العظمى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق