الرأيكتاب أنحاء

هيئة الترفية وصناعة الوهم

بقدر المستطاع وبأجمل الكلمات ساحاول أن أصف مدى هو الابداع في فعاليات موسم جدة، حسنا ياسادة إنها مبهره ورائعه، جذابه، مبتكره، متميزه، ناجحه..إلخ.

وهذا هو الذي تريدون سماعه وهو الذي يطربكم وتفرحون من أجله وبه تتباهون، وبعد أن منحتكم اياه بكل تواضع، هل لي أن اتحدث سعادتكم عن الواقع والحقيقة؟!

موسم جدة كان موسم لزيادة دخل مؤسسات خاصة ونعم الحكومة هي الرابح الاكبر، لا ننكر أن جذب الاستثمارات مهم، ولكن هذا الجذب لابد أن يكون له مردود مستمر.

الوظائف الموسمية وبعض الريالات التي يحصل عليها شباب الوطن لبعض ايام لا تكفي الزخم الذي رافق موسم جدة وسيرافق باقي المواسم في مختلف مناطق المملكة لا يكفي حجم الترويج لعدد الوظائف التي اتاحتها هذه المواسم، الوظائف المؤقته التي لا تسمن ولا تغني من جوع، لا تكسب خبره ولا تستر حال ولا تبني اسره.

في جانب آخر، لابد للازدهار أن يتحقق، فأين هو هذا الازدهار بعد ازالة مظاهر المواسم، لاشيء يذكر، بقايا معدات، والكل شاهد فيديو القذارات في شاطيء جدة بعد انتهاء الموسم، الشاطيء الذي غرد به معالي المستشار تركي آل الشيخ التغريدة الشهيرة (قبل وبعد)، لو اعاد التغريد اليوم بنفس مبدأ قبل وبعد لخجل منها وخجلنا كلنا.

في الختام حق من حقوق المواطن أن يرى وطنه دائما جميل متاح له في الزمان والمكان الذي يريد، من حق الشباب والشابات أن يحصلون على وظايف مستمره توفر لهم حياة كريمه، أما صناعة الوهم لزيادة رصيد طبقة محددة في المجتمع فهذا اسمه نصب واحتيال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق