الرأيكتاب أنحاء

عودة بناة المستقبل!

غدا الأحد سيعود ما يقارب النصف مليون معلم ومعلمة لصروح التعليم وقد سبقهم قبل ذلك بأسبوع الهيئة الإدارية من مديري مدارس ووكلاء ومرشدين ومن في حكمهم هذه العودة والاستعدادات تأتي قبل عودة الطلاب والطالبات بأسبوع كامل !

سيعود المعلم والمعلمة ليحضروا دورات تدريبية وليستلموا جداولهم وأنصبتهم التعليمية وليبدأوا بالإعداد للمرحلة المقبلة ذهنيا وكتابيا ويضعوا الخطط لبناء جيل ينهض بالمملكة العربية السعودية جيل على يده تتحقق رؤية المملكة 2030 جيل طموح لا تقف في وجهه العقبات مهما كانت .

غدا سيلتقي المعلمون والمعلمات بزملائهم السابقين وزملائهم اللاحقين وستكون اللائحة التعليمية إحدى النقاط التي سيتحدثون عنها وسيبثون همومهم لبعضهم

لا من قبيل الشكوى والتذمر لكن من قبيل المناقشة والتمني فهم حريصون على التعليم والطلاب وإن طالبوا فهم لا يطالبون إلا بحق مشروع نزع منعم ويجب رده فالعلاوة حق مكتسب لا يجوز أن يتصرف فيه أحد أو يساوم على منحه أحد ، ولعلهم مع عودتهم يسمعون خبرا يعيد لهم بهجتهم التي افتقدوها في الإجازة !

غدا سيعود المعلمون والمعلمات ليجدوا مناهج جديدة ومواضيع مختلفة وقرارات رغم نداءاتهم المستمرة تأخرت كثيرا ، فقد استبشر المعلمون والمعلمات بقرار وزير التعليم الذي صدر الليلة بإلغاء التقويم المستمر الذي كان نكبة من النكبات وتسبب في ضياع كثير من طلابنا وتدهور التعليم وليس هذا مجال رمي التهم على الوزارة أو الإدارة أو المعلم أو المناهج أو النظام فكل يتحمل جزءا منه وبما أنه قد ألغي فالحديث عنه لا يجدي لكنه درس يجب أن لا تهمله وزارة التعليم في تطبيق الأنظمة فيجب عليها أن تضع أي نظام تحت التجريب العشوائي وقبل ذلك يجب عليها عرضه على المعلمين والمعلمات فهم من يستطيعون الحكم عليه من خلال معايشتهم للطلاب والطالبات لا من خلف المكاتب وفوق الكراسي والذين يحكمون من خلال الورق والتقارير والتقنيات !

غدا سيعود المعلمون والمعلمات وكلهم أمل أن يجدوا مدارسهم وقد هيأت لهم ولطلابهم وطالباتهم وجهزت بأحدث الأجهزة ، كما أنهم يرجون أن يعودوا ولا يجدوا عجزا في عدد المعلمين والمعلمات أو زيادة في الأنصبة أو حملا من التكاليف التي لا تسمن ولا تغني !

غدا سيعود المعلمون والمعلمات إلى مدارسهم وقد يكون بينهم المريض والمرهق والغريب ومن تقطعت به السبل ومن أتى من مكان قصي وتغرب عن أهله وأولاده فيجب على القائد والقائدة أن يكونا حصيفين فيتلمسوا احتياجات إخوانهم المعلمين وأخواتهم المعلمات وأن يكونوا عونا لهم على حمل الأمانة وأدائها على الوجه المطلوب فكم من كلمة طيبة أسرت قلبا وكم من معاملة جيدة بقي أثرها زمنا وكانت حافزا لتقديم العطاء !

 غدا أيها المعلمون والمعلمات ستعودون إلى صروحكم التعليمية فيكم من سيعود إلى مدرسته وطلابه وفيكم من ترك مدرسته وطلابه ورحل إلى مدرسة أخرى فاحرصوا على أن تكونوا متجددين ولا تكرروا أنفسكم واعلموا أن الكل يثق فيكم فلا تلتفتوا للناعقين من حولكم واستقبلوا غدكم بوجه مشرق وروح متفائلة وثقوا أن الله سيجعل الخير لكم إن أخلصتم النية فأنتم ورثة الأنبياء .

همسة الختام

الكل يتحدث عن المعلمين والمعلمات البعض يجلهم ويقدرهم والبعض يهمز ويلمز فيهم ، ولكنهم جميعا يتفقون في الثقة فيهم لأنهم يضعون فلذات أكبادهم بين أيديهم سبع ساعات في اليوم دون مراقبتهم !

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. أحسنت ابا أحمد أن لمست مشاعر المعلمين ولا غرابة فأنت ممن يحمل هم التعليم ويراه عن قرب
    نعم يحب العودة بروح متوثبة وهمة طموحة نعم نحن في ننعطف نحتاج أن يكون المعلم قائد النحاح في مقدمة الركب
    نعم كما أسلفت لن نلتفت للوراء فنحن نسير ولدينا أهداف أسمى من أن نتشاغل عنها

    دمت ودام مدادك الذي يروي عطشنا

  2. أولا قبل كل شي أتمنى لك التوفيق يا أستاذنا الغالي في مدرستك الجديدة ،
    ثانيا عندي إستفسار بسيط عن نقطة إلغاء التقويم المستمر كيف سيكون تقييم الطلاب من الإختبارات فقط أم يوجد بديل عنه ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق