ثقافة وفنون

لتأصيل الفنون والموروث الشعبي.. “مسك الفنون” تعزز الخطوة العسيرية

سلط معهد مسك للفنون التابع لمؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز “مسك الخيرية”، الضوء على الفنون العسيرية بطريقة عصرية يعتمد في جزء منه على تفسير تفاصيل فن الخطوة لزوار المعرض وفي جزء آخر الرسم المباشر لحركة مؤدي الخطوة في مشهد فني تفاعلي لتوثيق فن الخطوة عبر الرسم.

ويأتي تنظيم معهد مسك للفنون لمعرض الخطوة بالتزامن مع موسم السودة ضمن فعاليات السعودية، في خطوةٍ لتأصيل الفنون الوطنية.

وفي الوقت الذي أقام فيه معهد مسك للفنون، حزمة من البرامج والأنشطة الفنية في مدينة أبها لمدة شهر كامل منذ مطلع شهر أغسطس الجاري كان لمعرض الخطوة العسيرية نصيباً كبيراً من زوار جبل السودة، تعرف من خلاله زوار الجناح على تفاصيل هذا النوع من الفنون، وأبرزت الأدوات المستخدمة فيه.

واشتمل معرض الخطوة على صوراً تفاعلية، ومقاطع مرئية، تعكس الثقافة الشعبية لرقصة الخطوة، وقدرة الحركة في التعبير عن شعور الأصالة الذي يخالج أبناء المنطقة الجنوبية، وارتباط ذلك بطبيعة المكان الجبلي، وما يتصل بذلك من أزياء تعكس التفرد الذي تتمتع به منطقة عسير.

وأبرز الجدار الموسيقي في معرض الخطوة الآلات مثل (الزير، والبرميل، والزلفة والمفراز، والتنكة)، ودورها في تأليف مقطوعات من أصوات وسكتات متنافرة ومتناغمة ميزت الخطوة الجنوبية كرقصة شعبية عن غيرها.

وكان للأزياء العسيرية لا سيما الخاصة بالنساء حضوراً كبيراً، اذ اشتمل المعرض على الحلي والمجوهرات التي ترتديها العروس ليلة زفافها، وبعضاً من المصوغات التي تحرص المرأة العسيرية على ارتدائها من وقت طويل وحتى هذا الوقت.

واحتوى معرض الخطوة على قوس الظلال الذي يمثل انعكاس الترابط المعتمد بالخطوة وإضفاء نوع من الاحتواء العائلي بتكوين الأقواس المتقابلة بين أفراد العائلة الواحدة، وتم اخيار هذا التشكيل الأدائي، لما تمثله الأقواس من الرحابة والكرم واللحمة، إذ تعرض الظلال المؤدية للخطوة متماشية مع الآلات والإيقاعات في صوة غير اعتيادية.

وفي الوقت الذي يشتمل فيه المعرض على قسم تحت اسم الخطوة البانورامية، بحيث يعيش الزائر صورة حية كاملة لأداء الخطوة، عبر التعرف عليها بأدق تفاصيلها، يقدم المعرض عرض حي للخطوة وفرصة المشاركة فيها.

وشارك الحضور وزوار المعرض بأداء عرضة الخطوة العسيرية على أنغام الأدوات المستخدمة، وأقدم بعض أبناء المنطقة على تعليم زوار المعرض من خارج منطقة عسير على رقصات وعرضات الخطوة العسيرية، ما أسهم في خلق أجواء تفاعلية رفعت من أعداد الزوار على المعرض.

يذكر أن أنشطة وبرامج معهد مسك للفنون المقامة بالتزامن مع موسم السودة، تتمثل في ورش عمل يومية لمدة 40 دقيقة للتدريب على عدة أنواع من الفنون، ودورات قصيرة خاصة بالفنانين والتي تتطلب التسجيل المسبق، إلى جانب إقامة بازار خاص بالفنانين مع نهاية كل أسبوع، وذلك في قرية المفتاحة.

كما تشتمل برامج قرية المفتاحة على معرض أرض الطود الخاص بأعمال فنية متنوعة تعكس بيئة عسير، حيث يستعرض المعرض ثقافة المنطقة الجنوبية عبر الفن، حيث يركز معرض أرض الطود على مفهوم الزمان والمكان في تشكيل هوية وتاريخ منطقة عسير ويستعرض مخزونها التراثي والثقافي والفني.

أما منطقة السودة فتحتوي على معرض الخطوة، وورش عمل يومية بمعدل 40 دقيقة خاصة للهواة والأطفال يتعلمون من خلالها أساليب متنوعة لتحفيز المواهب الفنية الشابة، ونشر ثقافة الفن المرئي، إضافة إلى إقامة مبادرة تجلت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق