الرأيكتاب أنحاء

الأثر النفسي في بداية التعليم

عند بداية كل عام جديد من الدراسة  يتم تداول بدء الدراسه بشكل سلبي وكأن أول يوم هو يوم بؤس وشقاء وتحدي للأجيال التي تطلب العلم وهذا هو تدمير نفسي وسلوكي يحدث في أغلب الأحيان ، وبهذا يكون العامل النفسي سيئ للطلاب ، وقد يكون أحد أسباب مشاكل التعليم التي أدركها المعلمين والمعلمات وأولياء الأمور والمجتمع

ووزارة التعليم مؤخرا ..

التعليم هو مسؤولية إجتماعية على الجميع ، فالطالب يهذب ويؤدب ويؤهل نفسيا مايقارب الخمس سنوات في البيت مثل حسن الأدب وطيب التعامل مع الآخرين وتهيئة الطفل نفسيا وسلوكيا لحسن التعامل مع المجتمع الجديد وهذه هي مسؤولية الآباء والأمهات  ، ثم يذهب للمدرسه لتلقي رسالة العلم من المعلم والبيئة التعليمية ..

العامل النفسي له تأثير بليغ في بناء وتأهيل الإنسان فكريا لمواجهة أي تحدي وخصوصا الأطفال، ولكن الثقافة السائدة لأي مجتمع هي التي تفرض الشخصية والقناعة لأغلب أفراد المجتمع ، ولاشك أن الإعلام له دور بناء في ذلك ولو أن الثوره الالكترونية حاولت سحب البساط منه ولكنه ما زال راسخا وله أثره ..

عندما تأتي العطلة الصيفية يكون التركيز طوال أربعة أشهر تقريبا على الترفيه فقط ،مما يغير الحاله النفسيه للطالب ويؤثر عليه سلبا من الجدية والإهتمام إلى اللامبالاة..

 وأنا من هنا لست ضد الترفيه ، ولكن يجب أن يكون هناك برامج ومسابقات ثقافيه الهدف منها البحث عن المواهب والإبداع والإبتكار لدى الأجيال الصاعده فهي عماد الأسره والمجتمع والوطن ..

التأهيل النفسي والتحليلي للمعلم أمر في غاية الأهمية وهو تهيئة المعلم نفسيا وسلوكيا لأداء وظيفته على أكمل وجه ، فهو يواجه أجيال قد يكون للعوامل النفسية والدوافع والحوافز المعنوية تأثير واضح لديهم في تلقي رسالة العلم والإقتناع بها والإستمتاع بها وأن لاتكون عبء عليهم ..

والتأهيل التربوي أيضا هو أحد أسباب نجاح العملية التعليمية وهو زيادة الحصيلة العلمية والتقنية والفنية والأدائية للمعلم خلال فتره زمنيه محدده ، وبهذا يكون المعلم لديه كافة الأسس والمهارات المطلوبه ..

هناك بعض الأخطاء التي لابد أن يتجنبها الطالب وهي : عدم الإنتباه ، وعدم المذاكره ، وعدم الإكتراث والإهتمام ،وهذه السلبيات يجب أن يمتنع عنها الطالب ويكون لديه تنفيذ في التغيير للأفضل إضافة إلى دور المعلم والأسره ..

لازال البعض يطالب بإضافة أحد المواد التي تدرس في بعض الدول المتقدمه وهي ( الطريق إلى الأخلاق ) وهي تعتمد على بناء الطالب سلوكيا ونفسيا في تحمل المسؤولية وبناء الثقه ومكافحة الفساد والتطرف والحفاظ على الآداب والقيم وأن تكون الممتلكات العامه هدفا للجميع ويجب الحفاظ عليها وهذا من أنبل وأسمى الأهداف ولتكن مسؤولية تزرع في العقول الناشئه ..

وعلينا أن ندرك أهمية الوقت حيث أنه الفترة الزمنية المحدده التي يقضيها الفرد في أي عمل أوغيره كالتعليم والبرامج الثقافية النافعة أو غير النافعة التي تهدر الوقت والجهد والصحة فيما لاينفع ، فالوقت ثمين والمسؤولية عظيمة والفرد وسط بينهما ، فليكن تركيزنا على البرامج الثقافية والتعليمية للفرد والمجتمع والوطن تحقيقا لرؤية 2020-2030 ..

العلم يضيئ العقول ويجعل المجتمع  يستغل وقت الفراغ فيما ينفع ،  ويبني الإنسان والوطن وينير الدروب ..

وأخيرا :

العلم مجاله العقل ، والعقل مجاله العمل ، والعمل مجاله التطبيق ، وإذا خالف التطبيق العمل ، فلاحاجة للعلم والعقل ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق