أنحاء العالم

منظمة العفو الدولية: العمال الأجانب لا يزالون عرضة للاستغلال في قطر.. وبلا مستحقات

أكد تقرير لمنظمة العفو الدولية اليوم الخميس أن قطر لم تف بكل وعودها لتحسين ظروف العمال الأجانب الذين يعملون في البلاد التي تستعد لاستضافة مونديال 2022.

وفي تقرير حمل عنوان “الجميع يعمل، ولا أجور” قالت المنظمة الحقوقية “بالرغم من الوعود الكبيرة للإصلاح التي تعهدت بها قطر قبل مونديال 2022، إلا أنها تبقى مرتعا لبعض أرباب العمل المجردين من المبادئ”. ويأتي التقرير قبيل استقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وكانت الدوحة تبنت إصلاحات بينها وضع حد أدنى للأجور وحماية الرواتب والإلغاء الجزئي لتأشيرات الخروج التي يحتاج إليها العمال لمغادرة البلاد.

وأصبح الحد الأدنى للأجور 200 دولار ضمن مجموعة من التغييرات في قوانين العمل التي أعلنتها قطر في أكتوبر 2017، بعد انتقادات دولية.

وقال متحدث باسم الحكومة لوكالة فرانس برس الخميس إن قطر حقّقت تقدما كبيرا في مجال الإصلاحات العمالية.

وأوضح “نواصل العمل مع المنظمات لضمان فعالية هذه الإصلاحات.. سنعمل على معالجة أي تأخير بشكل فوري، قلنا منذ البداية إن هذا الأمر يتطلب وقتا وموارد والتزامات”.

لكن تقرير منظمة العفو يوثّق معاناة مئات العمال في ثلاث شركات للإنشاءات والتنظيفات في قطر لم يتقاضوا أجورهم منذ أشهر.

وقال ستيفن كوكبيرن نائب مدير منظمة العفو للشؤون الدولية “العمال المهاجرون يذهبون إلى قطر على أمل إعطاء حياة أفضل لعائلاتهم، وبدلا من ذلك يعود الكثير منهم إلى أوطانهم فارغي الجيوب بعد قضاء أشهر وهم يلهثون لتحصيل أجورهم، بمساعدة صغيرة من الأنظمة التي يفترض أن تحميهم هناك”.

وبعد تعرضها لانتقادات بسبب سوء معاملة العمال المهاجرين، توافقت قطر مع منظمة العمل الدولية عام 2017 على إصلاح قوانين العمل، بما في ذلك إنشاء لجان جديدة لحل النزاعات.

وذكرت منظمة العفو أن بعض العمال في الشركات الثلاث “هامتون انترناشونال و”حمد بن خالد بن حمد (أتش كاي أتش)” و”يونايتد كلينينغ” الذين تقدموا بشكاوى لدى اللجان الجديدة، تمكنوا من تحصيل بعض أجورهم مقابل إسقاط الشكاوى، لكن “معظمهم عادوا إلى أوطانهم بدون مستحقاتهم”. وقال كوكبيرن “نحض السلطات القطرية على تنفيذ ما وعدت به بالكامل وإنهاء الواقع المخزي لاستغلال العمال”. وأشارت المنظمة إلى قضية عامل كيني في شركة “يونايتد كلينينغ” قال إنه اضطر إلى البحث عن الطعام في سلال القمامة نتيجة عدم حصوله على راتبه لخمسة أشهر. وقال الرجل إنه عمل لعامين وخمسة أشهر في هذه الشركة بدون إجازات، وكان يستحق له “الكثير من المال”، ووفق التقرير فإن الشركات كلها عزت عدم دفع الرواتب لصعوبات مالية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق