الرأيكتاب أنحاء

صحة بيشة .. والعود أحمد

بداية أعود للتذكير أنني كتبت قبل عام تقريبا مقالا تحت عنوان (صحة بيشه وداوني بالتي كانت هي الداء) أشرت فيه إلى مقالة أخرى نشرت في 3/11/1439هـ وتمنيت فيها من صحة بيشة أن تفّعل آليات الرقابة والمحاسبة الجادة ، وأن تضع اليد على الكثير من الجراح الغائرة في جسد الهيكل الاداري ، وأن تشخص لكي تبتر الاعراض التي ثبت أنها تفوق اوجاع المرضى والامهم . وأملهم في الحصول على خدمات طبية لائقه ، تتوافق كما اشرت إلى ما يتوفر من إمكانيات يجمع الاغلبية على انها مهدرة .

وذكرت أن الاعلام شريك مهم في البناء والتطوير في شتى مناحي الحياة ،لذلك لاغرابة أن نجد الإعلام يفاجئنا بكم كبير من السلبيات ، فلا يجد الاعلام بديلاً من نشرها ،من باب المساهمة كما أسلفت في البناء والتطوير. ولا بد لأصحاب الرأي من النقاش والتحاور  في سبيل التوصل إلى أنجع الطرق وأنجحها لتلافي تلك السلبيات وعلاجها . سيما إذا ذلك يتعلق بحياة البشر وهذا ما يجب أن يحدث ويجب أن يؤمن به الطرف الآخر بعيدا عن الحساسية او ادعاء الكمال . حيث تطرق الاعلام كرسالة في فترة وجيزة إلى مشاكل كثيرة وجسيمة ، نشير من باب التوثيق الداعم  بالأدلة حتى لايكون الحديث إنشائيا بإختصارالى بعض منها إبتداء من تقرير سباهي الرسمي المعلن عن أن صحة بيشة تتصدرقائمة دائرة الخطر بتسبة 84% ثم ماتبع ذلك ( مواطن فقد ثاني رضيع في مستشفى .. من ينصفني) نشرته صحيفة عكاظ . ومن قبل حالة مسنة تعرضت للإهمال الذي سبب لها مضاعفات تمثل في كسور والاعلام بمهنية سلط عليها الضوء ، طفل تباله الذي لم يكن حاله أحسن حال من المسنة . وجود صور استفزازية ومقززة ومخيفة تتمثل  في كلاب ضالة مرابطة على ابواب العناية المركزة وداخلها!! . سقوط طفل جاء اهله للبحث عن العلاج في خزان مياه أحد المكاتب التابعة لـ صحة بيشة. ثم «سيكيورتي» نجا من الطعن.. وجراحة «تكميم» تدخله في غيبوبة! . والاخطاء الادارية فما حدث يعتبر بكل المقاييس خطأ إداري جسيم يشير أن ما يحدث من مشاكل إمتداد لأخطاء إدارية قاتله: إذ بعد 5 أشهر.. صحة بيشة تعالج خطأها بخصم %25 من الرواتب ، ثم الكارثة الكبرى بل أم الكوارث  وتتمثل أن صحيفة عكاظ نشرت تحقيقا يؤكد أن اكثر من ثلث أطباء مستشفى اللك عبدالله في بيشة ممنوعين من السفر ، لكن للأسف جاء المتحدث الرسمي  ليكحلها فأعماها.. فأستهل الحديث بجملة فيها شيئا من النرجسية مدعيا أن جميع ماورد من أخبار غير صحيح 100% ،  ثم اورد أن هنالك : 41 طبيبا ممنوع من السفر و28 قضية حسب اعترافه بمعدل قضية كل 3 أسابيع ثم جاء بما هو أدهى وأمر حينما راح يشرح لمقدم البرنامج من وجهة نظره ما جعله في الأخير يقع في المحذور، ويحكم بأنها قضايا كيدية وهو الخصم والحكم ،علما بأن أي قضية تحال للجنة الشرعية يعني أن هنالك نسبة خطأ، ثم في هذا الحكم الجائر تجني على كل من فقد قريبا له او توقف حراكه نتيجة ما يعتقد أنه خطأ طبي . وناشدت يومها صحة بيشة ، كما ناشدت من قبل بالتخلي عن الخطاب التصادمي حيث فيما سبق اتهمت الاعلاميين بالمسيئين ، ثم اتهام خطير بأن شكاوي ذوي المرضى  كيدية بأن تعتذر عن هذه الاساءة المباشرة لجميع من تقدم بشكوى،سيما انها تعلقت بصحة وموت إنسان. وأن المتحدث يعتبر الخصم والحكم ، واصدر حكما قبل النظر .

ومما يحزن أنه بعد ساعات من ذلك اللقاء صدمتنا صحيفة عكاظ بخبر والذي يأتي تواصل لذلك المسلسل الرهيب حيث ورد.. تسأل عكاظ : كيف رحلت «سبعينية بيشة».. بـ «الخُرّاج» أم «الإهمال»؟ ثم جاءت الطامة المطمة حينما نشرت الصحف خبر تواجد النمل في مغذيات المرضى ـ وكان التبرير الركيك الذي أعقبه إعفاء ، وأغلب تلك الأحداث يعقبها إعفاءات وإحالات ،وكنت دوما أتعشم و أتمنى من صحة بيشة الذي حدثت كل تلك الإشكالات في فترة وجيزة وبتتالي متسارع ،وبرزت خلالها تلك المؤشرات السلبية القاتلة مشكوره أن تعيد النظر في مسألة أخذ موقف تصادمي مع الاعلام سيما وأن الأحداث السلبية تتابع ويجر بعضها بعضا وتسيء لصحة بيشة وتسيء إلى الخدمات الصحية وليس الاعلام كما تردد صحة بيشة وأن الاخطاء ليست معيبة إذا تبعها إصلاح بكل جدية وشفافية .. ثم عليها أن تتخيل مريضا او ذوي مريض او حتى عابر سبيل يتصفح  كل تلك المشاكل التي كما أشرت في فترة وجيزة ثم يسمع مع كل مشكلة قرارات إعفاء وإحالات للتحقيق وأن 41 طبيبا تحت المسألة كيف يكون إقباله على منشأة هذا حالها.

في الاخير ومع قساوة تلك الأحداث، لا أنكر أنني لمست في الشهرين الأخيرة جهودا تذكر فتشكرو إحداثيات تبشر بخير ، مما يعني سماع الآراء والمقترحات والترحيب بالنقد الهادف وصوت العقل وإستغاثة المرضى وذويهم وتلمس خدماتهم بجد وتزيع المهام وذلك من خلال تجديد الدماء وإختيار كوادر جديدة خصوصا فيما يخص الصحة العامة والمرضى والتمريض وعلاقات المرضى وذويهم والاعلام وكذلك ماحدث هذا الاسبوع بإعادة المتحدث الرسمي السابق والذي كان يتعامل مع الاعلام بإيجابية وتفهم بعيدا عن المغالطات . والعود احمد فإن تأتي ولو متأخرا خيرا من أن تبقى مكانك سر .. فشكرا للجميع … نسأل الله دوام السداد والتوفيق ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق