الرأيكتاب أنحاء

عاجلا وليس آجلا .. وزارة للوافدين

منذ أكثر من عشرين عاما وأنا من واقع معايشة وممارسة وتقصي إعلامي أناشد بضرورة وجود وزارة خاصة بشؤون الوافدين ، واليوم أعود بتكرار المناشدة وذلك تحقيقا للتوافق مع رؤية #2030 إذا لم تعد العلاقة بين طرفين تحكمها أنظمة ولوائح وزارتي الداخلية والعمل ، بل اصبحت وزارات الخارجية والاستثمار والصناعة والثقافه والسياحة ، وهيئات سوق الأسهم والتأمين و الرياضة والترفية وغيرها ذات علاقة وصله بين القطاع العام والخاص والوافدين ، لاسيما لم تكن معها المملكة العربية السعودية دولة مغلقة  ولا مجتمعا أحاديا بل ومنذ تأسيسها وهي مفتوحة للكل وفق ضوابط تحقق اعلى معدلات الاحترام والحرية لكل من يفد إلى هذا الثرى الطاهر قابلة للتطوير والدعم كلما دعت الحاجة ، يدعم تلك الضوابط والتوجهات شعب ابي مسالم كريم يتعايش مع الآخر وفق ما تقتضيه المصلحة العامة والتي عادة ما تكون في صالح جميع الأطراف فكان ولا زال وسيبقى بإذن الله ثم توجيهات ولاة الامر حفظهم الله الوافد إلى المملكة سواء بتأشيرة عمل او حج او عمرة او زيارة او استثماراو سياحة او مرور يشعر بأمن وأمان وحسن وفادة ، حتى أن الغالبية تود الإقامة الابدية ، فلا تمايز ولا ما يتنافى مع التعامل الحسن ، والشاهد على ذلك أنه ومنذ سنوات هنالك رقم لا يتناقص بل يتزايد عن عدد المقيمين بالمملكة سواء للعمل او في مجالات الاستثمار الوافد واكثر من ذلك سنويا مابين معتمر وحاج وزائر ومستثمر وسائح وعابر ، وكل اولئك يجدون في المملكة وطنا ثانيا لهم بل كثيرا منهم يجعلها وطنه الاول والشواهد على ذلك كثيرة ووسائل إعلام بلدان اولئك الوافدين خير من يترجم ذلك خصوصا بعد كل موسم حج او عمرة او أي مناسبة سعودية ..

هولاء الوافدون والذين يجدون بيننا كل حفاوة وترحاب والذين اسهموا معنا في التنمية خلال العقود الماضية والحاضرة و مستقبلا أرى أن وضعهم يتطلب جهة إدارية تكون مرجعا لهم في شتى مناحي حياتهم على هذا الثرى وتكون بمقام ( وزارة للوافدين ) تتولى شؤون حياتهم منذ الدخول إلى المملكة من جوازات وعمل وتأمينات وتأمين صحي واستثمار واستقدام اسر وتنقل وقضايا وتسول وخلافه وكل ذلك تحت مرجع واحد بدلا من هذا التشتت الذي غالبا ما يأخذ اوقاتا لايجاد حلول تدخل في سنوات ، فهنالك مشاكل تجديد الإقامة قد تأخذ سنوات لوجود إشكالات بين أكثر من جهة وكذلك بعض القضايا العمالية وقضايا الاستثمار تأخذ سنوات احيانا ومشاكل التسول ومخالفة نظام الإقامة والهروب هي مشاكل تطول وكذلك المقاولات وتعثر المشاريع وقد تحتاج إلى وقت ، وايضا ظاهرة التخلف الجماعي التي بدأت تظهر في الاونة الأخيرة حيث تشهد بعض السفارات والقنصليات تجمعات لرعاياها المتخلفين عن مواسم الحج والعمرة ،او وجود إضطرابات في بلداهم الأصلية والذين عادة ما تتأخر سفاراتهم في إنجاز وثائقهم للسفر ، لكن كثرة الجهات وتشابكها وهي منفصلة إداريا عقد كثيرا من الامور ..

ووجود وزارة تعنى بشؤون الوافدين فيها الكثير من الإيجابيات التي ستسهم دون شك في حل كثير من التعقيدات التي تعاني منها أكثر من جهة وغالبا تكون ترسبات سوء تنسيق لعدم وجود جهة جامعة لذلك ، وتستطيع مثل تلك الوزارة من تحقيق ذلك باستحداث إدارات خاصة ومتخصصة ومتفرغة وكذلك إنشاء قاعدة معلومات عامة تشمل كل جوانب حياة الوافد طيلة تواجده بالمملكة ، ومثل هذه الوزارة تستطيع التعامل مع وزارات المغتربين في الدول الأخرى والتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات وكذلك الإشراف على الجهات المرتبطة بشؤون الوافدين كما اسلفت من جوازات ومكاتب العمل ومكافحة التسول والأمن العام وكافة قطاعات وزارة الداخلية والاستثمار والسياحة بل كافة الجهات ذات العلاقة والتنسيق فيما بينها والعمل الفعلي على تطوير مستوى الأداء ، والتدقيق والرقابة العامة وتقديم المقترحات والاراء المتعلقة بتطوير سبل العمل وتذليل أية عوائق تواجهها مستقبلا ، واقتراح وضع السياسات والأنظمة واللوائح المتعلقة بالوافدين ومراجعتها كلما اقتضت الحاجة ، وبالتالي توفير كافة المعلومات والبيانات الإحصائية المتعلقة بالوافدين المتواجدين في المملكة سواء بطرق نظامية او خلافه ، وتحليلها وعرض النتائج على المسئولين مقرونة بالتوصيات المناسبة وذلك لما فيه المصلحة العامة ، وكذلك المشاركة في تنفيذ السياسات والدراسات المتعلقة بإحلال السعوديين محل العمالة الوافدة وذلك من خلال قاعدة البيانات التي تحدد المهن وشاغليها الحقيقيين ، والتنسيق في ذلك و المشاركة في اللجان والمؤتمرات والندوات وإعداد الدراسات اللازمة لمعالجة قضايا الوافدين بالمشاركة مع الجهات الأخرى سواء داخل المملكة او خارجها .. هذا وبالله التوفيق

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق