الرأيكتاب أنحاء

متى تكون وحيداً ..؟

في هذا الزمان ، ومع المتغيرات العصرية ، وسرعة الأيام ، ومرور الوقت ، وتعاقب الأجيال ، ستجد نفسك –  إن لم تواكب تلك الأحداث  – وحيداً وربما غير مرغوب فيه ..!!

الخبرات ليست كما السابق …! فالمُطلع وكثير الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي ، يتفوق على ذاك الشيخ المخضرم  الذي عاصر أجيالاً وشهد وقائعاً و و و …..!  والمصادر اختلفت ، فلسنا بحاجة سؤال الراوي أبا سعد عن الأحداث التي واكبت معركة منيف أو موقعة أهل تربة البقوم مع الأتراك أو غيرها …! فثقتنا كبيرة في العم قوقل ..! والمعايير حُدّثت …! فلم نعد نحتاج أبا خالد لأنه كريم  وأباه كريم …! بل نرغب الدحمي لأنه صاحب فكاهه ودمه خفيف …!. وإذا حدث ورغبنا أكلاً فسنطلب بجوالنا من أكرم – أقصد – أطرف تطبيق ، وفي ثواني معدودة يصلك قبل أن تخرج من قروب كنت سبباً في إثارة مشكلة وزعزعة المشاركين وغضب مديره الذي حمل هماً في كيفية إرجاع أولئك الحمقى لقروبه العظيم …!!

لم نعد كما السابق نسأل عند إشارة المرور  عن مقر وزارة الداخلية قسم شؤون البادية للحاق بتقديم شكوى في ابن عمي الشيخ معيطان لأني أولى منه بالمشيخة حيث أن والدي كان وقت الغنيمة مصاب بمرض الحصبة فلم يحضر توزيع الغنائم …!!

خرائط قوقل ماب تجعلك تصل لمبتغاك لكي تحقق أمنيتك في القضاء على ابن عمك أيها الداهية ابن الشيخ زعيطان …!

بضغطة زر ومكالمة لاتتجاوز الدقيقة ترفع آهاتك ومعاناتك لولي الأمر وتبريراتك مرفقاً معها أنك العائل الوحيد لأمك المسكينة مع العلم أنك العائل الوحيد لرفقائك في رحلاتك ..! والتي تسببت لك بديون وجعلتك تكذب حتى على أعز مخلوق لديك …!!

لنرجع لموضوعنا وهو التكنلوجيا أخذت منا كل شيء ..! وليس أمامنا سوى مجاراتها ومعرفة خفاياها لئلا نكون في طي النسيان …!!!

لاتجعل ابنك يعلمك كيف تفتح سناب أو تدخل  إلى تطبيق ….!  كُن أنت من يقفل سنابه بطريقتك ليؤدي صلاته أو يصل رحمه ..!

اعرف ماذا يصلح لابنك في هذا العمر وقم ببرمجته ..! وما الذي يجب اقفاله من برامج وأرشده ..!

يؤسفني امتلاك أطفال لايتجاوزون العاشرة والتاسعة لأجهزة جوال ..!! لماذا …؟ إن كان ولابد فعليك بإغلاق مواقع  وتطبيقات لاتصلح لسنه …!!

أعرف بأن مقالي هذا كمن يطلب شاهي جمر بعد معاناة يوم في درجة حرارة 50 c  لرفع دعوى في المحكمة على مزرعة جاره لدخول أطراف أغصان شجر الليمون بداخل مزرعته ..!

إلى اللقاء ،،،

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق