الرأيكتاب أنحاء

الوطن بخير ونحن بخير

لا يبني الوطن سوى سواعد أبناءه، والبناء يحتاج إلى ثلاثة ركائز أساسية: العلم أولاً، وبناء الإنسان ثانياً، والاقتصاد ثالثاً.

العلم: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون).

بناء الإنسان: الإنسان المكون الأساسي للحضارة والنمو، والنهضة البشرية تتوقف على تفكير وعقلية هذا الإنسان، وكيف يكون إنساناً عصرياً يواكب الحضارة المجتمعية، وتحرك العالم، ويتبلور مع محيطه، ويسابق غيره في الرفع من مستوى تفكيره ووطنه وإنسانيته، وهذه تتوقف على مستوى تعليمه وقدراته الفكرية والعلمية والعقلية، وهنا لن تتقدم الحضارات إلا بفكر الإنسان المبدع المبتكر المنافس بالعلم والفكر لبناء وطنه بالجد والاجتهاد والعمل الدؤوب، وألا يكون عبئاً على وطنه ومجتمعه وسلبياً في أفكاره وعمله وغير منتجاً حتى لنفسه، فعندما يكون منتجاً يستطيع أن يعيش ويساهم في رفع مستوى أسرته ومعيشته، ويتخلص من الأفكار السيئة والمحبطة لنفسه وللآخرين، ويكون حاضراً في عصر الشريحة، ويتوقف تماماً عن التغني بالأطلال والماضي البعيد؛ وهذا ما تبتغيه المنظومات العصرية والحديثة التي تعمل بواقع العصر والساعة، فالدول تتقدم بالثانية وتعرض ابتكاراها وإنتاجها وأعمالها، ونحن ولله الحمد لا ينقصنا شيء.

ويجب علينا أن نرفع مستوى التعليم ونركز عليه،

الاقتصاد: من حق أي دولة أن تتجه حيثما يتجه الاقتصاد، وتبحث عن فرص العمل المؤاتية والبدائل الاقتصادية الضامنة لديمومة الحياة والنمو للرفع من مستوى اقتصادها ووارداتها وصادراتها وفقاً لخطط واستراتيجيات تضعها الدولة نفسها لرفع الدخل القومي للدولة والمجتمع، وأن تنضم لمجموعة العالم الأول الذي سبق العالم الثاني في الإنتاج والتصنيع والابتكار، وأصبح العالم الثالث مستهلكاً لما ينتجه العالم الأول، وحتى أن نتجاوز هذه الخطوات والعقبات يجب أن نركز على بناء وتطوير الإنسان وفقاً لما تستدعيه ظروف المرحلة، وأن نتجرد عن القيود والمثبطات والإدعاءات وتنظير المحبطين والعاجزين، وأن نكون جزءًا من الوطن وهدفاً من أهدافه وداعماً لرؤى وخطط 2030.

باختصار شديد الوطن كل شيء، الوطن الجسد، والأمان، والبيت الكبير، والحب، والولاء والانتماء بالفعل وليس بالشعارات والكلام، والمحبين لأوطانهم أصحاب بصمة لن يمحوها الزمن؛ الأمانة المهنية وأخلاق المهنة في كل تخصص ومجال، بدءًا بالمسؤول في مسؤوليته وانتهاءًا بالعسكري في خفارته. وطننا يحتاج منا تضحية وأمانة وصدق وحضور، فنحن الوطن والوطن نحن، فاعملوا فسيرى الله عملكم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق