الرأيكتاب أنحاء

مافيا سوق الأعلاف ..

عندما تتحدث مع المهتمين بتربية المواشي تنصدم من معاناتهم المتكررة من سوق الأعلاف ، تجدهم يصطدمون في قوة متحكمة بالسوق من جنسيات عربية واسيوية ، وبيدهم استقرار السوق وارتفاعه ، يجعلون من المراكز النائية مكاناً لتجمعاتهم والضحية هو الزبون السعودي!

ومن المفارقات العجيبة أن السعر يختلف عندما يكون المتسوق سعودي الجنسية ، بينما الجنسيات الأخرى يحظون بسعر أقل على جميع أنواع الأعلاف مما جعل البعض يلجأ إلى طرق أخرى حتى يحصل على السعر الأقل.

وهنا أعني تحديداً أحد أكبر سوق للأعلاف والذي يقع بمحافظة وادي الدواسر ، والذي ترى به أكبر عملية تستر تجاري بشكل فاضح وجريء متحدين الأنظمة بكل أشكالها ، مشكلين مافيا أجنبية سيطرت على جميع تجارة الأعلاف في السوق.

هؤلاء لم يكتفوا بالتستر وحسب بل امتهنوا الغش التجاري فتجد مايعرض للزبون على شكل عينات أمامهم ، تتفاجأ بعدم انطباق المعروض عما يوجد في المزارع أثناء التحميل ومابعد البيع والإتفاق ، والمصيبة أن هذه العصابات تقوم بإجبار المشترين على التحميل بعد الإيقاع بهم في فخ مزارعهم وإغلاق بواباتها حتى يتم دفع المبلغ بالكامل وعدم ترك الفرصة للمشتري برفض البضاعة!

في الحقيقة أن هذه التجارة تعتبر تجارة مليونية تتسرب فائدتها للخارج بتحويل أموال ضخمة لبلدانهم بسبب سيطرتهم على أكبر سوق للأعلاف في المملكة ، وقد يلاحظ البسطاء مقدرتهم على تخزين الأعلاف وتكويمها من أجل رفع أسعارها وبيعها بالسعر الأعلى للمواطن السعودي .

أعتقد بأنه حان الوقت لتشكيل لجان ذات علاقة من أجل تفكيك هذه العصابات ومحاربة التستر التجاري وإعادة تنظيمه ، وأهيب بالمسئولين أن ينزلوا إلى هذه الأسواق وأن يضربوا بيد من حديد فالمواطن المهتم بتربية ماشيته أصبح ضحية هؤلاء العمالة المخالفين .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق