الرأيكتاب أنحاء

دعوهم يرون الإسلام في أخلاقنا

بعد توافد السياح من شتى دول العالم إلى مملكتنا الغالية، ظهرت بعض المقاطع من مجتهدين مفادها ) أن علينا أن ندعو السياح إلى دين الله وإلى التوحيد ( وفي مقطع آخر أراه هو الصواب والحكمة تقتضي ذلك يقول صاحبه : ) دعوهم يرون الإسلام في أخلاقنا وحسن معاملتنا فالدين المعاملة (، لا شك أن هذا شيء عظيم ومبهج أن يتعرف السياح من غير المسلمين على دين الله تعالى من خلال أخلاقناالطيبة وعاداتنا السمحة بعد أن شوه هذه الصورة البعض هداهم الله.. 

لي تعليق قد يروق للبعض وقد لا يروق لآخرين، “دعوة غير المسلمين للإسلام والتوحيد” بهذا الن ص لا يجب أن تكون مهمة فردية الكل يجتهد بها حتى وإن كانت النوايا سليمة، فالعواقب وخيمة وقد تصدر تصرفات غير مقبولة سواء من السائح أو الداعي والأسباب كثيرة منها أن الداعي قد لا يمتلك أدوات الدعوة إلى دين الله، وقد يكون السائح أيضا يسيء الظن ويفهم غير مراد الداعي، وأن الداعي يتدخل في خصوصياته ويتطفل عليه وهذا شيء غير جيد وسلبي .. كذلك نحن نعلم أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد قامت بتنظيم عمل الدعاة، لما رأته من تجاوزات من البعض باسم الدعوة ،فالتصرف الفردي يعتبر خرق لهذا التنظيم..

نطرح مثال ليتضح المعنى : لا نقبل أن يقوم أحد بعمل رجل المرور لاستيقاف مخالف أو تحرير مخالفة أو خلافه وهو لا يعمل في هذا القطاع، كذلك لا يمكن أن نقبل أن يقوم أحد بدور رجل الشرطة وهو لا ينتمي لقطاع الشرطة وهكذا.. 

ما الحل وما هو الصواب هنا ؟

– الحل في أن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية بتنظيم ملتقيات بالطريقة التي يرونها  ويتم من خلالها إظهار ديننا السمح الوسطي المنفتح على العالم، وضع بروشورات في أماكن معين ه تتحدث عن السيرة العطرة لرسولنا الكريم وكيف كان يدع و للإسلام بأخلاقه والمعاملة الحسنةوالتسامح مع جميع الأديان وأنه لا إكراه بالدين.. 

لذلك الحكمة تقتضي أن لا يتم استيقاف أي سائح ودعوته للإسلام فقد يرى السائح هذا التصرف تطفل عليه، وغالبا كل صاحب دين يعتز بدينه ولن يقبل ذلك من غرباء .. كما نحن مثلا لانقبل بأن يستوقفنا أحد المبشرين عندما نسافر لدول الغرب ليدعونا إلى دينه.. 

همسة: 

الدين المعاملة، دعوهم يرون ديننا في أخلاقنا وتعاملنا اللطيف معهم، بصدقنا، بأمانتنا، باحترامنالأنظمة المرور، بنظافة شوارعنا، بابتسامتنا، باحترامنا للصغير قبل الكبير .. عندها سيتساءلون ما هذا الدين العظيم وسيسعون بأنفسهم إليه ويدخلونه أفواجا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق