الرأيكتاب أنحاء

وجهة نظر.. تداعيات إقليمية وتحولات مصيرية..

اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين.

في الماضي القريب استطاع أوباما وإدارته تمرير الإتفاق النووي مع إيران بمعاونة الدول الأعضاء في الاتفاق والسماح لها بمد نفوذها بالعواصم العربيه كما ساعدت الطموح العصملي أيضاً، والمغلف أيدلوجياً بعدة أوجه لخلق الفوضى الخلاقه في أجواء الربيع العبري وتحت أنظار العالم حيث كان ذلك المناخ مناسباً لخطط اسرائيل التوسعيه والإستبدايه ضمانة لأمنها أولاً ثم الحصول على أراضي جديده عن طريق بناء المستعمرات التوسعيه.

ولكن مالا يدركه أوباما وإدارته أن الطموح الفارسي لاحدود له، حتى أصبح مهدداً لوجود إسرائيل عبر بناء قواعد وميليشيات طائفيه تهدد المصالح الإسرائليه وتمتد من ايران مروراً بالعراق وسوريا ولبنان حتي شواطئ البحر الأبيض المتوسط وتمهد لإمبراطوريه فارسيه جديده على حدود اسرائيل.

وفي نفس الوقت، أصبح النفوذ الفارسي والعصملي مهدداً لدول الخليج والأمن القومي العربي برمته، ومن آثار ذلك التهديد ظهور التحالف العربي بقيادة السعوديه بالجنوب وظهور التحالف الاسلامي لمكافحة الإرهاب بالشمال وهو أشبه بناتو عربي إسلامي ضد النفوذ الفارسي بالعراق وسوريا والمهدد للحدود الشماليه للسعوديه خصوصاً ،وظهور التحالف السعودي الاماراتي المصري ضد النفوذ العصملي.

بعد انتهاء ادارة أوباما وتعثر  مشروع الشرق الأوسط الجديد بمقاومه سعوديه شرسه لكل أدواته كاد أن يودي بالعلاقه الاستراتيجيه بين دول الخليج وأمريكا، حاولت ادارة ترامب أن تعيد الثقل الأمريكي بالمنطقه مجدداً بعد اخفاقات أوباما واستطاعت تصحيح المسار نوعاً ما، وذلك للحفاظ على الاستراتيجيات الكبرى مع دول الخليج وخصوصاً السعوديه التي رحبت بشروط واقعيه فإما حليف صادق ومساند وإما الخروج من الاستراتيجيه المشتركه والبحث عن حلفاء آخرين.

ابتدأت إدارة ترامب بعمل مكثف للمحافظه على التحالف الاستراتيجي مع السعوديه، وبدأت بالعمل على تقزيم النفوذ الإيراني ومليشياته اقتصادياً وعسكرياً والنفوذ التركي ايضاً

حيث كثفت قواتها بالخليج وأوعزت لاسرائيل بالتحرك عسكريا علي جبهات العراق وسوريا ولبنان باستهداف المواقع الإيرانيه سواءً للحرس الثوري او الميليشيات العربيه التابعه ،

ومن جهة أخرى اصبحت ادارة ترامب تمثل داعماً للتحالف العربي لوجستياً وسياسياً وداعماً لتوجه المملكه وحلفائها لضمان بقاء التحالفات الاستراتيجيه مع دول الخليج والتي كانت على المحك وفي أسوأ حالاتها إبان إدارة أوباما واخفاقاته وخططه ،

في الجهة المقابله ننظر إلي إيران وهي تمثل النمر الكرتوني ( المصنوع ) الذي لايستطيع أن يخوض حرباً مباشره تحت وطأة الانهيار الاقتصادي إلا بزوبعاتٍ إعلاميه مع القليل من حروب العصابات هنا وهناك ، كعمليات استنزافيه ارهابيه

والتي اعتمدتها إيران كعقيدة عسكريه في بناء قواتها من صاروخيه وبحريه وميليشيات طائفيه مؤدلجه تتبنى عقيدة الولي الفقيه ،

إيران اليوم تريد خيار الحرب بالشكل الذي ترسمه لانه خيار حياة بالنسبه لها  ،

فتوجيه ضربات عسكريه محدوده ضدها هو ماتتمناه إيران بالخليج وهو مايزيد جبهتها الداخليه تماسكاً ومايتيح لها بحرب عصابات وعمليات استنزاف طويله علي دول الخليج مما يعطل تدفق النفط والذي بدوره سيدفع العالم لدفع أمريكا ودول الخليج للتهدئه والتفاوض وستتفاوض حينها إيران بأوراق أقوى ،

بينما تريد المملكه خيارً اخر يتسم بالهدوء والحكمه  وتحمل الاستفزازات وذلك للوصول للهدف النهائي وهو سقوط نظام ايران من الداخل تحت وطأة الحصار والعقوبات التي تشتد تباعاً ،

ففي هذه المرحله حماية وضمان تدفق النفط  مع ضمان الاستمرار بالعقوبات على إيران و تقليم أظافرها بالمنطقه هو السبيل الأمثل لتقزيم إيران وإعادتها داخل حدودها ،

حيث أن الهدف الاستراتيجي هو تحويلها من الثورة إلى الدولة والتي يفترض ان تراعي القوانين الدوليه وتتوقف عن العبث والعربده بالمنطقه،

هذه الفتره وبعد هذا الهجوم علي معامل ارامكو نلمس البيان السعودي المتوازن

الذي حمّل العالم مسئولية السكوت عن عربدة نظام الملالي والذي أوضح أن السعوديه  تملك الاراده والقدره علي حماية امنها ،

واثبتت المملكه بموقفها انها تتلمس كل خيوط اللعبه وتتعامل بمايمليه العقل والحكمه وعدم الإنجرار إلى مستنقع الصراعات طويلة الأمد وبنفس الوقت بما يحفظ توازنها واستقرارها واستراتيجياتها في التعامل مع إيران وحلفائها ،والاخطار الاخرى المحدقه بالمنطقه واستطاعت المملكه بحكمتها تحويل الصراع مع إيران إلي صراع عالمي بين الدول ذات المصالح وبين إرهاب إيران وعربدتها  ،،

من جهة أخرى ومن صور وأدوات الربيع العبري صناعة النمر الكرتوني الاقتصادي الاخر وهو الطموح العصملي الممثل في حكومة اردوغان والتي حاولت التمددفي المنطقه والوطن العربي عبر القوه الناعمه ثقافيةً كانت أم إقتصاديه بدايةً ثم مالبثت ان تدخلت عسكرياً بصور مختلفه في الشرق الأوسط وليبيا

وذلك عبر دورٍ خفي ثم مالبث أن أصبح ظاهراً  أوكل إليها من مخططي الفوضى الخلاقه وصانعيها ،

وفي هذا الوقت الحرج من تاريخ المنطقه تصدت المملكه لهذا الطموح اقتصادياً ودبلوماسياً بكل شراسه أوقفت خلاله الطموح العصملي من التمدد واستطاعت عبر الضغط على إدارة ترامب بإيقاف العمل العسكري التركي الغاشم على سوريا ،،

ولازالت المملكه وحلفائها المخلصين تحارب على كافة الجبهات بكل ما أوتيت من قوى وذلك حفظاً لأمن المنطقه وحمايتها من الخطر المحدق والذي أعد له اعداداً كبيراً باستخدام الطموح الفارسي

والطموح العصملي والأطماع المشتركه والتاريخيه بالمنطقه ،

وستثبت الأيام بحول الله ان النمور الكرتونيه ستحترق أمام القوى المخلصه والحقيقيه

وستتبدد آمالها وطموحاتها تحت الحزم السعودي الصارم تجاه أمن المنطقه ومصالح شعوبها ،، وستثبت الأيام المقبله أيضاً ظهور الدور السعودي القوي والحازم وصعوده على مستوى العالم والذي سيرسم خارطة المنطقه على أسس ثابته وصحيحه ،،

حفظ الله المملكه وقيادتها وشعبها والوطن العربي من كل مكروه ،،

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق