أنحاء الوطن

أصغر حفاظ القرآن في جدة: القرآن قادنا للتفوق ورسم الأحلام

تضم حلقات القرآن الكريم بجدة والتي تشرف عليها جمعية خيركم أكثر 56 ألف طالب وطالبة من طلاب التعليم العام يتنشرون في كافة مساجد أحياء المحافظة ، من كافة الأعمار ولكن سبحان من يسّر حفظ القرآن لأولئك الأطفال الذين تتفاوت أعمارهم بين السادسة والثامنة ، حيث تتوجهم الجمعية سنوياً بلقب أصغر حافظ للقرآن في العام ، ولكن ما مدى تأثير حفظ كتاب الله على حياتهم ومستواهم التعليمي وتفكيرهم للمستقبل ،، التقرير التالي يستضيف عدداً من هؤلاء المتميزين ليجيب على هذه الاسئلة.

طبيب بعمر الزهور

بداية يقول الطفل  أحمد السيد محمد ياقوت  والذي توج في عمر السبعة أعوام بلقب أصغر حفاظ القرآن الكريم بجدة عام 1435هـ و نشأ وترعرع في أسرة قرآنية؛ لوالدين وأشقاء يحفظون كتاب الله ، التحقت بحلقات بمجمع الشعيبي المسائي وأتممت حفظ القرآن في فترة وجيزة ، وقد أثر فيني القرآن كثيراً وخصوصا في المدرسة فبات حفظ الدروس ميسراً ، وبعدها بدأت بدراسة القراءات للحصول على الإجازة على يد الشيخ أحمد صابر – حفظه الله – وأتمنى أن أكون في المستقبل طبيباً.

القرآن جعلني ناطقاً بالعربية

(حفظ القرآن الكريم جعلني أحلم بأن أصبح من العلماء) بهذه الكلمات بدأ الطفل عبدالله عبدالقدوس رجب الطالب بمسجد الراجحي بحي النزلة الشرقية و الحاصل على لقب أصغر حافظ لعام 1436هـ وهو بعمر الـتسع سنوات حديثه وذلك بعد اتمامه لحفظ كتاب الله وحصوله على تقدير ممتاز بنسبة 96%  في اختبارات جمعية خيركم بجدة.

قصة حفظ عبدالله – من غير الناطقين بالعربية – للقرآن كانت خلال عامين ، تعلم خلالها اللغة العربية في الحلقات ومن ثم القاعدة النورانية ليقبل بعدها على الحفظ ويتوج بلقب حافظ  في مدة وجيزة.

عبدالله الذي يحلم أن يصبح عالما وفقيها أكد أن القرآن جعل منه ناطقاً بالعربية ، فضلاً عن تفوقه في المدرسة وحرصه على تحقيق أحلامه وأن يفخر به والديه.

إكمال المسيرة القرآنية

وفي السياق نفسه بيّن أصغر حافظان للقرآن في جدة في العام 1438ه حامد نديم رضا  و عبدالرحمن عمير رفيق – 8 سنوات – الطالبان بحلقات القرآن الكريم بمجمع معاذ بن جبل الصباحي لغير الناطقين بالعربية أنهما أنهما أتما حفظ كامل القرآن في عام واحد فقط وذلك بعد نجاحهما في اختبارات القرآن بخيركم بتقدير ممتاز وبنسبة 98% وذلك نظير اجتهادهما في الحفظ ، مشيران أنهما لم يجدا صعوبة في الحفظ رغم عدم إجادتهما للعربية مصداقاً لقوله تعالى : ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر).

وعن سؤالهما عن خطوتهما القادمة بعد حفظا القرآن وحلمهما المستقبلي ذكر حامد أنه الآن يسعى لدراسة علم التجويد و يحلم أن يصبح إماماً لأكبر المساجد في العالم ، فيما ذكر عبدالرحمن أنه يسعى لإكمال مسيرة القرآن بتعلم علومه وأن يغدو عالماً في بلاده.

القرآن بداية طريق التفوق

من جهته أوضح الطفل المتوج بلقب أصغر حفاظ القرآن بجدة عام 1439هـ سيف هاني صادق إبراهيم زقرد أن حلمه بحفظ القرآن في هذا السن الصغير – 8 سنوات –  قد تحقق بفضل الله ثم والديه وحلقات القرآن ، فقد تأثر بوالدته كثيراً حيث أنها من حافظات كتاب الله ، والفضل بعد الله لها شخصياً لحرصها على انضمامه لحلقات القرآن بجامع الإحسان بحي النزهة ، حيث بدأ سيف الحفظ وهو دون الرابعة ، بعدها التحق بحلقة الشيخ عبدالعزيز أبو طالب وبدأ حفظه يزداد تدريجياً ، وكان تقديره في اختبارات الأجزاء بجمعية خيركم امتياز على الدوام ولله الحمد والمنة.

وقال سيف أنه حالياً يدرس علم التجويد والقراءات ، ويحفظ الحديث الشريف ، مضيفاَ أنه يسعى لأن يصبح في المستقبل إماماً وخطيباً بالمسجد ومعلماً بحلقات القرآن الكريم لينال الخيرية التي وعد بها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) ، فيما ذكر أنه بعد حفظ كتاب الله أصبح أكثر حباً للتعليم ، وينجح سنوياً بتفوق في المدرسة وجرى تكريمه أكثر من مره ، وخصوصاً في مسابقات القرآن بالتحفيظ ، فيما اختتم حديثه أنه على الجميع أن ينضموا لحلقات القرآن لأن منها يبدأ التوفيق والتفوق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق