أنحاء الوطن

ليتنافسوا مع أبنائهم.. آباء يعودون طلابًا في حلقات القرآن

أنحاء – عبدالرحمن المحمادي:

يقدم العديد من الآباء على إلحاق أبنائهم بحلقات تحفيظ القرآن الكريم وذلك رغبة منهم في أن ينالوا من بركات كتاب الله وأن يتوجهم بتاج الوقار كما وعد المصطفى عليه الصلاة والسلام الوالدين الذين يحفظ أبنائهم القرآن الكريم ويكونوا على النهج السوي ،، ولكن في هذا التقرير هناك في حلقات التحفيظ التابعة لجمعية خيركم بجدة قصص أخرى لآباء نافسوا أبنائهم على تعلم وحفظ القرآن بل وسبقوهم في بعض الأحيان ليكونوا لهم قدوة وينهلوا من هذا الخير العظيم.

أجبر الحلقات على مرافقة ابنه

أولى القصص بطلها العم محمد حامد سويلم – 50 عاما والذي أصر على معلم الحلقات بمسجد ابن تيمية على ان يكون برفقة ابنه أحمد – 6 أعوام – في حلقة قرآنية واحدة ، وهو ما يخالف نظام الحلقات بالمساجد حيث تضم كل حقلة مرحلة دراسية ، فما كان من المعلم الا ان استجاب لرغبة سويلم وضمهمها في حلقة واحدة تقديرا لوالده الذي أراد أن يكون ابنه زميلاً له يتنافس معه على حفظ القرآن ويشدّ من عزيمته.

حيث يقول سويلم : التحقت بالحلقات عندما اخبرني المعلم بمسجد ابن تيمية الأستاذ احمد طنطاوي بفضل حفظ القرآن في الدارين ولكي أنال الخيرية التي وعد بها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (خيركم من تعلم القرآن وعمله).فانطلقت الى الحلقات مصطحبا ولدي احمد وبدأنا الحفظ وحصلنا ولله الحمد على تقدير ممتاز في الاختبارات ، فالحفظ لمن أراد ميسر  لقوله تعالى : (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) ورغم عملي مشرفا بالمصنع الوطني لأدوات النظافة لما يزيد عن 12 ساعة الا انني حرصت على الحفظ ومتابعة أبنائي سارة وعمرو على الحفظ ايضاً واسأل الله ان يعيننا على حفظ تكملة مشوار القرآن بتعلم علومه العظيمة.

تحدي بين الأب وابنه

أما قصة الشيخ الخمسيني عبدالحكيم قاسم مفتاح بحلقات جامع الثنيان المسائي فلم تختلف كثيراً عن قصة سويلم فقد انضم للحلقات ليشجع ابنه اسامه -9 سنوات- على اتمام حفظ القرآن فوجد نفسه بعدها محبا للحلقة ومواصلاً للحفظ بجد واجتهاد فكان له ذلك فأتم حفظ القرآن كاملاً في شهرين فقط.

ويتابع مفتاح قائلاً: بدأت التحدي مع أسامه أيّنا يستطيع الختم أولاً ، ولله الحمد والمنّه أتممنا الحفظ سويا ونجحنا في اختبارات جمعية خيركم وكرمنا في الحفل السنوي لتخريج حفظة كتاب الله الذي رعاه الامير مشعل بن ماجد محافظ جدة.

ونفى مفتاح أن تكون واجهته عقبات في الحفظ رغم انشغالاته وعمله في التدريس بأحد المدارس الأهلية ، بل يسعى الآن برفقة ابنه لنيل الاجازة في القراءات شاكراً كل من وقف بجانبه  بعد المولى سبحانه خصوصا زوجته واساتذته حسن عبدالمنصف وصالح ابكر.

ختما القرآن في نفس اليوم

وفي السياق نفسه يروي السيد خالد الصلاحي- 48 عاماً – قصته مع ابنه العشريني عبدالرحمن في حلقات جامع الراجحي المسائي بحي مدائن الفهد  حيث يقول: بدأت حفظ كتاب الله منذ سنوات ولكنني كنت بحاجة إلى أن أتأكد أنني أحفظ كتاب الله بإتقان، فالتحقت بحلقات الراجحي والتي يدرس فيها ابني منذ سنوات قليلة وتحديداً في حلقة الشيخ سعيد بارماده، وعبدالرحمن في حلقات الشيخ عبدالله سالمين، وهناك أتممت حفظ كتاب الله بإتقان وكنت أيضًا أذهب إلى الحلقات بالراجحي ومقرأة جامع الكوثر بشكل يومي – رغم أني من ذوي الاحتياجات الخاصة – فالقرآن ما إن تتقرب منه حتى تجد نفسك أشد تعطشًا للبقاء معه طوال الوقت.

وتابع قائلاً: وجودي في الحلقات كان له الأثر الكبير على ولدي ففي عامين أتممنا الحفظ، وبدأنا الآن في المرحلة الثانية، وهي الحصول على الإجازة في القراءات لدى المشايخ في ذات الجامع سائلاً المولى أن يعيننا على ذلك.

وحث الصلاحي الآباء على الالتحاق بحلقات القرآن الكريم برفقة أبنائهم ليجدوا السعادة في الدارين، مشيراً أنه لمس ذلك في حياته، وسعادته بختم ابنه لكتاب الله وحصوله على الشهادة فاقت فرحته بالحفظ، مشيراً أن التعذر بالمسؤوليات وملاهي الحياة هي من تلبيس إبليس ـ فكونه يعمل حتى وقت متأخر ومسؤول عن أسرة لم يكن عائقاً أمام انضمامه للحلقات وحفظ القرآن الكريم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق