الرأيكتاب أنحاء

ماذا يريدون بِنَا ؟

قال صلى الله عليه وسلم ( من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافىً في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا  )هذا كلام الذي لا ينطق عن الهوى عليه السلام لكن ماذا يقول المحللون  الاقتصاديون الذين يعملون ليل نهار على نقد الخطوات التي تقوم بها القيادة في بلادنا حتى تحافظ على الاستقرار والاطمئنان والأمن والحفاظ على معيشة المواطن وعلى رخائه . هل يعلم هؤلاء أن المملكة يحيط بها الغلاة والطغاة والغزاة من كل جانب ؟ وأن المملكة تتعرض إلى حرب حقيقية يقتل فيها الجندي السعودي شقيق هذا المحلل الاقتصادي المريض بسلاحٍ إيرانيٍ وبريال قطري وبدعم تركي ؟ هل يتابع هؤلاء تعرض المملكة للصواريخ البالستيه والطائرات المسيرة على مطاراتها المدنية ومنشآتها النفطية أم يتابعون ستار أكاديمي ؟ هل يعلم هؤلاء أن الرخاء والاستقرار الذي تعيشه بلادنا هُو نتيجةٍ منطقيةٍ لعمل سليمٍ وقيادةٍ حكيمةٍ رغم هذا الهجوم على بلادنا من كل الاتجاهات ؟هؤلاء المحللون الذين نقول لهم بكل وضوح قل خيراً أو اصمت على الأقل ، فإذا لم تستطع وضع لبنةٍ للحفاظ على هذا الكيان فعلى الأقل توقف عن الإساءة إليه بالتوقف عن مشاركة أعداء الوطن في تشويه كل عمل فيه مصلحة للوطن والمواطن، تتكاتف هذه الشرذمة مع جراثيم الداخل بغباء منقطع النظير بالاصطفاف مع جماعة الصحوة الإخوانية الإرهابية لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب وتلفيق القصص ولوي أعناق الأخبار  لخدمة أجنداتهم الإجرامية ، نقول لهؤلاء الذين يزايدون بغباء على الحرص على وحدة البلاد واستقرارها اتقوا الله في وطنكم وكفاكم نياحاً فأنتم في أيد أمينة خيرة تعمل بصدق وأمانة على تنظيف البلاد من الفاسدين ومن  الطابور الخامس الذي تشاركونه بعلمكم أو بدون علمكم في زيادة الحقد ونشر البغضاء وخلق حالة من القنوط واليأس والإحباط وتشويه عمل القيادة ، كلّ يوم يخرج علينا اقتصادي يتكلم وكأنه عالم ببواطن الأمور  وعنده كامل المعلومات مدغدغاً مشاعر العوام الذين يتسابقون على نشر خزعبلاته وكأنها آيات بينات وفِي النهاية لم تصدق نبوة واحدة من نبوءاتهم  ، نحن في حالة حرب و دول أخرى تتبنى اقتصاد حرب تسخر فيه كل مقومات الوطن للدفاع عن مكتسباته ودعم المجهود الحربي وهنا تحاول القيادة بكل الوسائل عدم المس بحياة المواطن قدر المستطاع وحتى تحقق البلاد أهدافها في رد العدوان وإفشال المخططات الإقليمية والدولية لإسقاط بلادنا في براثن الفوضى التي لن ينجوَ منها أحد . هؤلاء  الذي همهم زيادة متابعيهم وترديد أسمائهم حتى لو كان الثمن زعزعة استقرار البلاد  أقول لهم اتقو الله ، أنا أبرأ إلى الله من اتهام هؤلاء بأنهم يعملون بقصد على خدمة أعداء الوطن لكنني أقول بكل وضوح أنكم تشاركون أعداء  الوطن بدعم حملته على بلادنا وقد ظهر ذلك جليًا في الدعوة إلى عدم المساهمة في شركة أرامكو السعودية ، بعضكم كان من أكثر المنتقدين لرجال الدين الذين ينصحون في العلن واليوم أنتم تمارسون نفس الدور وأسوأ ، انتظروا فالقيادة تعمل على عدة جبهات وبعد الاحتفال بالنصر تعالوا حللوا واملؤا وسائل الإعلام التقليدية والحديثة ضجيجاً واقترحوا وناقشوا وانتقدوا  وسوف تكون القيادة بالتأكيد في ذلك الوقت لكم من المستمعين ومن الشاكرين ، قد يقول قائل وماذا عن المحللين السياسين اقول بكل ثقة هؤلاء بائعي كلام ، وهؤلاء لا يقدمون ولا يؤخرون ولا يهتم بتحليلاتهم سوى أصدقائهم في الاستراحة واذكر كلمة للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله يقول كل مهنةٍ لها شيخ إلا الدين والسياسة مباحة لكل من هب ودب لكن المحللين الاقتصاديين يمسون قوت المواطن ومعيشته واطمئنانه فيجب أن يتقوا الله في وطنهم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق