أنحاء العالم

تقرير استخباري: قطر علمت بخطط إيران للهجوم على السفن في خليج عمان .. وتجاهلت تحذير حلفائها

كشفت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، اليوم السبت، أن قطر كانت على علم مسبق بأربع هجمات إيرانية تم شنها على ناقلات تجارية في خليج عُمان، خلال مايو الماضي، لكن الدوحة لم تبادر إلى إخبار فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وأوضحت «فوكس نيوز» أنها استندت في معلوماتها إلى تقرير استخباري موثق وصادق على حد وصفها، مشيرةً إلى أن الدوحة تصرفت على هذا النحو المتخاذل رغم تحالفها المفترض مع باريس وواشنطن ولندن.

وأورد التقرير أن قطر كانت على دراية مسبقة بهجوم الثاني عشر من مايو الماضي، ضد ناقلتي نفط سعوديتين، وناقلة نرويجية، فضلًا عن سفن أخرى على مقربة من ميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووفق التقرير الاستخباري، فإن «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، هو المسؤول عن مهاجمة ميناء الفجيرة الذي يعد معبرًا مائيًّا حيويًّا يربط بين مضيق هرمز والمحيط الهندي، لافتةً إلى أن قطر وعددًا من مسؤولي الحكومة الإيرانية، كانوا على دراية بالأنشطة العدائية التي يقوم بها «الحرس الثوري الإيراني»، لأجل إرباك حركة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت «فوكس نيوز» إلى أن متحدثًا باسم «البنتاجون» رفض الإجابة على أسئلة تتعلق بمحتوى هذا التقرير، وعلل ذلك بأن محتواه متعلق بالاستخبارات.

وقال مشرعان من دولتين تشغلان عضوية حلف شمال الأطلسي، إن على بلديهما أن يقدما أجوبة بشأن المعلومات التي وردت في التقرير.

وقالت عضوة البرلمان الفرنسي ناتالي جوليه، إنها شعرت بقلق شديد حين اطلعت على مضمون التقرير، مؤكدةً نيتها طرح المسألة مع نظرائها في البلدان الأخرى ذات الاهتمام الكبير بقضايا الشرق الأوسط مثل بريطانيا، وأنها سترسل التقرير إلى مسؤولي الأمن والدفاع في باريس.

وأوضحت جوليه أن التقرير الاستخباري جرى وضعه لدى السلطات الفرنسية، تمهيدًا لإجراء تحقيقات بشأن المعطيات الخطيرة الواردة فيه.

وذكر التقرير الذي بثته «فوكس نيوز»، أن الدوحة شكلت تحالفًا مع طهران، رغم أن قطر تستضيف قاعدة «العديد» التي تعد الأكبر للجيش الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن الدوحة أقامت هذه العلاقات الدافئة مع إيران، رغم التوتر الكبير بين واشنطن وطهران، لا سيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي في مايو 2018.

من ناحيته، قال المشرع البريطاني يان بيسلي جونيور، إن ما ورد في التقرير يدعو إلى القلق، ويطرح أسئلة مثيرة بشأن التحالفات القائمة في الشرق الأوسط.

وعلقت «فوكس نيوز» على محتوى التقرير الذي وصفته بـ«الخطير»، بأنه يأتي في وقت تواجه فيه قطر اتهامات بتمويل الإرهاب، واحتضان الكثير من الأصوات المتطرفة على أراضيها. لدى الحكومة الفرنسية محطة جوية بحرية في أبو ظبي ، بينما يوجد للقوات المسلحة البريطانية والولايات المتحدة وجود عسكري في الإمارات . تعد قاعدة العديد العسكرية في قطر أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

واتهم مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون النظام الديني الإيراني بهندسة هجمات مايو على السفن الأربع.

وقال بولتون خلال زيارة إلى الإمارات: كل من في واشنطن يعرفون من يقف وراء الهجوم دون ذرة شك، مضيفًا أن السفن الأربع تعرضت للهجوم باستخدام “الألغام البحرية من إيران تقريبًا”.

وتأتي الاتهامات ضد قطر في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الأمريكية-القطرية ، وسط اتهامات أخرى بأنها مولت الإرهاب الإسلامي في الماضي.

ففي عام 2014 ، اتهم وزير التنمية الألماني جيرد مولر ، وهو عضو في حكومة المستشارة أنجيلا ميركل ، قطر بتمويل إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مولر في ذلك الوقت “عليك أن تسأل من الذي يقوم بتسليح ومن يمول قوات داعش، وكلمة السر هي قطر”.

ومنذ عام 2017 ، أعلنت مجموعة من الدول العربية ودول أخرى تقودها السعودية ، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة ، مقاطعة قطر ، بسبب دعمها للإرهابيين ، بما في ذلك منظمة الإخوان المسلمين.

ورغم ارسال فوكس نيوز العديد من الاستفسارات وطلبات التوضيح إلى السفارة القطرية في واشنطن وإلى حكومتها في الدوحة لم يتم الرد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق