الرأيكتاب أنحاء

خارطة ورؤية من خشم عنقار إلى حزم الجلاميد

حينما قدم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز إلى منطقة عسير وتشرفت به المنطقة سكانا ومكانا وكيانا نائبا لأميرها آنذاك  صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز ،أعطى سموه إشارات إيجابيه أنه قادم ليكون مساهما جادا وحازما في نمو المنطقة وكتبت حينها مقالا مستبشرا بتلك الطلة الميمونة وأن المتطقة ستحلق مع سموه عاليا بإذن الله، وحينما تسنم سدة الأمارة أكد فعلا أنه جاء لتكملة مسيرة مظفرة إستهلها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل قبل 47 عاما تقربيا ،والتي تذكرت معها تلك البدايات التنموية التي كانت تحت شعار “لاعسير في عسير” التي الهبت مشاعري وأنا لازلت أسير مقاعد الدراسة الثانوية ،فشددت بتصرف فردي الرحال من بيشة إلى ابها لإجراء لقاء مع سموه الكريم أعطر به مجلة (روضة الفكر) الدورية التي كان يصدرها المعهد العلمي ببيشة ، والتي حصلت حينها على خطابات شكر من جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده آنذاك الأمير فهد بن عبدالعزيز رحمهما الله رحمة الابرار،ولأن التواصل يومها كان شبه معدوم بين المناطق تفاجأت بأن سموه مسافر للرياض ،ولكن وجدت وكيل الأمارة يومها الأمير الوفي (إبراهيم بن عبد العزيز الإبراهيم ) رحمه الله ، والذي أستقبلني وتقبل فكرني و ثمن سفر هذا الطالب المجتهد وقبل أن يكون ضيفا على المجله ،وإستدعا شخص اعتقد انه مدير مكتبه إسمه /عبدالله سفر وقال له حرفيا هذا ضيف سمو الأمير اكرموا وفادته وكان ذلك بتواجد سعادة قائد المنطقة آنذاك اللواء طراد الحارثي رحمه الله ، ومكثت في ضيافة الأمارة يومان عدت بمقابله ثرية شكرني عليها آنذاك سعادة مدير المعهد أ. على الحسن الحفظي حفظه الله ، وعاتبني على أن ذلك كان جهدا شخصيا من قبلي لم يكن يعلم به احد مثمناً الفكرة ، ثم اتبعتها فيما بعد بمقالات أعترف أنها كانت في معظمها مقالات نقدية تعتني بالشأن العام في عسير بصفة عامة وبيشة بصفة خاصة ، وكانت تجد قبولا حسنا من لدن سموه ،هذه الآيام وأنا اتابع عن بعد جسدي وقرب فكري خلال اشهر مضت من تولي صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال ، كنت ولازلت بتلك النشوة التي تدفع بي إلى أن ابحر في عالم طموحات سموه وبشائره التي بثها من لحظات توليه ، والتي بدأت تؤتي ثمارها بسرعة مقرونة بالجودة،فكما يبدو فقد كان سموه في إستشرافه قد أعد اجنداته العملية من خلال ملفات هامة درسها جيدا وطلب عنها تقارير مفصلة، أجدني عاجز عن حصرها في هذه العجالة وعن أي ملف اتحدث ، عن ملفات البيئة والمياة وما عانت معظم محافظات المنطقة منها، أم الطرق وتنمية المنطقة بشكل عام وإسعاد الاهلي والمقيمين بشكل أعم، او عن المشاريع المتعثرة بشكل ملفت للنظر او تلك المشاريع ذات التنفيذ الرديء ،وقد لاحظ الجميع ان سموه تبنى شخصيا العديد من الورش العملية الهادفة للبناء والتطوير الشمولي ووقف بنفسه على معظمها ، وتنقل بتلك الورش إلى كافة المحافظات بل حتى المراكز، وأشرك الجميع قي التداول والنقاشات التي تولد الرؤى الناجعة وتستشرف مستقبل المنطقة بكل جدية متناهية ورتب وادار العديد من الملتقيات الفكرية والعملية ، مما كان له الآثر الإيجابي على سرعة الإنجازات ذات الجودة العالية كما أسلفت ، ولعل آخرها وليس باخرها طريق “طريق العز” في مركز خشم عنقار على الحد الجنوبي ، الذي اصبح خارطة عمل بل رؤية إستشراف لوزارة بأكملها ونموذج عام تتسارع جميع الوزارات للإحتذاء به،وتوج سموه الكريم بنظرته الثاقبة والشمولية بنبل مشاعره وبعد طموحه في أن يرى سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ في جميع المشاريع التنموية من من خشم عنقار إلى حزم الجلاميد ومن الماء الى الماء .. حفظ الله سموه الكريم وأكثر من أمثاله ممن يمتلكون هذه الروح وهذا العطاء وتلك المجزات  التي تترجم بكل صدق وامانه توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد الآمين حفظ الله القيادة والبلاد والعباد من كل مكروه .. هذا وبالله التوفيق..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق