الرأيكتاب أنحاء

تسارع الأيام

لاحظت كما تلاحظون تسارع الأيام بشكل مخيف …!!

كُنت قبل فترة قصيرة طالباً جامعياً ..! والدي رحمه الله كان يقوم بدور المُربي ، ودور المُعزز ، وكثيراً ماينصحني بشكل غير مباشر بعدم صحبة فلان ، تجارب الحياة تجعله يعرف بأنه هذا الفلان سيء ووالده سيء وعائلته كلها كذلك …! في خضم تسارع الأحداث وسرعة الأيام ..! وجدت نفسي أب لأولاد وعائل لأسرة أكبرها ابنتي التي الآن تدرس بالمتوسطة ..! ذات يوم أنزلتها أمام مدرستها وهي تلبس العباءة وتُغطي وجهها …! ابتسمت من تصرفها دون أن تشعر ..! لكن سرعان ماتبدلت ابتسامتي بعد نزولها ، حيث عرفت بأني قد كَبرت ، وأن الأيام السريعة أخذتني معها دون أن أشعر ..! هكذا نحن لانكاد نشعر بعمرنا وأن تلك الأيام تعطينا دروساً وعبِر ، وتأخذنا بعيداً عن هدفنا الأسمى ومآلـُنا الأعظم ، الآخرة هي دارُنا وقرارُنا ؛ هُنا يجب أن نتوقف عما يضجر صفوَ هذه الحياة لنعش هذا العُمر القصير بسعادة رُغم معرفتنا بأنها سعادة مؤقتة إلا أننا يجب أن نعيش كما نُريد وبالطريقة التي نراها مُفيدة لأولادنا وأُسرِتنا …!

إذا استشعرنا دورنا في هذه الحياة ..! ولماذا وُجدنا ..؟

وكيف يجب أن نكون …؟ حتماً سنكسب الدنيا والآخرة ..! يغيضُني ويُزعجني من تمر عليه تلك الأيام والسنون ، وهو تائه حائر …! لايعرف هدفاً ، ولايبني مستقبلاً ،  ولايعمل لآخرته …! أتضجر ممن انغمس في ملذات الحياة ، وأقرأ في عينيه عدم الرضا عما يفعل ، أعرف بأنه في حرب داخليه يتغلب دائماً شيطانه ونزواته ، على جانبه المُضيء …! عليه – وأعني اللاهي – أن يبدأ من الآن بالمحافظة على عمود الدين ( الصلاة ) فهي المُنجية وبها تخرج من النار وتدخل الجنة بأمر الله تعالى، وبها السعادة ونور الوجهه ، ثم ( المعاملة الحسنة) لمن حولك لا أقصد الأهل والأصدقاء فقط بل كل من تقابل ..!  هكذا ستعرف معنى الحياة التي بها تسير إلى الآخرة دون خوف .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق