الرأيكتاب أنحاء

خمس سنوات ويستمر الإنجاز والإعجاز

خمس سنوات مضت منذ تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم هي في عمر الزمان قليلة ، لكنها في عمر الإنجازات كثيرة وعظيمة، وهذا ليس بغريب على من كرّس وقته للنهوض بدولة تكالبت عليها الظروف الداخلية والخارجية فأرهقت كاهلها وظن الكثيرون أنها ستبقى مثقلة بالهموم والمشاكل ولن تنتفض وتعود لسابق عهدها …

في مثل هذا اليوم الثالث من ربيع الآخر والذي يعيد لنا الذكرى الخالدة بتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم ، نجدد البيعة وعهود الولاء والسمع والطاعة في المنشط والمكره لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ونسأل الله لهم التوفيق والسداد والحفظ والعون …

في مثل هذا اليوم تكون قد مرت علينا خمس سنوات من العطاء والنماء والازدهار والإنجاز والإعجاز على جميع الأصعدة داخليًا وخارجيًا ومحليًا ودوليًا وسياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتنمويًا وثقافيًا وتعليميًا …

خمس سنوات منذ بويع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملكا للمملكة العربية السعودية بعد أن قضى ردحًا من الزمن في أروقة الحكم أميرًا للرياض ،  وأمين سر العائلة الحاكمة ، ومستشارًا شخصيًا لملوك المملكة العربية السعودية ؛ لتتكون لديه بعد ذلك الحكمة الإدارية والقيادية والحنكة والدهاء السياسي الذي ظهر جليًا في قيادته للدولة في هذه الظروف العصيبة وتجاوزه لكل المحن التي مرت على الدولة منذ توليه الحكم ونهوضه بها ، بل إنه تجاوز ذلك كله وصولًا للمنافسة ومقارعة الكبار حتى أصبحت السعودية في عهده رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في المحافل الدولية والإسلامية والعربية ، ولم يقف الأمر عند ذلك بل عادت الزعامة والقيادة والريادة للمملكة العربية السعودية فقادت التحالف العربي لنصرة المستضعفين المستجيرين بها ، وشاركت في كثير من التحالفات وعقدت كثيرا من الصفقات التجارية والثقافية والسياسية والعسكرية وأعادت ترتيب القوى في العالم ، وعقدت فيها القمم الثلاث الكبرى ، وستستضيف قمة العشرين الاقتصادية في نوفمبر ، مما جعل الكل يخطب ودها ويبحث عن رضاها ، ويخاف من سطوتها وغضبها فكان ملك الحزم والعزم ، لين دون ضعف وقسوة دون ظلم ، فحق لنا أن نفخر بملك جمع المجد من أطرافه …

 إن المتأمل لمسيرة النماء والعطاء في الخمس سنوات الماضية ليهوله مايراه وليظن أنه ضرب من الخيال لو لم يشهده بعينه ، فالدولة في عهده تخلصت من البيروقراطية الحكومية لتصبح المجالس العشرة مجلسين فقط هما مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وليؤكد على سياسة الباب المفتوح ، وليشرع بعدها في تنفيذ رؤية المملكة 2030 والتي أوكلت مهمة إنجازها للأمير الملهم محمد بن سلمان ولي العهد الذي حمل على عاتقه جعل المملكة في مصاف الدول الكبرى سياسيًا واقتصاديًا وتعليميًا وثقافيًا وعلى جميع الأصعدة ، كما بدأت الدولة في عهد الملك سلمان – أيده الله – البحث عن مصادر دخل بديلة للنفط ليضمن للأجيال القادمة حياة كريمة واقتصادا متينا بعيدا عن تقلبات النفط ومتغيرات أسعاره …

 وفي خطاب البيعة قال الملك سلمان – حفظه الله – : “سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها.. وسنواصل بمشيئة الله الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا” وكان هذا القول نبراسا لسياسة الحكم التي انتهجها – حفظه الله – ومازالت ، فالمتتبع لسيرة الخمس سنوات سيرى بأن المملكة واصلت مشوار الملوك السابقين – رحمهم الله – فلم تجد عن الطريق الذي رسمه مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – وسارت على نفس النهج اعتدالا ووسطية واهتمامًا بالوطن والمواطن والمقدسات والحرص على التلاحم والأخوة والدفاع عن القضايا الإسلامية في كل بقاع الأرض …

همسة الختام :

إن ذكرى بيعة الملك سلمان ملكًا للمملكة والتي

مضى عليها خمس سنوات هي حياة عظيمة لا تختزل في كلمات مهما حاول الكتاب ، فالإنجازات تنوء بحملها القراطيس ، ولكننا نقف أمام هذه الإنجازات موقف الفخر والاعتزاز ، ونسأل الله لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ، ولولي عهده الأمين محمد بن سلمان الحفظ والتأييد والتسديد ، ونجدد لهم عهود الولاء والسمع والطاعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق