أنحاء العالم

منظمة العفو الدولية تطلق حملة لإطلاق سراح كاتب تركي معارض

بعدما عاودت السلطات التركية اعتقاله، بعد أسبوع على إطلاق سراحه، أطلقت منظمة العفو الدولية قبل يومين حملة توقيعات لإطلاق سراح الكاتب الصحافي التركي البارز، أحمد ألتان. وأوضح إعلان الحملة أن ألتان حُكم عليه بالسجن بسبب آرائه وأفكاره، مطالباً بإطلاق سراحه فوراً من دون شروط. وأعيد اعتقال أحمد ألتان في 12 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، على خلفية طعن تقدمت به النيابة العامة.

وفي التفاصيل، أفاد إعلان الحملة بأن الكاتب التركي والمحرر الصحافي السابق، أُعيد اعتقاله في 12 من الشهر الجاري، بعد إخلاء سبيله في الرابع من الشهر ذاته، عقب قضائه ثلاث سنوات داخل السجن. وجاء في نص الإعلان: “ألتان سجين سياسي، ولا بد من إخلاء سبيله فوراً وبدون شروط. تحركوا. أطلقوا دعوات بعباراتكم الخاصة”.

وخلال ساعات الحرية القليلة التي قضاها ألتان في منزله، كتب مقاله الأول خارج السجن، عبّر فيه عن مرارة الإحساس بالظلم، وعجز آلاف المظلومين داخل سجون النظام التركي عن توصيل أصواتهم.

وفي مقاله تحت عنوان “مزمار من الكرتون”، كتب ألتان: “ليس هناك في الحياة فزعٌ ورعبٌ أكثر مِنْ أن تواجه قوة مذهلة لشخصٍ يتحكّم في مصيرك، إذ يمكنه أن يُعدمك أو يسجنك أو يرسلك إلى المنفى أو حتى يتركك حراً طليقاً”.

وتابع الكاتب التركي في مقاله: “امتثلتُ أمام القضاة مرات خلال فترة الحبس الطويلة، لم يعيروا سمعاً لما قلت في الدفاع عن نفسي، وكلما قدمت لهم أدلة براءتي استمروا في ترديد الاتهامات نفسها مراراً وتكراراً وكأنني لم أقل شيئاً. حكموا عليّ بالسجن المؤبد أولاً، ثم خفّفوا العقوبة إلى عشر سنوات ونصف، وأخيراً أطلقوا سراحي”.

كما أَضاف ألتان: “وإذ أسطر هذا المقال الآن أنتظر في الوقت ذاته قراراً سيتخذه القاضي، بناءً على استئناف المدعي العام بعد اعتراضه على قرار إطلاق سراحي، فقد يعيدونني إلى السجن مرة أخرى”. وزاد: “عندما أُطلق سراحي في منتصف إحدى الليالي وسألني الجميع عن شعوري، (…) أخبرتهم بأنني حزين بعض الشيء، إذ تركت ورائي خلف القضبان الحديدية الآلاف من الأبرياء”.

إلى ذلك، حصل ألتان هذا الأسبوع، على جائزة “غيشويستر شول”، في الأدب غيابياً، وفق ما كشف مدير الجائزة ميشيل ثان الذي قال: “ليس من السهل إسكات قامة مثل أحمد ألتان”. ومن المعروف أن الجائزة تُمنح من قبل الرابطة الألمانية لطباعة الكتب والناشرين الألمانية.

من جهة أخرى، أفاد تقرير صدر أخيراً للمعهد الدولي للصحافة، بأن 120 صحافياً ما زالوا داخل السجون التركية. وأضاف أن الصحافيين “يُسجنون نتيجة لحملة مطولة وذات دوافع سياسة ضد الإعلام”، مشيراً إلى أن تركيا هي “أكثر دولة سجناً للصحافيين (في العالم)، بلا منازع، على مدى نحو عشر سنوات”.

وأعلنت تركيا حالة الطوارئ بعد محاولة انقلاب فاشلة عام 2016. وخلال عامي فرض الطوارئ، أقالت تركيا أو أوقفت عن العمل 150 ألفاً من القضاة وأساتذة الجامعات وضباط الجيش والموظفين الحكوميين وغيرهم للاشتباه بدعمهم “حركة الخدمة”. وما زال نحو 77 ألف شخص محتجزين في انتظار محاكماتهم.

المصدر
العربية
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق