الرأيكتاب أنحاء

المدخنون.. مواطنون أيضاً !!

عزيزي المسؤول في القطاعات التالية:

وزارة الصحة،وزارة التجارة والاستثمار،وزارة الشؤون البلدية والقروية،وزارة المالية،هيئة الغذاء والدواء،الجمارك السعودية.

إيمانك بأن التدخين(محرَّم)،أو مكروه،أو جائز،لا يعني شيئاً وليس له قيمة،ولا يعفيك من أداء مسؤولياتك،طالما الدولة التي وظفتك وجعلتك في مكان المسؤولية واتخاذ القرار سمحت باستيراد الدخان وبيعه واستهلاكه من قبل المستخدمين.

كما أن قناعتك بمضارِّ التدخين قناعةٌ مشتركة مع المدخنين أنفسهم،فهم يدركون أخطاره ومضارَّه قبل غيرهم،ولكن تستطيع أن تقول بأنهم(مبتلون)به،أو مدمنون عليه،أو أي شيء آخر غير الاستهزاء ومقولة:بأن الأول ضار أيضاً ولم يكن يحتوي على فيتامينات،فهذه المقولة لا تليق بمسؤول،وهذه القناعة لا تسمح لك بالتعسف في اتخاذ قراراتك واستغلال صلاحياتك وتجاوز حدود الوظيفة العامة التي تعمل فيها،أو التملّص والتخلّص من مسؤولياتك والإلقاء بها على الآخرين،باعتبار أن السلعة ضارة من الأساس،فحتى الحلويات والمقليات والتسالي التي تقدم للأطفال والمبيدات الحشرية، كلها ضارة،ولكن لها مواصفات تجعلها ضمن الحد الأدنى للضرر.

ولا يفهم أحد أن الغرض من هذه المقالة الترويج للدخان أو الدعوة إليه،بل إنني أتمنى تركه وأحذر منه،ولكنني أستغرب حقاً إلقاء كل وزارة وكل جهة حكومية بمسؤولياتها على الجهات الأخرى،عندما ضجَّ المدخنون وتذمروا من تغير طعم المنتج الأخير ونكهته بعدما تغير شكله وارتفع سعره.

وسأوجه أسئلة هنا لجميع المتملِّصين من مسؤولياتهم،وأول سؤال لوزارة الصحة:

قبل فترة سعيتم لرفع سعر الدخان،وكانت لوحاتكم في الشوراع تقول:سنأخذ منكم لنعالجكم،أليس كذلك؟!

حسناً،كيف إذاً تتملصون من النظر في شكوى الناس من منتج يقولون عنه بأنه(مضروب)ويباع في الأسواق؟!ألا تخشون أن يزيد من مرضاكم ويزيد من مصروفاتكم،أم أنكم فقط تأخذون ولا تعطون؟!أليس من المفروض أن تستمعوا لشكاوى الناس وتبادروا لإخضاع هذا المنتج لفحوص مختبراتكم بأسرع وقت؟!

ولوزارة المالية:

قيمة الضريبة المضافة،وضريبة المنتجات الضارة،التي يدفعها المستهلك،ألا يحق له أن يجد مقابلها سلعة جيدة؟!

ولوزارة التجارة:

عندما تقولين بأن هذا الأمر ليس من مسؤولياتك،فإنني أسأل:هل الذين يستوردون الدخان كائنات فضائية أم هم تجار يخضعون لأنظمتك؟!ألا يمكن أن تبادري على الأقل وتسالي:من أين أتيتم بهذه البضاعة يا تجاري الأعزاء؟!

ولوزارة الشؤون البلدية والقروية:

في نشرات بلدياتك مواصفات محددة للتبغ،ونظامك لا يجيز بيع أية سلعة ليس عليها بلد المنتج وتاريخ الصلاحية،أليس كذلك؟!فكيف إذاً تسمحين ببيع منتج مجهول الهوية والصلاحية،ويقول المستهلكون إنه خالف مواصفاتك ثم تقولين بأن هذا ليس من مسؤولياتك؟!

لهيئة الغذاء والدواء:

قرأنا بيانك الذي ينفي أن يكون الدخان الجديد مضروباً،وليتنا ما قرأناه،لأن البيان نفسه يؤكد تغير الطعم والرائحة،فمن ماذا تغيرت يا ترى،هل يقوم التجار بتبخيره مثلاً قبل إنزاله الأسواق،هزلت ورب الكعبة.

وللجمارك السعودية:

من أين أتى هذا المنتج؟!

وكيف دخل الأسواق؟!

الناس يقولون بأنه من(جبل علي)ومن شركات صينية،فهل هذا صحيح؟!

وسؤال لمن يهمه الأمر:

هذه الصور البشعة على علب الدخان،من سمح بها؟!

أليست مخالفة للائحة الذوق العام؟!

ألا تتجنب حتى وسائل الإعلام المحترمة نشر مثل هذه الصور المقززة؟!

ثم سؤالين أخيرين للجميع:

أليس المدخن مواطن أيضاً وتجب حمايته؟!

ثم،أليست البرامج التوعوية أفضل من كل هذا العبث؟!

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. للاسف نحنو في غابه من المسؤولين منهم المتنمر المخادع المنافق وهؤلاء كثر .. المواطن بعووضه بالنسبه لهم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق