الرأيكتاب أنحاء

فاز الهلال

في خضم ردود الفعل على فوز فريق الهلال المستحق بالبطولة الآسيوية استغرب الناس من حالات التعصب الشديدة التي عمت المجتمع من الكبار والصغار وشاركت في هذه الزفة وسائل إعلامٍ تعتبر رصينةً وخرجت تصرفاتُ بعض المتعصبين والمتعصبات عن المعقول والمقبول واستغرب الطيبون وقوف أهل الحل والعقد متفرجين بل زاد النار اشتعالًا الاستقبال المنقطع النظير والحفلات الأسطورية التي  أغاظت الفريق المقابل المتمركز في عشاق النصر والأهلي بالذات واستفزتهم ، هنا أحب أن أذكر كل الخيرين أن الرياضة صناعة لها أهداف ومن أهدافها (أقول من أهدافها) تحقيق مردود مادي وإلا كانت تجارة فاشلة وأن وقود هذه التجارة وسبب نجاحها وتوسعها هو التعصب وأن هناك خبراء في إيقاد نيران التعصب تستقطبهم وسائل الإعلام للتأجيج والإثارة حتى تجد أن أكثر الأخبار تداولاً هي أخبار الرياضة وأخبار اللاعبين وأن وسائل الإعلام تتسابق لاستضافة اللاعبين أكثر من أي مشهور بل أن بعض الرياضيين السوبر يلتقى بهم بعقود باهظة وأن المردود المادي لوسائل الإعلام من الدعاية في البرامج الرياضية أكثر من أي برامج أخرى على شرط أن يقدمها محترفون مثل الإعلامي وليد الفراج الذي أرفع له القبعة على جودة ما يقدمه بصرف النظر عن ميوله ، كل هذه النجاحات وكل هؤلاء الناجحين طُبخوا على نار التعصب ولو لا التعصب لما رأيت أحداً من هؤلاء ولا رأيت هذا العالم الذي تعمل فيه المليارات وتدار فيه المعارك الناعمة بكل شراسة مع ملاحظة أن مظاهر التعصب ليست حكرًا على دولة أو أقاليم أو قارة فلا رياضة بدون تعصب عقل من عقل وجهل من جهل ومن يخرج عن المألوف ولم يربّه أهله تربّه الحكومة (كما يقال).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق