الرأيكتاب أنحاء

تعجيل السير لأبواب الخير

خير وشر، نفع وضُر، إقدام وتردد، تقدُّم وتأخُر، ثنائيات كمُفترق الطرق، الفرق بينها مثل الفرق بين السماء والأرض، تحتاج صحةً في الاختيار، وسرعةً في تنفيذ القرار، قال خالد بن معدان: “إذا فُتِح لأحدكم باب خير فليُسارع إليه، فإنه لا يدري متى يُغلق عنه”.

لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم باباً من أبواب الخير إلا ودلّنا عليه، بل إنه علّمنا أن لا نحقِر من المعروف شيئاً، لذلك أمرنا أن نتقي النار ولو بشق تمرة، وأخبرنا أن الله عز وجل غفر لامرأةٍ بغِيّ من بغايا بني إسرائيل، لأنها سقت كلباً، وأخبرنا أن الله سبحانه وتعالى غفر لرجلٍ أماط شجرةً عن الطريق، قال عليه الصلاة والسلام: ( لا تحقرِنَّ شيئاً من المعروف أن تأتيهُ، ولو أن تهب صِلة الحبل، ولو أن تُفرغَ من دلوك في إِناءِ المُستسقي، ولو أن تلقى أخاكَ المسلم ووجهُك بسطٌ إليه، ولو أن تؤنِس الوحشان بنفسك، ولو أن تهب الشسع).

أحدهم تميل نفسه للصدقات ومُتابعة أحوال الأُسر المُتعفّفة، والآخر يجد نفسه في نشر العلم وتشجيع طلاّبِه، وثالث يستمتع بالعمل التطوّعي ويتفنن فيه، ورابع جعل من برامج (التواصل الاجتماعي) منصّة تعليميّة لكل ما هو مُفيد ونافع في الدنيا والآخرة، وخامس …، تتعدّد أبواب الخير وتتفرّع، وتختلف قُدرات فاتحيها وتتنوّع، اختر من الأبواب ما شئت، المهم أن يكون باباً للخير، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عند الله خزائن الخير والشر، مفاتيحها الرجال، فطوبى لمن جعله الله مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر، وويلٌ لمن جعله الله مفتاحاً للشر، مغلاقاً للخير).

إذا نويت فعل الخير، افعله بلا تردد، افعله بحب، وتفنن بفعله وجدِّد، استفد من وسائل التواصل الحديثة، طوّعها وطوّرها، مجموعات أقارب أو جيران على الواتساب(صلة رحم وتكافل اجتماعي)، حسابات بنكيّة أسريّة(زكاة وصدقة)، مجموعات تعليمية على التليجرام(طلب علم وتطوير ذات)، إذا بحثت بإخلاص ستجد للخير باباً، وإذا تأملت بعقلٍ وإحساس ستكتشف له مفتاحاً، المهم أن تعجّل السير لأبواب الخير.       

ليس في كلِّ ساعةٍ وأوانِ          تتهيأ صنائــعُ الإحسانِ

فإذا أمكنت فبـــادر إليها           حذَراً من تعذُّر الإمكانِ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق