الرأيكتاب أنحاء

الوظيفة فرصة

الفرصة هي كل حدث لو تم اقتناصه ممكن أن يعطي نتائج أكثر من مفيدة بل من الممكن أن يغير الحال إلى الأفضل لمن يحسن استغلال هذه الفرصة .

وهذا بالضبط ما ينطبق على الوظيفة بشكل عام وفي القطاع الخاص بشكل خاص تُعتبر فرصة حقيقية للوصول إلى مكانة مرموقة لها مردود مادي و وجاهة اجتماعية وحتى ارتقاء ثقافي معرفي .

الوظيفة هي خير مثال للتحدي والإصرار والمثابرة والكفاح والقتال لتحقيق الأهداف والطموح .

الوظيفة هي النموذج الواضح للصعود من أول درجات السلم إلى الأعلى والفوز بالقمة .

الوظيفة هي المصداق لكل ما يتم تداوله من عبارات التحفيز وشحذ الهمم والتعبئة النفسية لرفع المعنويات لدى الحالمين

مثل :

– من سار على الدرب وصل

– أول الطريق خطوة

– ضع هدفك أمامك واسعى إلية

– الفشل هو تجربة نحو النجاح

وغيرها من العبارات التي نراها تتحقق على أرض الواقع بالفعل من خلال وظائف القطاع الخاص .

لكل عمل نظام و قانون يسير من خلاله و الفرصة الوظيفية كغيرها من الأعمال لها نظام يجب أن يتم الالتزام به .

فرصة الوظيفة لها شرط وقانون أساسي من غيره يسقط نجاح الفرصة أو تقل فائدتها وهو أن تكون الفائدة لطرفيين هما  الموظف و المنشأة بحيث يجب أن ينظر كل طرف للآخر انه فرصة بالنسبة لأن نجاح الموظف في الفرصة الوظيفية هو نجاح للمنشأة أيضاً .

وإذا اختل هذا الشرط بتجاهل نجاحه ومصادرته للمنشأة فقط سوف تكون الفرصة سلبية للموظف بدلاً من أن تكون إيجابية .

واقعاً ان اغلب الكلام التحفيز الجميل المثير المحرك للمشاعر الذي يدعوا إلى التفاؤل بالمستقبل تحول إلى كلام أكثر من عادي كلام انشائي بل تحول إلى عامل إحباط بدل أن يكون عامل تشجيع .

فعندما يرى الموظف أن عمله بلا تقدير  وأنه يقدم الجهد والتفاني وتكون الترقيات لمن هو أقل مجهود ، وعندما تمر السنوات من العمل الشاق بلا أي زيادة في الراتب ، وعندما يتم استغلال جهل الموظف في بعض أنظمة ومواد العمل ، وعندما تكون هناك فرصة لوظيفة منصب شاغرة ويوجد من الموظفين من هو أهلاً لها ثم يتم استقطاب آخر بأضعاف راتب الموظف القديم ، وعندما يتم تحدي الموظف و تضخيم أخطائه بسبب انه طالب بشيء من حقوقه .

بعد هذا كله بالتأكيد لن ينظر الموظف للوظيفة على أنها فرصة !

نعم هذا الكلام التشجيعي يعتبره الكثير من الموظفين والموظفات كذب وخداع واستغلال غير أخلاقي من أجل مصلحة طرف واحد فقط وهو المنشأة لا من أجل الطرفين .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق