تقارير خاصة

المملكة العربية السعودية ودورها الفعال في المجلس الخليجي منذ عقوده الأولى

أنحاء – غدير الطيار:

بعد تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربي الذي هو منظمة إقليمية سياسية، اقتصادية، عسكرية وأمنية عربية مكوّنة من ست دول عربية تطل على الخليج العربي وتشكل أغلبية مساحة شبه الجزيرة العربية هي المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين. تأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ‪25 مايو 1981م بالإجتماع المنعقد في العاصمة السعودية الرياض وكان أمير الكويت الأسبق الشيخ جابر الأحمد الصباح صاحب فكرة إنشائه يتولى الأمانة العامة للمجلس حاليًا وحتى انتهاء القمة الخليجية الاربعين المنعقده في الرياض عبد اللطيف بن راشد الزياني. ويتخذ المجلس من العاصمة السعودية الرياض مقرًا رئيسيًّا له.في 21 رجب 1401 هـ الموافق 25 مايو 1981 توصّل قادة كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين في اجتماع عقد في إمارة ابوظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولًا إلى وحدتها، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة، التي أكدت أيضًا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس.وقد كان للملكة العربية السعودية دور فعال في المجلس الخليجي منذ عقوده الأولي حيث الدور الفاعل في تحقيق أهداف مجلس التعاون الخليجي ودعم مسيرته حيث البدء في المجال الأمني حيث كانت المملكة العربية السعودية في مقدمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إدراك أهمية التعاون على الصعيد الأمني إيماناً منها بأن الخطط التنموية والتطور والازدهار لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل الأمن والاستقرار.

وصادق المجلس الأعلى في دورته الخامسة عشرة التي عقدت في دولة البحرين في شهر ديسمبر 1994م على مشروع الاتفاقية الأمنية لدول المجلس ، ووافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت بتاريخ 26 شوال 1415 هـ الموافق 27 مارس 1995 م على الاتفاقية الأمنية بين دول المجلس.

وتعد الاتفاقية ؛ إطاراً ينظم التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في مختلف مجالاته إلى جانب تعزيزها لمجالات العمل المشترك الأخرى.

ووافق مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية في جلسته بتاريخ ‪24 / 8 / 1424 هـ الموافق ‪20 / 10 / 2003 م على الإستراتيجية الأمنية الموحدة لمكافحة ظاهرة التطرف المصحوب بالإرهاب في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وفي المجال العسكري اتسّم التعاون العسكري بين دول المجلس بالعمل الجاد في بناء وتطوير القوى العسكرية الدفاعية بدول المجلس ، ففي نطاق الدفاع المشترك لدول المجلس بادرت المملكة العربية السعودية متضامنةً مع شقيقاتها دول المجلس إلى تشكيل قوة درع الجزيرة ؛ إذ قرر المجلس الأعلى في دورته الثالثة المنعقدة في مملكة البحرين بتاريخ ‪19 / 11 / 1982 م ، الموافقة على إنشاء القوة وعلى مهمتها كما حددها وزراء الدفاع في اجتماعهم الثاني ، وتم تكامل وجود القوة في مقرها في حفر الباطن في المملكة العربية السعودية في ‪15 / 10 / 1985 م، كما بدأت الدراسات الخاصة بتطوير قوة درع الجزيرة في عام 1990م وعلى ضوئها تم تطوير القوة إلى فرقة مشاة آلية بكامل إسنادها.وفي الشأن الاقتصادي كان التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء يعد أحد الأهداف الأساسية لمجلس التعاون لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما تعد الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس التي وقعت في الدورة الثانية للمجلس الأعلى التي عقدت في مدينة الرياض في 15 محرم 1402ه محوراً أساسا من محاور العمل المشترك في إطار مجلس التعاون سعيا لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء. وفي هذا الصدد صدر مرسوم ملكي بتاريخ ‪28 / 3 / 1402 ه بالمصادقة على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة. وسعت المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للسماح لمواطني دول مجلس التعاون باستئجار وتملك العقارات المبنية والأراضي لغرض السكن أو الاستثمار في أي دولة عضو بإحدى طرق التملك. ففي هذا المجال وافق مجلس الوزراء على معاملة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالنسبة لرسم بيع العقار معاملة السعوديين أينما كان العقار وأياكان تاريخ تملكه جهود بذلت وتبذل من اجل أتحاد الخليج وفي مجال التعليم وافق مجلس الوزراء بتاريخ 04 رجب 1432 ه على قيام الجهات المختصة باتخاذ ما يلزم لتطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثلاثين التي عقدت في دولة الكويت يومي 27 و ‪28/12/1430ه في شأن المساواة بين أبناء دول المجلس في مجال التعليم الفني .إن المملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة تسعى إلى تعميق الدعم والتعاون لمسيرة مجلس التعاون الخليجي للوصول إلى وحدة خليجية في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من خلال حشد الطاقات وفق تخطيط مدروس لتحقيق المصالح المشتركة وللحفاظ على المنجزات و التوازن الحضاري بين دول المجلس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق