الرأيكتاب أنحاء

دور التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في التعليم

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها) ” مسند الإمام أحمد 3 / 183 ، 184 ، 191 مسند الطيالسي 22068 ، البخاري في الأدب المفرد رقم : 479″  دل الحديث على “الإعداد لمواجهة تحديات إنجاز العمل في المستقبل ولا يترك تحت رحمة المفاجآت . بل نأخذ في الاعتبار توقعات المستقبل والإمكانات المتاحة حالاً ومستقبلاً ” ( الأشعري ، 2017 ، ص 90 )، وهو ما تسعى إلي تحقيقه  المملكة العربية السعودية في روية 2030.

” وجاء إطلاق رؤية المملكة 2030 مواكباً لمجموعة من القرارات المصيرية والتنموية والتي تصب في جلها على تطوير الأعمال في الأجهزة الحكومية بحيث ترفع الكفاءة والإنتاجية” (البواردي والرميان ، ص 13) الى رفع كفاءة التخطيط في جميع الأجهزة الحكومية ورفع كفاءة التنسيق بينها من خلال التخطيط الاستراتيجي لرفع كفاءة العمل والاستثمار الأمثل للموارد البشرية ولا شك أن إدارات التعليم هي من أهم المنظمات الحكومية التي تعد حلقة الوصل بين المنظمات التربوية والجامعات من خلال التخطيط الاستراتيجي لتحقيق الاستثمار الأمثل للمورد البشري من خلال تحديد رؤية ورسالة وأهداف إدارة التعليم   وتحديد نقاط القوة والضعف .

“تحتل الموارد البشرية المرتبة الأساسية في الاهتمام على مستوى العالم المعاصر باعتبارها أهم عنصر من عناصر التنمية وتجمع دول العالم المتقدمة والنامية على السواء في تركيزها على اعداد برامج شاملة وطموحة للتنمية البشرية القائمة على أسس علمية مدروسة ” ( السلمي ، 1997 م ، ص 9 )

 بتطبيق الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية يتمكن القائمون على المشروع من تحديد المتطلبات السياسية والتشريعية وكذلك المتطلبات الاقتصادية والمادية والمتطلبات التنظيمية ومتطلبات تنمية رأس المال البشري وفق رؤية ورسالة وأهداف محددة، وكذلك امتلاك قدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة في أوقات صحيحة، وتحديد استراتيجيات للعمل مع قبول تلك الاستراتيجيات للتطوير بحسب متطلبات ظروف العمل. 

ويرى  الدجني  أن التخطيط الاستراتيجي ليس غاية بحد ذاته وانما وسيلة لمواجهة التحديات المعاصرة ” والتي تمثلت في تطور تقنيات التعليم وزيادة الإقبال عليه ، والانفجار المعرفي الهائل وظاهرة العولمة ، مما حذا بالقائمين عليه إلى ضرورة إحداث تغيير في طريقة التفكير نحو التوجهات الاستراتيجية ، والقيادة الفاعلة القائمة على استثمار الموارد البشرية ، واعدادها الاعداد الملائم لاستيعاب كافة المتغيرات ” . ( الدجني ، 2006م ، ص 3 ، 4 ) .

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق