أرشيف الأخبارالرأيكتاب أنحاء

وجهة نظر.. أردوغان من الطموح إلى الجنوح ومن التيه إلى التيه

في سنوات التيه ياتركيا الفتاه أو ياتركيا الإتحاد والترقي أو تركيا الحريه والعداله أو ياتركيا الأتاتوركيه

 بين تركيا الاسلاميه وتركيا العلمانيه ،

بين تركيا الأوروبيه وبين تركيا الآسيويه

قادها اردوغان بجداره لتبقى فترةً أطول في تيه بني اسرائيل

لطالما حاول اردوغان الطموح فلم يسلم من الجنوح

حتى تبددت راياته تحت تناقضاته،

تركيا التي خرجت من العباءة العثمانيه الإستعماريه أعقاب الحرب العالميه الأولى

لتشكل هويةً عرقيه أول ماقامت به هو الاعتراف كأول دوله كانت تعد مسلمه بالكيان الصهيوني بل وطبّعت مع اسرائيل ،

 ثم تاهت في رسم هويتها عبر تعاقب الأحزاب الحاكمه والتي تخضع لسلطة الجيش الاتاتوركي العلماني ،

فتارةً تتوجه لأوروبا وتارة للعالم الإسلامي وتارة لآسيا وتارة للشرق الأوسط

وبالرغم من موقعها الجغرافي المهم وتاريخها المليئ بالدروس والعبر لم تستطيع تركيا حتى الأن من تحديد هويتها عبر مراعاة جميع الأسس المهمه ،

صعد اردوغان للحكم عبر حزب إسلامي التوجه

أرادت القوى العظمى صناعته لرسم المنطقه مجددا ًعبر تكليفه بدور مهم في الشرق الأوسط الجديد وشمال أفريقيا حسب تصريحه عقب اجتماعه مع بوش الإبن .

استطاع حينها ان يكتسب قاعدة شعبيه كبيره

عبر متناقضات كثيره أجاد القفز عليها مخدوماً ومدعوماً ،

ومما لاشك فيه أن النهوض السريع اقتصادياً بدعمٍ خفي مشروط  صنع نمراً اقتصادياً كرتونياً

( ودائع أجنبيه وقروض ضخمه )

شكل حينها تأييداً شعبياً واسعاً ،

أراد  اردوغان التوجه لأوروبا عبر الإنصمام للصالون المسيحي ( الاتحاد الأوروبي )

ولكن لم يستطيع

فتحول شرقاً لمغازلة الشعوب العربيه والاسلاميه متخذاً من قاعدة تنظيم  الإخوان الشعبيه نصيراً ومن القوى الناعمه سبيلاً وهذا ما أرداته القوى الخفيه لإحداث الفوضى الخلاقه فتم دعمه وتكليفه عبر دعم طموحه الشخصي للزعامة المتخطيه للحدود بفكرٍ محدود ،

استطاع تنظيم الإخوان المعادي للسعوديه بتصديره كنموذج للزعيم الإسلامي المرتقب والمخلص والذي استحق أن ينتزع ريادة الأمه

متغافلين عن جنوحه الدائم  للغرب واسرائيل وعن علمانيته وعن حكمه لدولة تناصر المثليين وتدير بيوتاً للدعاره وتصرح الخمور

 بل وعن وتناقضاته المتكرره حتى أصبح التنظيم مبرراً لجميع سياساته عبر فتاوى فقه المرحله ،

يتشدق بنصرة الأمه وفلسطين وهو من يقيم علاقاتٍ تطبيعيه مع اسرائيل ويزور قبر مؤسسها بباقاتٍ  من الورود ،بل ويشاركها التمارين العسكريه بل ويبيعها السلاح بكل بجاحه ،

يتشدق بنصرة الشعب السوري بينما يصرح بطموحه وأطماعه وأحقيته باسترجاع أراضي عربيه في شمال سوريا كانت حق للأتراك حسب الوثيقه المزعومه و التي ألغتها المعاهدات الدوليه الموقعه، بل ويصرح باستغلال النفط السوري لدعم عملياته ،

أصبح أيضاً يتاجر باللاجئين السوريين  بكل وقاحه ،

يتدخل في السودان والصومال  وسوريا والعراق والازمه الخليجيه دعماً سياسياً  للربيع العبري تارة وعبر دعم وتصدير المقاتلين المرتزقه والارهابيين والسلاح  تارة أخرى

و متشدقاً بحقوق الانسان وهو من سجن وهجّر  ولاحق وقتل معارضين حسب تصريح وزير داخليته،

بل هو من شرًع القانون الرئاسي الديكتاتوري الجديد في تركيا في أعقاب مسرحية انقلابه الساذجه ،

يتدخل مجدداً في ليبيا تحت شعارات عده منها حماية الشرعيه المزعومه ومنها حمايه الأتراك المقيمين هناك وبالحقيقه كان ذلك حسب دورٍ خفي أعطي له كما تطرقنا وكما صرح هو سابقا وكان ذلك أيضاً طمعاً في غاز المتوسط ،

يحاول مستميتاً صناعة محور مضاد للمحور  العربي السعودي باستغلال الخلافات وتغذية النزاعات  ليس لنصرة القضايا المشروعه بل لتنفيذ مهمة أوكل بها لأنه يعلم حتماً باستبداله عند فشله بإدارة مشروع التقسيم والشرق أوسط الجديد ،

انشق عليه أقرب اصدقائه ومعلميه وخسر الأكراد وخسر العرب وخسر اقتصادياً وانهارت الليره حتي تشكلت احزاباً منافسه ومهدده له

ولازال يقود تركيا  تائهاً مكابراً هارباً للأمام

عبر عنتريات وتصريحات لايستطيع الا ان يتراجع عنها أغلب الأوقات ،

يرسل جنوده هنا وهناك متلبساً عباءة القوى العظمى بكل غطرسه وهو يعلم ونحن نعلم بأنه لم يصل بعد لتلك المكانه عسكرياً وذلك فقط للترويج الإعلامي معتمدا على صمت القوى المؤثره لمصلحتها في ذلك ،

سيد اردوغان العنتريات والعداءات للسعوديه والسياسات التوسعيه الكرتونيه المدعومه من هنا او هناك لم تجدي نفعاً مع من كانو مثلك ممن سبقك فتحولوا لمزبلة التاريخ بعدما أرهقوا شعوبهم وهدموا بلدانهم ،

سيد أردوغان لست نداً ولست صديقاً فاحذر أن تصبح عدواً أحمقا ،

سيد اردوغان تركيا الأن تحتاج لمخلّص أجدر منك يخرجها من سنوات التيه عبر الطريق النزيه .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق