أرشيف الأخبارالرأيكتاب أنحاء

ليس المهم من يضحك أولًا

نقلت قناة الحدث تصريحًا لوزير الخارجية الفرنسي ( يتهم فيه قاسم سليماني بأنه وراء الهجمات على معامل شركة أرامكو ) في محافظة ابقيق وخريص في ١٤ سبتمبر ٢٠١٩ ، وكان قد سبق ذلك هجوم على محطتي ضخ النفط في عفيف والدوادمي في ١٤ مايو ٢٠١٩ ، هذه الهجمات يُتهم بالتخطيط لها وتنفيذها قاسم سليماني ، وما قاله الوزير الفرنسي سوى رأس الجبل الجليدي ، سوف يكتشف العالم أنّ قاسم سليماني هو الإرهابي الأول على مستوى العالم ، وأنّ الرئيس ترامب يحمل قائمة طويلة بأبشع الجرائم التي نفذها قاسم سليماني، وأنه أي الرئيس ترامب عنده معلومات صادمة ومذهلة سوف يطلع عليها الشعب الأمريكي والكونجرس في الوقت المناسب ، وأن سليماني يخشى من شخص واحد فقط في العالم هو المرشد على خامنئي ، وأن خامنئي مطلع مسبقًا على كل العمليات التي نفذها سليماني ، وأن أي إنسان ليس في منأىً عن بطش سليماني ، وأن قتل كل سني ( ناصبي ) هو تقرب إلى الله في عقيدته ، وأن من يخرج على الولي الفقيه يستحق الموت بل أن التعرض للرسول صلى الله عليه وسلم أهون عنده من التعرض للخامنئي ، الخطأ الوحيد الذي وقع فيه سليماني أنه وصل إلى مرحلة شعر فيها بأن أحدًا لم يعد قادراً عليه ،  واقتنع بكلام المجرمين الأقزام أنه محميُّ بروح الحسين ، وأن جماعة الإخوان الإرهابية تدعو له آناء الليل وأطراف النهار ، وبدأ يخرج في العلن بكل بساطة حتى صادته الصواريخ الأمريكية المظفرة ، وكان الإرهابي اللبناني حسن نصر الله أذكى منه فقد اختفى منذ ١٤ سنة ، لقد كان سليماني هبة من الله للسيد ترامب فهو جائزة كبيرة بثمن بخس وهو يعلم أن هؤلاء الآلاف الذين يجوبون الشوارع منددين بقتل سليماني سوف يعودون إلى بيوتهم ويغطون في سبات عميق ، لقد عاصر السيد ترامب تلك المظاهرات المليونية التي كانت تجوب شوارع مدن العالم ضد محاربة صدام حسين وانتهت كفقاعة الصابون .

الحرب الشاملة مستبعدة فالعقوبات الاقتصادية تقوم بالواجب والهدف تفجير إيران من الداخل ، وأي حرب سوف تكون نتيجتها حربًا أهليةً تمزق إيران إلى عدة دول وتتطاير شظايها إلى خارج إيران وليس في صالح الكثير وعلى رأسهم إسرائيل التي لم تُخدم في تاريخها ومجانا كما خدمها الولي السفيه والمرشد العميل، لا شك أن مقتل سليماني حقق فوائد لا تحصى على امتداد الوطن  العربي وعلى رأسها كمية الضلال و التضليل التي تعج بها المنطقة العربية، والذي ثبت بأن العقل العربي مختطف وفِي غيبوبة حتى وقت طويل  إلا من رحم الله .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق