أرشيف الأخبارالرأيكتاب أنحاء

الطلاق العاطفي

يعد ميثاق الزوجيه من أعمق العلاقات الانسانيه وأكثرها ترابطا

وقوة منذ ان خلق الله تعالى البشريه قال عز وجل ( ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ).

كما انه من العلاقات الراسخه والاكيدة التي تحمل بين طياتها

المعنى والرمز لاستمرار الحياة

الزوجيه في بيت واحد وتحت سقف واحد وبمشاعر متبادلة .

ولكن قد يحدث احيانا شرخ

في هذا الكيان الأُسَري وفجوه

وتباعد بين الطرفين فيصبح فيه

التواصل بينهما شبه معدوم ويغيب معه الاهتمام وتنطفئ المشاعر الحميميه بين الزوجين .

وهنا يحدث مايطلق عليه مسمى

“الطلاق العاطفي ” بينهما

وهو أن يعيش الزوجان في منزل

واحد دون اي مشاعر او اهتمامات مشتركه ودون أي رابط عاطفي فيما بينهما مما يؤكد انعدام لغة الحوار والتواصل بين الزوجين

وذلك لغياب الحب والتفاهم

والانسجام والثقه بينهما أو بمعنى آخر هو موت سريري لمشاعر الزوجين .

ولعلي أوفق في ذكر أبرز الأسباب المؤديه إلى الطلاق العاطفي وأجملها فيما يلي :

١- الملل والروتين من عدم تغيير نمط الحياة .

٢- الشعور بالاحباط نتيجة عدم

التوافق في العلاقات الحميميه وعجز اي طرف عن التعبير بحرية عن رغبته في الطرف الآخر .

٣- اختلاف المستوى الثقافي والاجتماعي بين الزوجين مما يجعل اهتمامات كل طرف مختلفه تماما فتنعدم المشاركه وكذلك تكون أولويات وطموحات كل منهما مختلفه .

٤- ضغوطات الحياة الحديثه مثل الضغوطات الماديه والاجتماعيه وغيرها .

‏فهل هناك حل للخروج من حالة الخرس هذه “الطلاق العاطفي “

لان الله شرع الزواج كوسيله لبقاء البشر وديمومة للحياة وصيانة للعواطف والغرائز وجعل له آدابه وأحكامه حتى يستمر بيت الزوجيه سعيدا بعيدا عن اتلاف أنسجة المشاعر والأحاسيس بين الشريكين بغياب الحب والتفاهم والانسجام والرغبه الحقيقيه في المشاركه

باختصار يجب تقوية وإعادة ربط العلاقه بين الزوجين وقد تكون ناجحه اذا امسك كل منهما

بهذا الوصل وبقوه وكان لدى كل واحد منهما رغبه حقيقيه في إعادته متى ما ادرك الزوجان إنهما ملهمان لبعضهما في اعادة نبض الحياة ورونقها.

ومن اهم الحلول لذلك :

١- التخفيف من ضغوطات الحياة

الحديثه بالقدره على التكيف بحيث لا تكون هي الشغل الشاغل اي نسلك سلوك اللامبالاة بعدم الضغط على النفس في سبيل الآخرين.

٢- فن تعامل كل طرف مع الآخر

بحيث لا تلقي تلك المهمه على الزوج لوحده او الزوجه لوحدها

فهي عمليه مشتركه ينظر كل منهما لاهتمامات الآخر ويحاول إشراكه بعمله وبمشاكله وبنجاحه وانجازاته وذلك يحتاج إلى اختيار الوقت وحرفية التحدث والإصغاء بحيث يكون انسيابيا وبارتياح وبدون فرض .

٣- ازالة حاجز الخجل وتحطيم ذلك العائق الذي يمنع نفاذ المشاعر والأحاسيس ليكونا اكثر جرأه وأكثر وعيا باهمية العلاقه الحميميه وعليهما أن يعبرا أكثر عن عواطفهم وان لا تكون العلاقه مجرد روتين وأن يشعر كل طرف الطرف الآخر

بأهميته وحبه وعدم الاستغناء عنه .

٤- الخروج عن الروتين وهو القاتل الفاتر للعلاقات الزوجيه اي الخروج عن المألوف وليعطي الزوج وزوجته نفسهما استراحه من البيت والعمل والأطفال كقضاء وقت وأجازه في مكان جميل وبتغيير نمط الحياة في الاكل واللبس والنوم والاهم المكان وليخرجا عن صمتهما ولتتعالى ضحكاتهما فالضحك مزيل للهموم .

وفق الله الجميع لحياة زوجية رائعه وسعيدة.

ومضة :

في العلاقات الزوجية، كل المشاكل قابلة للحلّ بسهولة، بشرط أن ينظر الزوجان إلى المشاكل على أنّها قضية أخذ وعطاء، لا قضية انتصار وهزيمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق