أرشيف الأخبارالرأيكتاب أنحاء

عودة الابن الضال

لم يعد الشعب الإيراني المغلوب على أمره ينتظر أخباراً سعيدةً منذوطِئت أقدام الخميني مطار طهران الدولي في ١ فبراير ١٩٧٩  ، منذ ذلك اليوم وإيران تهرول إلى الخلف بدون توقف ،  انهيار اقتصاديُّ واجتماعيُّ وأخلاقيُّ وفساد يعم كل مناحي الحياة ، هروب جماعي لنخبة الشباب الإيراني إلى كل بلاد العالم طلبا للحرية و الأمن والحياة الكريمة ، كان الكابوس الرئيس الذي جثم على رقاب الشعب الإيراني  ناتج عن نزعة الخميني لتصدير الثورة التي أصبحت نصًا في الدستور الإيراني والذي أخرج إيران من الاهتمام بالداخل لزرع الفتن والقلاقل في الخارج ، والتي كان لها ثمنا فادحا دفعه الشعب الإيراني من قوته وضياع مستقبله ، تكاتف البعض لإعادة الابن الضال وانشغل البعض الآخر باستغلاله وابتزازه ، ينتظر المواطن الإيراني منذ أربعين سنةً انقشاع  هذه الغمة ولكنها ظلمات بعضها فوق بعض . أنشئ  الحرس الثوري للعمل على تصدير هذه الأوهام والتي عادت بالويل والثبور على الشعب الإيراني ، فقد انطلقت جحافل الحرس الثوري تعيث فسادًا في إيران أولًا ثم في دول الجوار ، ولم تسلم أي دولة من تبعات هذه التمدد وخلق الحرس الثوري أذرعًا في دول تحكمها عصابات فاسدة مستعدون لبيع أوطانهم بحفنة من أموال الولي ( المعصوم )، الذي استولى عليها هو وخاصته من أفواه الشعب الإيراني التعيس ، ليبذرها على بشار الأسد وحسن نصرالله وعبدالملك الحوثي وعلى دعم الحشد الشعبي وعصائب أهل الحق وبقية العصابة ، كان المقبور قاسم سليماني هو المندوب السامي لخامنئي حيث يسلم أموال الشعب الإيراني بالدولار ونقدا لتحقيق وصية الخميني التي يستحيل أن تتحق ، تكاتف العالم للحجر على هذا النظام ، العالم الذي يتنافس على فرص تصدير إنتاج المصانع و المزارع والأفكار والإبداع وهذا النظام مشغول بتصدير  التخلف والعنف والجهل واستيراد الفقر واليأس والإحباط والشعور بانسداد كل أمل في توقف هذا الجنون الذي ليس له ما يسوّغه ، أحيانًا تتحمل بعض الشعوب  ضنك العيش نتيجة لإحساسها بأنها لا تملك الكثير من عوامل الثروة لكن إيران من أغنى دول العالم ويعيش أكثر من ٥٠٪؜ من السكان تحت خط الفقر ويشاهدون ثرواتهم توزع لما لا طائل من ورائه، لم يعد للشعب الإيراني طموحات بعد أن فقد الأمل تحت حكم هذه الفئة الباغية ولم تعد له مطالبات سوى توقف هذا الانهيار في انتظار الانفجار العظيم الذي طال انتظاره . للخروج من هذا الليل البهيم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق