أرشيف الأخبارترجمة

مسؤول أممي: الجرائم الحوثية قد تؤدي إلى “مجاعة” أخرى في ‏اليمن

أنحاء – ترجمة: خاص

حذر مسؤول بارز في الأمم المتحدة، من أن الجرائم الحوثية، ‏قد تؤدي إلى تعرض اليمن إلى “مجاعة” أخرى، بعدما أدت ‏ممارساته إلى التدهور السريع في العملة اليمنية، وتعطيل مدفوعات ‏الرواتب.‏

 

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير حصري، إنه ‏رغم انخفاض العمليات العسكرية بشكل كبير، وظهور مبادرات ‏عديدة في محاولة لإيجاد حل سلمي بين الحكومة اليمنية الشرعية ‏والميليشيات الحوثية الانقلابية، إلا أن سياسات الحوثيين قد تؤدي إلى ‏تدهور الوضع الاقتصادي المتردي بالأساس في اليمن.‏

 

ونقلت الصحيفة الأمريكية تصريحات عن راميش راجاسنغهام، ‏رئيس قسم التنسيق في مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، ‏والمبعوث الأممي لليمن، مارتن غريفيث، تحدثا فيه عن “الخطر ‏الجديد” الذي يهدد اليمن.‏

وأكد المبعوثان الأمميان أن “الوضع الاقتصادي الحالي في اليمن ‏متقلب وهش للغاية، خاصة بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة ‏وإيران وتزايد المخاوف من احتمالية نشوب صراع جديد في الشرق ‏الأوسط”.‏

وقال راجاسنغهام: “رغم أن عدد القتلى المدنيين انخفض بمقدار ‏النصف تقريبا في عام 2019 مقارنة بعام 2018، لكنه لا يزال ‏الوضع خطير للغاية، ولا يزال هناك أعمال قتالية في عدة أماكن”.‏

أما غريفيث فقال: “مارس معظم قادة اليمن ضبط النفس بصورة ‏كبيرة خلال الأزمة الأمريكية الإيرانية، لكن هناك أعمال استفزاز ‏عسكرية كبرى في اليمن تجري من قبل الميليشيات الحوثية”.‏

وأردف بقوله: “نعيش حاليا واحد من أكثر الأسابيع هدوءا في اليمن ‏منذ بدء الحرب، ولكن هناك ممارسات اقتصادية تجري على الأرض ‏قد تكون أخطر من المواجهات العسكرية”.‏

وأوضح أن الحوثيين بدأوا في اتخاذ خطوات اقتصادية في صنعاء، ‏هي الأكبر منذ استيلائها على العاصمة صنعاء في عام 2014.‏

وقال بدوره راجاسنغهام: “على الرغم من المساعدات والصعوبات ‏في توصيل المساعدات الإنسانية، ولكن برنامج الغذاء العالمي التابع ‏للأمم المتحدة وشركائه يساعدون في إطعام أكثر من 12 مليون يمني ‏في الشهر”.‏

وأعرب المسؤول الأممي الإنساني عن أمله في أن تتمكن الأطراف ‏المتحاربة من التوصل إلى اتفاق يسمح بوصول 260 ألف طن ‏متري من الوقود، الذي تعد اليمن بأمس حاجة له منذ ديسمبر ‏الماضي، والتي يمكنها أن تساعد في دعم العملة اليمنية “الريال” ‏المتدهورة بشكل كبيرة.‏

ولكن حذر راجاسنغهام من أن الأزمة الكبرى في أن الميليشيات ‏الحوثية تود السيطرة على ذلك الوقود، وهو ما لا توده بالطبع ‏الحكومة الشرعية اليمنية ولا التحالف، لخوفهم أن لا تصل تلك ‏المساعدات إلى المواطن اليمني.‏

وقال راجاسنغهام: “قيمة الريال اليمني تتدهور بصورة كبيرة على ‏الأقل، خاصة بعد السياسات العشوائية التي بدأت تتبعها الميليشيات ‏الحوثية منذ عام 2016، وازدادت وتيرتها في الأشهر الماضية، ‏بعدما بدأت في طباعة العملة اليمنية”.‏

وأوضح قائلا: “منذ منتصف ديسمبر تم حظر استخدام الحوثيين ‏للعملات المطبوعة بعد عام 2016، والتي طبعتها الميليشيات ‏بصورة عشوائية، وهو ما أدى إلى أزمة كبرى، وباتت لا تستطيع أن ‏تدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية أو المتقاعدين في الشمال”.‏

وأضاف بقوله “ربع سكان اليمن تقريبا يعتمدون على هذه ‏المدفوعات، وهذا قد يسبب عدم حصولهم جميعا على أموال، ما ‏يعني أننا سندخل في مجاعة أخرى ستكون قاتلة”.‏

واستطرد بقوله “ما سبب تلك الأزمة، هو الاستخدام العشوائي من ‏قبل الحوثيين لتلك الأموال المطبوعة واستغلالها في بعض الأحيان ‏كمدفوعات إلى العناصر التي تقاتل معها بدلا من دفعها للموظفين ‏المدنيين”.‏

وحذر راجاسنغهام أنه ما لم يكن هناك وقفة كبيرة لتلك الفوضى، ‏فاليمن ستكون على شفا مجاعة أخرى مدمرة قبل نهاية العام الجاري ‏تقريبا.‏

أما غريفيف، فقال إن العمليات العسكرية رغم انخفاضها بصورة ‏كبيرة، إلا أن الوضع لا يزال هشا ويحتاج إلى الدعم الدولي للضغط ‏على كل الأطراف للقبول بالحل السياسي.‏

وأشار إلى أن السعودية نجحت في إنهاء الاقتتال الداخلي في جنوب ‏اليمن بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية، ما قد يكون ‏بادرة أمل في التوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب في اليمن.‏

وأعرب المبعوث الأممي عن أمله في التوصل لاتفاق خلال الأسابيع ‏المقبلة، والاتفاق على خارطة طريق لافتتاح ممرات إنسانية في ‏الحديدة، يمكنها أن تحسن من توصل المساعدات إلى المدنيين في ‏اليمن، والذي يمهد الطريق لإجراء مناقشات حول إعادة انتشار ‏القوات في ميناء الحديدة، ولكن هذا ينبغي ألا يواجه عرقلة من ‏الجانب الحوثي، بحسب ما قاله غريفيث.‏

وأتم بقوله “كل خطوة إيجابية تقرب إطلاق المشاورات السياسية، ‏يمكنها أن تكون خطوة لتحقيق الوعد لشعب اليمن، الذي يود أن يرى ‏بلاده تعيش في سلام”.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق