الرأيكتاب أنحاء

مواقف في مواقف أمانة جدة!

لاشك أن وضع رسوم على المواقف في الشوارع مهما كانت سلبياتها إلا أنه وفر مواقف لسيارات المتسوقين والمضطرين ومنع أصحاب المحلات من الوقوف لمدة طويلة في الشوارع العامة ولكنني التقيت صديقي النظامي جدًا والذي عندما يقع في خطأ غير مقصود وهو نادر الوقوع  يسدد وهو يبتسم ويقول بطريقته ( صادوني !) لكن هذه المرة وجدته غاضبًا جدًا ويقول عندما تتحول الرسوم إلى جباية وتحايل ومجاملات تفقد أهداف المُشرع ، يقول ذهبت إلى حي باب مكة القديم في مدينة جدة المزدحم بالمحلات والشوارع الضيقة وأنا مطمئنٌ أنني سوف أجد موقفاً  بكل سهولة . وهذا ما حدث بالضبط ودفعت عن طريق التطبيق رسوم الوقوف لمدة ساعتين مع أنني واثق أنني لن استغرق نصف ساعة بأي حال من الأحوال وكان موقفي أمام وكالة سيارات شهيرة جدًا تقع في عمارة مكونة من أكثر من عشرة ادوار وذهبت وأنا أمشي الهوينا متبختراً  آمناً مطمئنًا . وبعد نصف ساعة عدت فلم أجد سيارتي ، خشيت أن سيارتي سرقت ، وسالت أحد موظفي الشركة فقال هل وقفت على الخطوط الصفراء على الرصيف قلت لا أعلم قال سيارتك سُحبت لأنك وقفت في مكان ممنوع الوقوف ، قلت في عرف المرور المكان الممنوع تكون هناك لوحة واضحة مكتوب عليها باللغة العربية ( ممنوع الوقوف ) لكن أمانة جدة بدل أن تمنع وكالة شهيرة وغنية جدًا من فتحٍ مقر لها في هذا الحي القديم والضيق قامت مشكورةً بوضع خطوط باللون الأصفر أمام باب الشركة احترامًا وتقديرًا  وشكراً لما تقوم به من إضافة رئيسة للاقتصاد الوطني والذي لا يسبب الوقوف أمام بابها  بأي مضايقة ، فالشركة العملاقة جلدها قاسي والأسهل سلخ جلد هذا المواطن المهتريء، يقول ذهبت مع صاحب تكسي عنده معرفة وسوابق وخبرة بمثل قضيتي للبحث عن سيارتي في الحجز الذي يعرفه ولولاه فإنك قد تضطر إلى سؤال كل أرقام الأمن حتى تعرف من اختطف سيارتك ، هذه الخطوط الصفراء فخاخٌ وضعتها أمانة جدة لاصطياد المواطنين المغلوبين على أمرهم ، وجدت مجموعة من الناس تصرخ في مكتب شركة مواقف من ألم المخالفة  التي تعني لبعضهم مصروف أسبوع على أطفالهم ووجدت سيارتي تحت كبري هيّئته الأمانة لحجز السيارات مشكورة ، ودفعت ٢١٠ ريال وأخذت سيارتي ، أنا لا أوجه اللوم على أمانة جدة فهذه منتهي أمرها ، ولكن أوجه اللوم على مرور جدة الذي لم يتدخل من استغلال أنظمته لابتزاز المواطنين بهذه الفخاخ ، قال في النهاية أنت تعرف حرصي على الانضباط ولكن يظهر أن الموضوع اصبح سباق لزيادة الموارد بأي وسيلة وأن كل محاولاتك للانضباط لن تنجيك من الدفع بحق وبدون حق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق