أرشيف الأخبارترجمة

تقارير عالمية: الرياض ودبي تقودان منطقة الخليج إلى أفق جديدة

 

أنحاء – ترجمة: خاص

 

قالت تقارير اقتصادية عالمية إن الرياض ودبي يقودان منطقة الخليج ‏إلى أفق جديدة يحدث انتعاشا كبيرا في الشرق الأوسط.‏

ونشرت وكالة “بلومبرج” الاقتصادية الأمريكية تقريرا حول ظهور ‏ما يمكن وصفه ببوادر منافسة تجارية في الخليج بين العاصمة ‏السعودية الرياض، والمدينة الإماراتية البارزة دبي.‏

ولكن الوكالة الأمريكية قالت إن تلك المنافسة التي تبدو ظاهرة هي ‏في صالح منطقة الخليج كلها، لأنها تحدث انتعاشة اقتصادية ‏واستثمارية كبرى في الشرق الأوسط كله.‏

وأرجعت “بلومبرج” ذلك إلى محاولات ولي العهد السعودي، الأمير ‏مجمد بن سلمان لإعادة تشكيل المملكة، وتحويل الرياض إلى مكان ‏جديد ومثالي لممارسة الأعمال التجارية.‏

وقالت الوكالة الأمريكية إن معظم أصحاب الأعمال والشركات، ‏بدأوا بصورة جدية في نقل مقرات شركاتهم إلى الرياض.‏

وأعطت الوكالة مثالا على رجل الأعمال الألماني روني فروهليش، ‏الذي قرر نقل مقر شركته الجديدة إلى الرياض.‏

وأوضحت الوكالة أن رجل الأعمال الألماني قد أنشأ للتو عبر شبكة ‏الإنترنت شركته الجديدة “جولدن سينت” مع صديقه السعودي ‏للتجارة الإلكترونية، واتخذ مقرا لها في دبي قبل 5 سنوات.‏

لكن بعد التغييرات والإصلاحات الواسعة التي شهدتها المملكة الفترة ‏الماضية، قرر فروهليش وصديقه نقل الموظفين من دبي إلى ‏الرياض وتوظيف المزيد في مقر جديد أكبر بالعاصمة السعودية.‏

وقال رجل الأعمال الألماني في تصريح لـ”بلومبرج”: “إذا كنت ‏تريد أن تكون كبيرا في الشرق الأوسط، فأنت بحاجة لأن تكون متواجدا في ‏السعودية”.‏

وتوقعت الوكالة أن يزداد الرواج الاقتصادي بصورة كبيرة في ‏منقطة الخليج، خاصة وأن السعودية ستستضيف قمة مجموعة ‏العشرين فيما ستستضيف دبي الإماراتية معرض “إكسبو 2020” ‏الاقتصادي، والمتوقع أن يساعدا في ضخ استثمارات بمليارات ‏الدولارات الأمريكية.‏

وأرجعت هذا كله إلى ما وصفته بالسياسات الجديدة التي يتبعها ولي ‏العهد السعودي لزيادة انفتاح المملكة اقتصاديا.‏

وأوضحت الوكالة أن السعودية احتلت القائمة من بين أفضل 10 دول ‏في العالم تحسنا في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، وفقا لتقييم البنك ‏الدولي لعام 2020.‏

قال ستيفن هيرتوج، أخصائي في الاقتصاد الخليجي وأستاذ مشارك ‏في كلية لندن للاقتصاد: “لا أعتقد أن دبي ستفقد مكانتها كمركز ‏رئيسي في المنطقة في أي وقت قريبًا، فهي ذات مكانة كبرى، لكن ‏الرياض أيضا ستحظى بمكانة واسعة وسيسيطر البلدان بصورة ‏كبيرة على اقتصاد المنطقة”.‏

وتابع بقوله “من المرجح أن تنتقل الأعمال التي تركز على السعودية ‏على الأقل إلى السعودية، حيث تحولت الحياة الاجتماعية ‏والبيروقراطية لتصبح أسهل هناك بصورة كبيرة”.‏

تعاون خليجي

وما يعزز التواجد الكبير للرياض في الخليج والشرق الأوسط، هو ‏الاتفاقات الكبرى التي تسعى السلطات السعودية لإبرامها مع مختلف ‏دول المنطقة لتعزيز الاستثمارات.‏

ودللت مجلة “أويل برايس على ذلك، بالاتفاق الذي أبرمته المملكة ‏مع جارتها الكويت على إعادة الإنتاج من حقول النفط في المنطقة ‏المقسومة، بدءا من يوم 25 فبراير الجاري.‏

وتوقعت المجلة أن يصل إنتاج الحقل حوال 60 ألف برميل نفط ‏يوميا خلال شهر أغسطس المقبل، ونحو 80 ألف برميل نفط يوميا ‏في نهاية سبتمبر المقبل، وسيصل إنتاج حقول الخفجي خلال 12 ‏شهرا إلى 175 ألف برميل نفط يوميا في المعدل المرتفع و145 ألف ‏برميل نفط يوميا في المعدل الأقل.‏

وقالت المجلة الأمريكية إن تلك الاتفاقات السعودية مع الجيران، ‏تعزز من ثقة حلفائها في المنطقة وتعزز من تدفق الاستثمارات ‏بصورة أكبر ما يجعلها فعليا عاصمة للاقتصاد في الشرق الأوسط ‏كله.‏

وقالت “أويل برايس” إن كل تلك السياسات السعودية تندرج ضمن ‏الإجراءات الواسعة التي تتبعها المملكة من أجل تعزيز وتطوير ‏الاقتصاد في المملكة، عن طريق إصلاحات في التشريعات والقوانين ‏لجذب المزيد من الاستثمارات وتحويل الاقتصاد السعودي بعيدا عن ‏الاعتماد الكلي على النفط.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق