أرشيف الأخبارترجمة

باحثون يحذرون: ما يحدث في القطب الجنوبي قد يؤدي إلى كارثة ‏عالمية

 

أنحاء – ترجمة: خاص

 

أطلق مجموعة من الباحثين تحذيرا، بسبب ما وصفوه بـ “الخطر ‏القادم من الجنوب”، والذي يسير بسرعة الصاروخ وقد يؤدي إلى ‏كارثة عالمية قد يشهدها كوكب الأرض.‏

ونشر موقع “ساينس أليرت” العلمي المتخصص، تقريرا بشأن دق ‏العلماء ناقوس الخطر لما يحدث في القارة القطبية الجنوبية ‏‏”أنتاركتيكا”.‏

وأعلن مجموعة من العلماء، أنه للمرة الأولى منذ بدء تسجيل درجات ‏الحرارة، سجلت القارة القطبية الجنوبية ارتفاعا غير مسبوقا في ‏درجات الحرارة‎.‎

أوضح العلماء أنه تم تسجيل درجة حرارة 20 درجة مئوية أي ما ‏يوازي 68 درجة فهرنهايت، لأول مرة على الإطلاق في القارة ‏القطبية الجنوبية‎.‎

وكانت القارة الجنوبية قد سجلت قبل أيام أعلى حرارة عند 18.3 ‏درجة مئوية، وهو أعلى مستوى في المنطقة التي نادرًا ما كانت ‏تسجل حرارة فوق 10 درجات حتى في فترات الصيف الدافئة. ‏

وفي الوقت نفسه، وجد العلماء أدلة جديدة على ذوبان الجليد بشكل ‏أسرع من المتوقع في غرب القارة‎.‎

وتجاوز ذلك الرقم المسجل الرقم القياسي السابق البالغ 63.5 درجة ‏فهرنهايت أي ما يوازي 17.5 درجة مئوية، والذي تم تحديده يوم ‏‏24 مارس 2015‏‎.‎

تعد درجة الحرارة تلك هي الأكبر على الإطلاق منذ بدء تسجيل ‏درجات حرارة القارة القطبية الجنوبية في عام 1961‏‎.‎

ويعيش نصف الكرة الجنوبي حاليا فصل الصيف، لكن لم يكن من ‏المعتاد أن تكون درجات الحرارة في أنتاركتيكا بمثل تلك الدرجات، ‏خاصة أنها معروفة أنها واحدة من أبرز الأماكن على وجه الأرض، ‏وتساعد في حفظ توازن الكوكب مع القطب الشمالي‎.‎

ويؤكد العلماء الجيولوجيون، إنه إذا استمر ذوبان الأنهار الجليدية ‏بهذا المعدل الجنوني السريع، فهذا سيجعل كوكب الأرض عرضة ‏لخطر زوال دول من على الخريطة، وربما انقراض كوكب الأرض ‏بالكامل‎.‎

تسارع الذوبان كان ملحوظًا في النهر المتجمد ثوايتيس الذي تبلغ ‏مساحته 74 ألف ميل مربع (ما يعادل حجم ولاية فلوريدا ‏الأمريكية)، ويعرف أيضًا باسم “نهر يوم القيامة”. كما أن جبل “إيه ‏‏68” البالغ خمس مرات مساحة هونغ كونغ ويتكون من تريليون طن ‏من الجليد، بدأ يميل نحو جنوب المحيط الأطلسي، وفق ما ذكرته ‏صحيفة “الجارديان” البريطانية.‏

وبالنظر في جهود ترسيم الخرائط التي تقوم بها مؤسسة “المناخ ‏المركزي” –مجموعة مستقلة من العلماء والصحفيين الذين يبحثون ‏ويحللون الحقائق بشأن التغير المناخي- تبدو التهديدات صارخة، ‏ومن المتوقع بحلول عام 2050 أن تكون مناطق يعيش بها نحو 300 ‏مليون شخص دون المستوى المتوسط السنوي للفيضانات‎.‎

ومن المتوقع أن تكون مدن في آسيا هي الأكثر عرضة للخطر، ‏فمدينة شنغهاي الصينية يمكن أن تغمر المياه مناطق بامتداد 570 ‏كيلومترًا، بالإضافة إلى المنطقة الغربية من هونج كونج بدءًا من ‏شنتشن ودونج قوان إلى جيانغمن وحتى قوانجتشو، وذلك خلال 30 ‏عامًا من الآن.‏

كما يُعتقد أن الفيضانات ستمتد على مسافة 100 كيلومتر إلى هانوي ‏شمالي فيتنام، فيما ستكون المنطقة بأكملها على بعد 200 كيلومتر ‏جنوب مدينة هو تشي تحت المياه، بحسب الصحيفة البريطانية‎.‎

مع ذوبان المزيد من الجليد، وتعاظم حدة العواصف الموسمية، ‏تصبح أضرار الفيضانات أكثر قوة، وعلى المدن الآسيوية الاختيار ‏بين سياسة “الإصلاح والإنقاذ” أو نموذج “الأرض المستصلحة من ‏البحر” كما في هولندا‎.‎

ويشير الباحثون إلى أن الغطاء الجليدي في جرينيلاند، بدأ في ‏الذوبان فعليا، وهو ما يشكل الثقل الجليدي الأساسي في كوكب ‏الأرض‎.‎

وتؤكد الدراسات أنه خلال عام 2100، سيصل عدد المشردين ‏واللاجئين في العالم إلى 2 مليار شخص، أو نحو خمس سكان العالم، ‏بسبب ارتفاع مستويات المحيطات‎.‎

أما دولة مثل بنجلاديش، فقد لا تكون موجودة أساسا على الخريطة، ‏و15 مليون شخص بها يتحولون إلى لاجئين، في حال ما ارتفع ‏مستوى البحار والمحيطات واحد متر فقط، أما في حالة الذوبان ‏الكامل فالمستوى متوقع أن يصل إلى 3 أمتار‎.‎

ونفس الأمر بالنسبة لعدد كبير من الجزر، مثل جزر المارشال، ‏والتي ستفجر بدورها أزمات أخرى متعلقة بأين سيتواجد “لاجئو ‏المناخ” في ظل عدم تشريع قوانين تجبر الدول الكبرى على ‏استضافة مواطني تلك الدول‎.‎

وكانت الأمم المتحدة، أصدرت ما وصفته بـ”تحذير من الخطر ‏الأكبر الذي يهدد كوكب الأرض”، خاصة بعد ارتفاع درجات ‏الحرارة القياسية الذي شهدته أوروبا.‏

وقال العالم البرازيلي، كارلوس شيفر: “”لم نر قط درجة الحرارة ‏مرتفعة بمثل تلك الطريقة في القارة القطبية الجنوبية”.‏

وتابع قائلا “لا يمكننا توقع ما يحدث بسبب هذا الحدث التاريخي، لكن ‏يبدو أن القادم أسوأ بصورة لا يمكن تخيلها”.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق