أرشيف الأخباراقتصاد

قطر تجمد مشاريع توسعية بعد انهيار أسعار الغاز الطبيعي

قالت أربعة مصادر إن قطر أرجأت اختيار شركاء غربيين لمشروع ضخم للغاز الطبيعي المسال لعدة أشهر بعد أن فاجأت الصناعة بخطة توسع كبرى رغم انهيار في أسعار الغاز العالمية.

وامتنعت قطر للبترول عن التعقيب على التأجيل الذي أوردته التقارير، والذي يأتي فيما يواجه قطاع الغاز تحديا كبيرا بسبب تخمة المعروض جراء تنامي الإنتاج الأمريكي وانخفاض الطلب من الصين.

وبحسب (رويترز) عرضت قطر في السابق شروطا شجعت شركات كبرى مثل إكسون موبيل ورويال داتش شل لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات، لكن انهيار الأسعار العالمية دفعها لإرجاء مشروعات التطوير الجديدة.

وقبل عامين أعدت شركة قطر للبترول قائمة مصغرة بأسماء 6 شركات غربية للمشاركة في المرحلة التالية من التوسع. ولم تكشف قطر للبترول الأسماء لكنها قالت إنها ستعلن عن الشركاء في الربع الأول من 2020.

لكن أواخر العام الماضي، قررت قطر للبترول زيادة إنتاج الغاز المسال 60 في المائة إلى 126 مليون طنا سنويا بحلول 2027 بدلا من الخطة الأصلية التي كانت لزيادة 40 في المائة. ولم تقل قطر للبترول إنها سترجئ الشراكات لكن 4 مصادر مشاركة في المحادثات قالت إن الشركة تنوي التأجيل لبعض الوقت.

وأكدت 3 مصادر أخرى مطلعة على المحادثات قرار التأجيل حتى منتصف 2020 على الأقل بسبب زيادة حجم التوسع إلى جانب توقعات انخفاض أسعار الغاز مما يؤثر على جميع جوانب الشراكات المحتملة.

وقال مصدر “يتركز الحديث على تقييم المشروع الذي يؤثر على رأس المال والتمويل”.

وقال مصدر آخر “في البيئة الحالية، يتعين على كل مشروع المنافسة للحصول على رأس المال”.

فائض غاز

انهارت أسعار الغاز الطبيعي المسال لأقل مستوى على الإطلاق في آسيا في يناير مع انخفاض استهلاك الطاقة في الصين بسبب انتشار فيروس كورونا. وقوض انخفاض الطلب من الصين الآمال بأن أكبر مستهلك في العالم سيستوعب فائض الإمدادات للحد من الاعتماد على الفحم.

وترفع الولايات المتحدة سريعا طاقة تصدير الغاز المسال لتصريف فائض محلي ضخم.

وانخفضت أسعار الغاز في الولايات المتحدة كثيرا ولفترة طويلة حتى أن العديد من الشركات المنتجة للغاز الصخري تعاني لجمع الأموال في حين تكافح شركات رائدة مثل شيزابيك إنرجي لتفادي الإفلاس.

ويأمل منتجو الغاز في الولايات المتحدة أن تقود الصادرات لرفع قيمة الوقود لكنهم في الحقيقة يساهمون في تخمة الإمدادات التي تدفع الأسعار العالمية للهبوط.

ولم تذكر قطر للبترول تكلفة بناء ست وحدات إنتاج غاز مسال أخرى وتطوير منشآت إنتاج بحرية.

وتتكلف وحدة الغاز المسال القياسية بطاقة إنتاج 8 ملايين طن نحو 10 مليارات دولار وهو يعني أن قطر للبترول بحاجة لإنفاق ما لا يقل عن 60 مليار دولار على التوسع.

لكن النظرة المستقبلية لأسعار الغاز الطبيعي قادت شركات كبرى لخفض توقعات نسبة العائد على مرحلة التوسع في قطر لتصبح أقل إغراء مما كان يُعتقد من قبل، بحسب ثلاثة مصادر شاركت في المحادثات.

ومن المتوقع أن تقود مجموعة من المشروعات في أنحاء العالم من كندا إلى موزمبيق ونيجيريا إلى فائض أكبر في المعروض خلال العقد الحالي.

وقال أحد المصادر الثلاثة “بدأ القلق يساور الناس حيال سبل تصريف كل هذا الغاز”.

المصدر
الاقتصادية
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق